النار التى اشتعلت بين المسلمين والأقباط فى محافظة قنا مؤخراً، على خلفية واقعة الهجوم على مطرانية «نجع حمادى»، وتسببت فى سقوط العديد من الأقباط أثناء خروجهم من المطرانية مابين قتيل وجريح، لن تهدأ.
إسماعيل حفنى - «موظف»<br> لابد أن يكون هناك دور للأحزاب السياسية ومجلس الشعب، خاصة بعد توالى مثل هذه الأحداث، ويجب أن يحكم على المتهمين بالإعدام.
تغيير شامل أم تغيير محدود؟ محافظون سيصعدون إلى كرسى الوزارة، وآخرون سيغادرون.<br> تلك كانت الأجواء التى سادت منذ إقالة أو استقالة وزير النقل محمد منصور فى 5 نوفمبر الماضى على خلفية حادث قطار العياط، واستمر الجدل حول التغيير واحتمالاته، وتوجهت أنظار الناس صوب شخصيات بعينها.
المفاجأة التى أصابت المصريين بالكآبة فى هذا «الترميم» الوزارى اختيار الدكتور أحمد زكى بدر وزيرا للتربية والتعليم خلفا «للجمل» فالرجل يتمتع بعقلية بوليسية قائمة على نظرية «الإخماد».
أخيرا وجدت أمواج القلق بوزارة النقل شاطئا تلقى بحمولتها عليه، فبعد أكثر من 67 يوما قضتها بلا وزير، جاءها علاء فهمى الذى فشلت أزمات هيئة البريد فى إقصائه من منصبه، لينهى التعديل الوزارى المحدود تكهنات صارت أقرب إلى اليقين لدى العاملين داخل الوزارة.
بعد ساعات قليلة على تلقى وزير التعليم السابق يسرى الجمل تطعيم أنفلونزا الخنازير، تلقى الرجل خبر خروجه من الوزارة، وبدا أن أحد الآثار الجانبية لمصل الإتش 1، هو الخروج من المنصب، ولا شك أن الوزراء وكبار المسئولين سوف يترددون قبل تلقى المصل. حتى لو كان وزير الصحة حاتم الجبلى أول من تلقى التطعيم.
هل صدقت الأخبار التى جاء بها يوم الأحد الماضى؟ هل ضحكت حينما عرفت أن تعديلا وزاريا محدودا قد حدث وأطاح بالدكتور يسرى الجمل من على كرسى وزارة التربية والتعليم، وجاء برجل لا يختلف على كرهه وفشله الإدارى اثنان فى مصر اسمه الدكتور أحمد زكى بدر، رئيس جامعة عين شمس؟
من المؤكد أن حركة المحافظين المحدودة التى جرت مؤخرا، لم تشف نار الغضب الجماهيرى من ممارسات العشرات من المحافظين الذين لم يشملهم قرار التغيير، حيث كان من المفترض تغيير أكثر من 15 محافظا آخر،
لم يكن قرار الإطاحة بوزير التربية والتعليم د.يسرى الجمل مفاجأة للمتابعين للأحوال التعليمية فى مصر، فالكل كان فى انتظار هذا القرار المتوقع، وذلك لما شهدته الوزارة من تراجع واضح فى أدائها، خلال فتره توليه الوزارة، كما كان هناك كثير من المتربصين به داخل لجنة السياسات، بسبب عدم تواصله معهم بشكل يرضيهم.
فى كل عام يبحث الناس عن النجم، لكن فى مصر كل شىء يدور حول شخص واحد هو نجم العام وكل عام، الرئيس هو وحده الذى تنتظره الحكومة، وتراهن عليه المعارضة، وينتظر المواطنون تدخله، يشكون إليه، ويبحثون عنه فى كل موقف.
قبل 5 أعوام كان الرئيس مبارك بعيداً تماماً عن أية انتقادات من جانب أحزاب المعارضة والقوى السياسية بكل أطيافها، ولم يكن الرئيس خصماً لها بل على العكس دائماً، كان الرئيس يظهر فى ثوب المنقذ لكل مطالب المعارضة فى مصر.
حين يطالب الكثيرون بتحويل النظام السياسى المصرى إلى نظام «الجمهورية البرلمانية»، يظنون أنهم بذلك يواجهون السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية فى النظام الحالى، متناسين أن هناك نظما كثيرة فى العالم، خاصة تلك التى تحولت متأخرة نحو الديمقراطية.
فى كل عام يبحث الناس عن النجم، لكن فى مصر كل شىء يدور حول شخص واحد هو نجم العام وكل عام، الرئيس هو وحده الذى تنتظره الحكومة، وتراهن عليه المعارضة، وينتظر المواطنون تدخله، يشكون إليه، ويبحثون عنه فى كل موقف.
مصر كلها تنتظر تعليمات الرئيس، ليس فقط لاقتراح القوانين أو القرارات المصيرية، لكن حتى فى الأمور الصغيرة، التى يمكن أن تحلها قرارات محلية، مثل علاج مواطن أو إعفاء طالب من المصروفات المدرسية، أو منح وقت إضافى لطلاب الثانوية العامة، أو حتى تدبير سيارة لرئيس مجلس الدولة.
