سيدة صعيدية تعمل فى بيع المنسوجات اليدوية، تواجه الناس بوجهها الحزين, على الرغم من ابتسام الناس لها إعجابا بأعمالها, لكنها لا تبادلهم الابتسام, وإن ارتسمت على وجهها ابتسامة, فهى بالكاد ابتسامة «مجاملة».
ريا طباخة الباشوات، تنام حاليا تحت كوبرى 15 مايو فى ميدان سفنكس. اختارت هذا المكان وشعرت فيه بالأمان، رغم أنه بلا جدران أو سقف.
على الرغم من أن قانون العمل المصرى يتيح للموظف الحصول على إجازة فى حالة إصابته بمرض مزمن أو الإحالة إلى معاش مبكر، دون الخصم من راتب المريض، فإن ما حدث مع أيمن لم يكن هكذا، فقد قضى أيمن عبد الفتاح إبراهيم 8 سنوات من عمره فى التنقل بين مستشفى التأمين الصحى..
«الناضورجى» كلمة سر الأمان للعالم السفلى، العين الساهرة لحراسة وتأمين عالم الإجرام، منصور كان واحدا من تلك العيون لمدة 30 سنة حتى تم الإيقاع به فى إحدى عمليات التسليم عام 96.
بصوت غاضب ومهزوم وكأن الحياة كلها قررت أن تقسو عليه فى آخر أيامه, كان صوت عم حسن «85 سنة» كالسكين المسلط على رقبة كل من يتعامل مع المسنين فى بلادنا بهذه الغلظة.
«آيات» اسم على مسمى.. فتاة قاهرية, جامعية, مهندمة, لطيفة, مهذبة, تعمل فى فيلا بالتجمع الخامس، تقدم لك الشاى والكيك, ثم تنصرف فى هدوء وأدب.
عشرات الطلاب يتوافدون يوم الجمعة من كل أسبوع على مدرسة الرملية الإعدادية بنين فى حى فلمنج بالإسكندرية، حيث تتحول المدرسة إلى مركز خاص للدروس الخصوصية.
فى مدرسة خاصة للغات بمدينة 6 أكتوبر, جلس محمد - تالتة ابتدائى مع أمه..<br> الأم: ما أكلتش السندوتشات ليه يا محمد؟
إذا تزوج «وليد» 34 سنة فى شقة الأسرة، التى هى حجرتان وصالة, أين ستعيش أخته «تحية» المطلقة وأولادها الخمسة؟ وإن بقيت تحية بأولادها فى الشقة، التى تعتبر المأوى الوحيد لها هى وأولادها, أين سيتزوج وليد؟!
مروة فى أولى إعدادى.. كانت فى مدرسة ابتدائية خاصة بجوار بيتها ثم نقلت إلى أخرى حكومية بسبب عدم قدرة والدها على استكمال مشوار الدفع فى المراحل الدراسية القادمة.
ورق الصحف له استخدامات متعددة, القراءة طبعا، أو الفرش فوق الأرفف، أو لف ما تشتريه من الباعة الجائلين، أما لدى هويدا «33» سنة وزوجها «محمد» 40 سنة، فله استخدام آخر، فهى تشترى الجريدة لكى تقص عليها باترون التفصيل..
هذا هو المنطق الذى تتحدث به مديرة مدرسة الفنية بنات بأبى قرقاص, وعلى أساسه تربى 7 من الكلاب الضالة داخل المدرسة, تستخدمها فى إرهاب الطالبات والمدرسات أيضاً, وتقدم المديرة نفسها على أنها مسئولة أمانة المرأة فى الحزب الوطنى هناك, وأنها «مسنودة» من الشرطة, والنيابة, والحزب.
كله بالفعل كان «تمام» فى مدرسة الفاتح الخاصة بالصف, وصاحب المدرسة «أحمد الفاتح» كان يؤجر الحوش لإقامة الأفراح, حتى شهد الحوش فرحاً من أكثر أفراح البلدة سخونة وصخبا فى ليلة فرح الضابط عماد رشدى.
