أكد كامل مندور أصغر المحامين فى قضية المنصة أن المحكمة كانت متأثرة بأجواء توتر حادث الاغتيال، وأكد أنهم طلبوا تدخل العلماء والتمهل فى القضية، إلا أن رغبة النظام كانت أقوى فى إنهاء القضية بأسرع وقت .
ذكر طلعت السادت أن جريمة اغتيال عمه كانت جزءاً من مخطط خارجى لتحجيم الدور المصرى فى المنطقة، ويدلل على ذلك بأن وفاة السادات أعقبها تراجع للدور المصرى فى القرن الأفريقى، والخليج، وفلسطين، فوجود السادات -برأيه- كان بمثابة «فرملة» للمخططات الخارجية فى السيطرة على المنطقة.
أكد رجائى عطية المحامى وعضو هيئه الدفاع عن قاتل السادات أنه دافع عن تنظيم المنصة رغم إنه كان ابنا للقوات المسلحة وثورة يوليو وممن كانوا محسوبين بأنهم مؤيدو السادات، لكنه قبل الدفاع عن خالد لأنه وقتها كان يظن أن السادات شر، عطية تراجع عن أفكاره وأيقن حسب قوله أن السادات كان من أخلص حكام مصر وكان زعيما مصريا.
د. ناجح إبراهيم، منظر الجماعة الإسلامية ورجلها الثانى الذى بات هو المسئول الأول عن بيان موقف الجماعة فى كل القضايا التى كانت فيه الجماعة طرفا، وعلى رأسها حادث اغتيال السادات الذى يعتبره إبراهيم خطأ كبيرا شرعيا واستراتيجيا وسياسيا.
عطا طايل رحيل ملازم أول مهندس احتياط، أحد منفذى عملية قتل الرئيس الراحل أنور السادات من مواليد قرية «رحيل» بالدلنجات محافظة البحيرة، وكان زميلاً لمحمد عبدالسلام فرج فى المرحلة الثانوية، تخرج فى كلية الهندسة.
ارتبط عبدالحميد عبدالسلام، أحد قتلة الرئيس السادات، بتنظيم الجهاد منذ أن قرر ترك الجيش وارتداء ثوب قصير وافتتاح مكتبة أطلق عليها «ابن كثير» لبيع الكتب الإسلامية، فعبدالحميد الذى ولد فى مارس 1953 رفض أن يكون فى جيش يقوم على خدمة الرئيس -على حد اعترافاته أمام نيابة أمن الدولة- بعد حادث المنصة.
مش معقول.. مش معقول.. مش معقول... كانت هذه العبارة المكررة هى آخر ماقاله السادات.. فقد جاءته رصاصة من شخص رابع كان يقف فوق ظهر العربة ويصوب بندقيته الآلية (عيار 7.92) نحوه.. وكان وقوف السادات، عاملا مساعدا لسرعة إصابته.. فقد أصبح هدفا واضحا، وكاملا، ومميزا..
هل تصدق أن 3 صدف غيرت مصير الملازم أول خالد أحمد شوقى الإسلامبولى ابن محافظة المنيا ونقلته من خانة الضابط العادى إلى قاتل، ومن مواطن عادى إلى رمز وبطل وأسطورة فى نظر البعض وقاتل وإرهابى فى نظر الآخرين؟..
محمد عبدالسلام فرج، هو الأمير الحقيقى لتنظيم الجهاد، وهو الشخص الذى وضع أول سطرفى شهادة مقتل السادات قبل اغتياله بعدة أعوام وذلك بمؤلفه الصغير الحجم، الكبير المعنى، والذى حمل عنوان «الفريضة الغائبة».
لا يتصور أحد ممن سيؤرخون لعملية قتل السادات، إبعاد اسم المقدم عبود الزمر من القائمة الرئيسية التى ساهمت فى تنفيذ عملية المنصة فعلى الرغم من أن عبود لم يكن ضمن هذه المجموعة، إلا أنه ظل الحاضر الغائب، والشبح الذى يخافه الجميع بعد أن حاول مرتين قتل السادات فى استراحة القناطر الخيرية.
لم يعد المواطن المصرى يعرف إلى أين يهرب، التلوث والسموم تطارده فى طعامه وشرابه والهواء الذى يتنفسه. ملايين الأطنان من المخلفات الصناعية تلقى فى النيل سنويا لتحيل شريان حياة المصريين إلى مصرف يحتوى كل أنواع السموم، وتتسرب إلى الزراعة والطعام، آلاف المصانع تلقى بسمومها فى النهر بلا أى رادع.
التلوث الصناعى مشكلة استراتيجية وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية التى تؤكد أن نسبة التلوث فى مصر تزيد على ثلاثة أمثال المعدلات العالمية.
لم يحدث لأى شعب وفى أى عصر أن أصبحت حياته كوارث شاملة دائمة كما يحدث للمصريين. حدثت النكسة 1967 وخلال ثلاث سنوات أعددنا أنفسنا لقتال التحرير، وعبرنا أكبر وأصعب حاجز مائى، لكننا دخلنا عصرا من الكوارث. منذ بدأ مع السادات، والمصريون يخرجون من كارثة إلى أخرى.
