عندما تشير إلى سيارتها الأجرة، ربما لا يفاجئك كثيراً أن من تقود التاكسى سيدة، لكن العكاز بجوار رجلها اليسرى، سيشد انتباهك بكل تأكيد.
نعيمة محمد إسماعيل، المعروفة باسم «أم حسام» تعمل سائقة منذ زواجها وهى فى سن الثمانية عشرة، كانت تحب القيادة كهواية، ولم تلبث الهواية أن تحولت إلى مهنة. عملت لمدة 9 سنوات على عربات النقل المقطورة برخصة قيادة درجة أولى، كانت تنقل الدبش ومواد البناء حتى عام 1995، وقبلها كانت تقود سيارة «سبعة راكب» بين المحافظات لمدة أربع سنوات، كما كانت تتناوب العمل مع زوجها على التاكسى الخاص بهما.
طوال 30 عاما وأم حسام لا تعمل إلا فى هذه المهنة لمساعدة زوجها على كسب الرزق، والإنفاق على ثلاثة أبناء، تخرجوا جميعاً فى الجامعات وأصبح لكل منهم بيته وحياته الخاصة، ولكن ما يؤلمها أن أبناءها لم يقفوا بجوارها بعد الحادثة التى تعرضت لها فى أغسطس 1999، والتى تعانى بسببها حتى الآن، حيث اصطدمت سيارتها بميكروباص على كوبرى الساحل، وبعد ثلاث جراحات متتالية كان الناتج قصر الساق اليسرى لأم حسام 7 سم، ولم تستطع علاج ساقها حتى الآن، رغم أن ساقها بحاجة إلى مفصل، تقول أم حسام: «آخر دكتور قالى إن العملية هتتكلف 120 ألف جنيه»، ورغم حصولها على قرار بالعلاج على نفقة الدولة من وزارة الصحة، فإن القرار صدر بمبلغ 20 ألف جنيه فقط. تقول أم حسام: «الدكتور لم يوافق على علاجى إلا بعد أن يأخد أتعابه الخاصة مقدماً، وقال لى لو عاوزه تتعالجى بيعى التاكسى بتاعك».
وتختتم كلامها: وهاستفيد إيه إذا بعت التاكسى وربنا شفانى.. طب ناكل منين؟