رغم كل هذه المعاناة, تستطيع هويدا أن تحلم, تقول: «نفسى أزور معرض الكتاب اللى بيتكلموا عنه ده كتير, أنا بحب القراءة جدا رغم أنى مكملتش تعليمى».
مها طارق محمد حاصلة على ليسانس كلية الآداب قسم التاريخ بتفوق، وتقيم فى منطقة عين شمس، تذهب كل عام إلى معرض القاهرة الدولى للكتاب للتزود بالجديد من الكتب التى تعشق قراءتها، فى العام الماضى ذهبت إلى المعرض.
«الصانع المصرى أحسن صانع فى العالم بس مش لاقى إمكانيات, المغرب تدعم الفخار لكن كل حاجة عندك هنا بفلوس, ودخل المغرب من الفخار 5 أضعاف دخل مصر من السياحة, وفى الصين الطين ببلاش.
استجابت السماء إلى دعوتها التى لم تكن تفارق لسانها ليل نهار، هددت كثيراً بإشعال النار فى نفسها، وبالفعل كانت تسكب على نفسها الجاز عقب كل شجار بينها وبين زوجها.
«ماخطرتش على بالك يوم تفطر عندى؟!», «الفول اللوز», «لو عايز الفول كلمنى ع المحمول» !
ذهبت لعرض فيلمى التسجيلى« ولاد الكبش» فى ساقية الصاوى ذلك الفيلم الذى صورته بعد كارثة حريق قلعة الكبش فى مارس قبل الماضى، وتشريد مئات الأسر وآلاف البشر.
المدرسون فى الحامول الإعدادية، تم تحويلهم إلى الشئون القانونية لأسباب قالوا عنها «واهية», مارسوا حقهم فى الاعتراض على قرار «أبلة سامية عبدالواحد عجور» ناظرة المدرسة.
لم تمنع صرخات الأطفال من زملاء بسملة بمدارس الفيوتشر الخاصة، بمنطقة الرأس السوداء بالإسكندرية ،من الحيلولة دون نزول بسملة تحت عجلات سيارة المدرسة.
بشاشته وحكاياته التى لا تنتهى، تذكرك بصورة الجد، الذى يلتف أحفاده حوله ليروى لهم حكايات الزمن الجميل، يستقبلك بابتسامة عريضة، ويدعوك للجلوس ليحكى لك خبرات ما يزيد على تسعين عاما.
لم يكن على رجب محمد عبد الحميد يعلم وهو يدفع الـ20 ألف جنيه ليسافر إلى السعودية، أن هذا السفر هو بداية عذابه الحقيقى، وأنه لن يستطيع توفير جنيه واحد، لأنه سيعيش 6 سنوات من عمره متنقلا بين القاهرة والسعودية ،بسبب قضية شيكات مزورة مرفوعة ضده.
قبل شهرين كان عم (على سلام) 76 سنة نائماً فى بيته بمنطقة طرة البلد وبالتحديد فى منطقة وسط بين شارعى المحجر والجبل, وفى تمام الساعة العاشرة مساء فوجئ وأهل بيته بصوت ارتطام مروع أشبه بالزلزال .
فى مدرسة الصفا الخاصة الابتدائية بإمبابة، تجد معاملة جيدة من الإدارة، ونظاما إداريا جيدا, لكن المدرسة، كما ذكر أحد مدرسيها -رافضا ذكر اسمه- الذى تحدث عن نوع من الجباية، التى تقوم بها المدرسة.
هل تخيلت يوما مدرسة للصم، لا يفقه أغلب مدرسيها شيئا عن لغة الإشارة؟ فى مدرسة أمل لبنان للصم، أغلب المدرسين غير مؤهلين للتعامل مع الصم، ولم يتعلموا حتى لغة الإشارة، يدخل المدرس إلى الفصل يكتب الدرس على السبورة، وكل طالب وقدرته على فك طلاسم لغة الشفاه.<br>
يأتينى صوتها متحمساً، بعد إلقاء التحية بشكل خاطف غير مبالغ فى السلامات والتحيات، وفى جمل متلاحقة مرتبة مزودة بالمعلومات، التى تغنيك عن أى استفسار أو سؤال قد يزيد المكالمة طولاً.<br>
رأفت، لم يحقق إنجازا فى الحياة ولم يقم مشروعا قوميا، كل ما فعله أنه اضطر لبيع كليته لكى يعيش هو وأولاده لأنه خاف من السجن، أما عصمت فهى طفلة لا توجد لها حتى الآن أية وثيقة أو ورقة رسمية تثبت أنها «واحدة من أصحاب البلد».