جاء عبدالناصر إلى حيث قمة الحكم فى مصر وجاءت معه فكرة البطل المطلق، تطورت الفكرة مع جمال عبدالناصر كثيراً نتيجة للظروف السياسية التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وطبيعة شخصية عبدالناصر نفسها الذى طغت كاريزمته على كل شىء، ومع الرئيس السادات تطورت الفكرة..
لم يكن التقرير الذى كتبه الدكتور محمد عمارة بمجلة الأزهر للرد على ما اعتبره إساءة للعقيدة الإسلامية، صادماً للأقباط بسبب صدوره عن مفكر إسلامى مثل عمارة، فهذا عهدهم به، حسبما جاءت تعليقات بعضهم، وإنما جاءت من صدوره بتوصية من مجمع البحوث الإسلامية، الذى هو أكبر هيئة إسلامية معتمدة.
فى ذلك المبنى الضخم بالحى السابع من مدينة نصر يقبع مجمع البحوث الإسلامية الذى لا تدل لافتته الباهتة على كونه أكبر هيئة إسلامية للفتاوى وإجازة القوانين التى تتقاطع فى جوانبها مع الشريعة الإسلامية، لا تشى تلك اللافتة بقيمة ما يحمله تعريف المجمع من مهام ووظائف يعتبرها البعض «مقدسة».
فى العام 1961 صدر قانون إنشاء مجمع البحوث الإسلامية، وكان الهدف من إنشاء هذا الكيان هو «تجديد الثقافة الإسلامية وتجريدها من الفضول والشوائب وآثار التعصب السياسى والمذهبى» وبالطبع هذا الهدف السامى الذى كان من المفترض أن يعمل المجمع على ترسيخه وتعميمه وتدعيمه.
إذا ذكر «مجمع البحوث الإسلامية» تمثل أمام القارئ عدد من كبار العلماء والفقهاء، يجتمعون ليدرسوا مشكلات الإيمان والاعتقاد التى أثارتها «العولمة» و«الحداثة»، وذلك التيار الأوروبى الكاسح الذى يضيق بالأديان ويجعله علاقة خاصة جدًا بين الإنسان والله تعالى، مما لا يكون له دور فى المجتمع.
- «السياسة والخلافة الإسلامية» للمستشار سعيد العشماوى.<br> -«أصول الشريعة ومعالم الإسلام» للمستشار سعيد العشماوى.<br> - «الربا والفائدة فى الإسلام» للمستشار سعيد العشماوى.
أثارت بعض الكتب والتقارير العلمية والفتاوى التى يجيزها المجمع غضب الأقباط، خاصة تلك التى تتناول المقارنات بين الإسلام والمسيحية، لكن ما تناوله المفكر الإسلامى الدكتور محمد عمارة فى كتابه «فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية» والذى أجازه المجمع، كان بمثابة قنبلة الإبادة البشرية التى ألقيت على تجمعات مليونية.
خلف قرار حظر المآذن فى سويسرا، أو منع الحجاب والنقاب فى فرنسا، أفكارا وكتابات، ودعايات مضادة، لمتطرفين أو خائفين فى أوروبا، التى تبدو كأنها تنتقل من خانة الحريات إلى خانة الحظر والمنع.
التصويت ضد المآذن فى سويسرا ليس وليد حادث عابر لكنه نتاج سنوات طويلة حاول فيها اليمين المتطرف اختلاق عدو جديد بعد الحرب الباردة، مستغلاً أفعالا فردية لأفراد وجماعات متطرفة، لم يفرق اليمين الأوروبى بين الإسلام وأفعال بعض المسلمين.
«دعوات لحرق القرآن أمام الشاشات وطرد المسلمين واتهام الإسلام بالعنف والإرهاب». هكذا يتزعم بعض الشخصيات اليمينية فى عالم السياسة والإعلام، حرب التحريض ضد الإسلام فى أوروبا.. «اليوم السابع» رصدت أشهر 7 شخصيات من زعماء اليمين المتطرف المحرضين ضد الإسلام والمسلمين..
المشكلة ليست فى منع بناء المآذن فى سويسرا، ولا منع الحجاب فى فرنسا، ولا رسوم مسيئة فى الدنمارك، ولا تصريح للبابا فى الفاتيكان، ولا أغنية لفريق كرة فى ألمانيا يتعرض فيها لشخص النبى، ولا قتل سيدة مسلمة كانت عنواناً للتسامح والمحبة واحترام القانون.
نعم حزب الوفد يمكن أن يكون بديلاً ومنافساً للحزب الوطنى، والأحزاب المعارضة الرئيسية يمكنها أن تمارس العمل السياسى بشكل أكثر قوة فى مواجهة الحزب الحاكم، والوفد يمتلك إمكانات مادية وتاريخية وكوادر وعلاقات داخلية وخارجية.
ذاكرة حزب الوفد غنية بالرموز الوطنية، والتى تقلدت مناصب كبرى، من أهم تلك الشخصيات شيخ مشايخ القضاة والنائب المستشار ممتاز نصار.. صاحب أكثر عدد من الاستجوابات النارية فى تاريخ البرلمان المصرى.
معوقات كثيرة وقفت حائلاً أمام حزب الوفد ليصبح البديل للسلطة، منها احتكار الحزب الحاكم للمؤتمرات الجماهيرية ومنع أحزاب المعارضة منها بحجة العمل بقانون الطوارئ، والبعض يرى أن اليأس الذى نتج عن تلك السياسات الظالمة جعل الشعب يعزف عن المشاركة فى الحياة السياسية.
لا يمكنك الحديث عن أوضاع حزب الوفد بمعزل عن أحزاب المعارضة الأخرى، لكن الخصوصية التى يتمتع بها هذا الحزب تفرض تساؤلات قد تجد إجاباتها بسهولة حين يتعلق الأمر بغيره من الأحزاب.
الاقتراب من انتخابات برلمانية جديدة أدى إلى تحركات نشطة فى المسرح السياسى.. والمشهد الذى يفرض نفسه على الشارع الآن أبطاله الرئيسيون الحزب الوطنى والإخوان المسلمين.
من المؤكد أن حزب الوفد هو أكبر الأحزاب المصرية وأكثرها عراقة، وأيضا أكثرها إيمانا بالديمقراطية بحكم تاريخه ونضاله الذى ازدهر فى حقبة شبه ليبرالية كان فيها هو الحزب الشعبى الأكثر مدنية وحداثة وديمقراطية من بين كل الأحزاب المصرية، قدم خلالها مشروعا فكريا وسياسيا ملهما، واعتُبر عن حق «ضمير الأمة».
من المعلوم بالضرورة لدى أجناس البشر المختلفة أنه حينما يتكلم الكبار فعلى الصغار أن يصمتوا أو يعودوا إلى جحورهم منعا للدوشة وتضييع الوقت، ولكن يبدو أن الأمر فى مصر مختلف قليلا خاصة على الساحة الحزبية.
انشغلت الساحة السياسية باقتراحات الساحة الصحفية حول بدائل تصلح للترشيح للرئاسة، وتم تداول أسماء مختلفة، لكن كثيرين تجاهلوا الدعوة لتغيير النظام نفسه، فمهما تغير الرأس سيبقى النظام نفسه هو السد أمام الأحلام.
حزب الوفد واحد من أعرق وأهم الأحزاب السياسية المصرية، ارتبط فى ذاكرة المصريين بفترة من أكثر فترات التاريخ المصرى ثراء وحيوية وليبرالية، قدم خلالها مشروعا فكريا وسياسيا ملهما واعتبره المصريون «ضمير الأمة».
فى عام 1984 كان حزب الوفد على موعد مع أول انتخابات برلمانية يشارك فيها، بعد عودته إلى الحياة السياسية، وكانت تشارك فى هذه الانتخابات أحزاب التجمع والعمل والوفد إلى جانب الوطنى، وكانت تجرى بالقائمة النسبية، وكان نجاح أى حزب مشروطاً بحصوله على نسبة الـ8 %.
وحدت ثورة 1919 التيارات الليبرالية المختلفة على هدف واحد هو الاستقلال، ولكن سرعان ما هاجم التشرذم مرة أخرى صفوف الوفد المصرى، وانقسم إلى جناحين، أحدهما محافظ يضم أحمد لطفى السيد ومحمد محمود وعدلى يكن، والآخر ثورى يضم سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد، ليشكل هذا الجناح حزب الوفد.
لأنه واحد من أقدم الأحزاب المصرية على الإطلاق، ولأنه عبر عن هموم وأحلام المواطن المصرى فى حقب محورية فى تاريخ مصر السياسى الحديث، كان لابد أن تنصهر فى حزب الوفد عائلات كبيرة عددا وتاريخا وعراقة، من هذه العائلات سراج الدين بكفر الشيخ والدقهلية، والإتربى بالغربية، والبدراوى بدمياط والدقهلية، والقرشية بأسيوط.
يتميز حزب الوفد عن غيره من الأحزاب المصرية بأنه واحد من الأحزاب التى تملك رصيدا من القيادات التى تمتلك الرصيد السياسى و الآليات التى تؤهلهم لتولى مسئولية إداراة حقائب وزارية أو حتى الوصول إلى المشاركة فى تشكيل حكومة ائتلافية.
أن يعى الحزب الوطنى أن تطوير قواعده وحده لا يكفى ولا تكفى شعارات مثل الفكر الجديد أو من أجلك أنت لتحريك الشارع لكن بداية الوعى السياسى هو الاعتراف بالمنافسة وترك حرية العمل السياسى للأحزاب الأخرى والتيارات السياسية.
إعادة تجميع صفوفه وكوادره فى القاهرة والمحافظات وتفعيل لوائحه وإزالة الخلافات والصراعات بين الأعضاء والكوادر، مع الحرص على إعادة الكوادر التى انصرفت عن الحزب خلال الخلافات والصراعات السابقة.