إلهام عزوز (25) سنة، لن تمر بجوار البنك الأهلى بشارع قصر النيل إلا وتراها، فقد أصبحت إلهام معلماً من معالم وسط البلد، فهى منذ سبع سنوات متتالية.
عندما تشير إلى سيارتها الأجرة، ربما لا يفاجئك كثيراً أن من تقود التاكسى سيدة، لكن العكاز بجوار رجلها اليسرى، سيشد انتباهك بكل تأكيد.<br>
بعصبيه واضحة وضيق اكتسبه من أيامه، كان «عم محمد الليثى» يمارس عمله على الكورنيش وقد نصب عدته لعمل الشاى والقهوة وباقى المشروبات.
هل تتوقع وأنت تتحدث لطالبة بالصف الرابع الابتدائى أن تكون كلمتها منسقة ومرتبة لدرجة أن تتحدث عن «الحركة الطلابية، والتنظيم، والبدائل، والأهداف، والفروض» بنفس المصطلحات دون أن تخطئ فى المعنى؟
ما إن جلست أو تحاورت مع أحد إلا وتحدث فى السياسة على اعتبار ووصف أن ما يحدث فى بلادنا من مصائب وكوارث يومية من فقر وفساد وسرقات و قهر.. إلخ هى أمور الدردشة المشتركة فى أى اجتماع ترفيهيا كان أم جادا.
موهبة وصبر وإمكانات بسيطة، هى كلمة السر فى رحلة عادل كمال الدين مع فن الأركت والرسم على الخشب، الرحلة بدأت منذ الطفولة، حين عشق عادل الرسم على الورق بالألوان والفحم، وفى الثانوية العامة أعجب المدرسون بمهارته الشديدة، فتم ترشيحه للمشاركة فى مسابقة الهند الدولية للرسم، وحصل فيها على المركز السابع على مستوى العالم.
فى مدرسة مختار عبد العال الثانوية بنين بسالامون القماش، التابعة لإدارة شرق المنصورة التعليمية بمحافظة الدقهلية، وفى أثناء اليوم الدراسى، فوجئ محمد جمال العريان، الطالب بالصف الأول الثانوى بمديرة المدرسة الأستاذة »بشرى»، ومعها الأستاذ عبد السميع مدرس التربية الرياضية، ينهالون عليه بالضرب بالأرجل والعصى فى فناء المدرسة.
عم رجب (48 سنة) سائس، عمله هو مسح السيارات، وقدره الصبر على الابتلاء، سافر من المنيا إلى العراق ليعمل فى الصرف الصحى فى الغربة، ثم عاد إلى مصر ومعه تحويشة العمر 20 ألف جنيه.
يقرأ ولا يكتب، ولم يتعلم فى المدرسة، وتم طرده من بيته، لأنه يحب الرسم، فهى المادة الوحيدة التى أحبها «أحمد عبد الوكيل أبو زيد» أو «أحمد الفنان» كما ذاعت شهرته فى الأماكن التى يتردد عليها، ولم يحب مادة أخرى غيرها، خرج من المدرسة قبل امتحانات الصف الثالث الإعدادى، ليصبح فناناً متعدد المواهب له ابتكارات تستحق التسجيل باسمه.
قد يكون العنوان كافيا لفهم الكارثة التى حدثت فى مدرسة (......) الخاصة لغات - بمنطقة شيراتون المطار.
أيها الشعب... أبشروا... إننا من الشعوب الشابة!! مع الوضع فى الاعتبار أننى لا أملك مفهوما محددا لمعنى (الشباب)!!