جهز جملة الاستعاذة بالله على لسانك لأن الكلام فى السطور القادمة سيحمل أسماء متعددة لكائن غير طيب، عن إبليس أو الشيطان أو الشرير أو الوسواس الخناس.. عن هذا المتكبر المغرور الذى أخرجنا من الجنة وألقى بنا إلى صخور الأرض وترابها نتكلم.
لماذا لا نخاف من الشيطان كما ينبغى؟ لماذا لا نخاف من الشيطان مثلما نخاف من مغاورى بلطجى الحتة، أو البيه أمين الشرطة فى المنطقة؟ ليه بنقعد نحسبها بالورقة والقلم ونهرب من هنا لهناك خوفا من أشرار الأرض، بينما لا يهز إبليس نفسه مدير مدرسة الشر فى الكون شعرة فى رؤوسنا.
إبليس الوسواس الخناس. رمز الشر والشخصية التى تحظى بأكبر قدر من كراهية البشر. وبجانب الخوف، لا تخلو النظرة إليه من الإعجاب المغلف بالتوجس. فهو يوسوس طوال الوقت للإنسان، ليرتكب الآثام، أو الجرائم.
تقريبا إحنا الشعب الوحيد فى العالم اللى دلع الشيطان.. إحنا اللى قولنا للشيطان يا «شوشو»، ولكن هل يعنى ذلك أننا دلعنا الشيطان عشان بنحبه؟.. والله ممكن تقول آه وممكن تقول لأ.. تقول آه لما تشوف كمية الفساد السياسى والأخلاقى اللى موجودة فى البلد، لما تشوف حفلات التحرش الجماعى.
فى العادى لما حد بيعمل حاجة شريرة أو حاجة ذكية أوى بنقوله: (آه يا ابن الأبالسة) وده رد فعل طبيعى على اعتبار أن إبليس هو أبو الشر، ولكن ليه لما حد يلعب كورة حلوة أو يقول نكتة جامدة أو يحل مسألة صعبة برضه بنقول له: (آه يا ابن الأبالسة)؟!
الصراع بين الإنسان والشيطان ملحمة تفاصيلها كتير، ناس كتير ألفت كتب ومراجع عشان ترصد تفاصيل تلك المعركة، عشان تعرف نهاية الصراع بين إبليس والإنسان، وناس كتير اعتبرت إن اللى بيحصل بين الإنسان والشيطان لعبة مسخرة عاملة زى القط والفأر..
سيظل فقدنا نحن أسرة «اليوم السابع» للكاتب الكبير محمود عوض, فقدا استثنائيا، كنا نلتف حوله منذ بداية تأسيس مشروعنا, نسمع منه عن تجارب صحفية عميقة عاشها بكيانه، وأعطى فيها بثراء لافت, يتناسب مع موهبته الفذة، كان يحكى وكنا نسمع ونضع أعيننا على قيمة الكلمة التى أخلص لها, وحافظ على أمانتها بشعار جميل.
كنا على موعد هذا الأسبوع مع الجزء الثانى من مقال الكاتب الكبير محمود عوض «تغيير أمريكى أو فاصل ونعود»، كنا سننشر الجزء الثانى ليسألنا كعادته عن ردود الفعل عليه، لا يهمه فى ذلك الإشادة بقدر النقد البناء الذى كان يحرص على الاستماع إليه.
شد حيلك عزيزى القارئ.. كلنا لها، أعرف أنك لا تحتاج إلى أن أقول لك إن محمود عوض كان رجلاً طيباً أو كاتباً رائعاً، أعرف أنك لا تحتاج الآن سوى بعض المواساة لعلها تعوضك عن كاتبك المفضل.
كنت فى العاشرة من عمرى حين ذقت أول «علقة» ساخنة على قراءة جريدة، لم يكن عقاب أمى لأنها تكره الثقافة التى لا تعرف منها شيئا، ولا القراءة التى لم تتعلمها، كانت تعاقبنى لأننى ولد «بايظ» لا أشترى بمصروفى (قرش صاغ يوميا) سندوتش أتغذى به وأنا فى المدرسة.
أعترف أننى أخطأت فى حق محمود عوض. ظللت لسنوات أمر على مقالاته المطولة فى جريدة الحياة اللندنية مثل عابر سبيل يتفرج على واجهة المحلات التجارية، وأمر على كتبه مثل مشتر ليس عنده رغبة حقيقية فى الشراء، أقلب الصفحات والعناوين، متشككا فى جاذبيتها، وما يمكن أن تضيفه إلى وعيى.
إنها حالة حداد، فلنجهز العيون للدموع والقلوب للوجع، والأكف للضراعة، والصدور للخفقان اضطراباً، والعقول للاعتماد على النفس، واليوم لمستقبل بلا آباء، يمر الموت مرة، فيخطف من الأحبة ما يشاء، ويتركنا باشتياقنا للقريبين وقد راحوا بعيداً، يدركوننا ولا ندركهم.
أصدر الدكتور أحمد نظيف - قبل أيام- كتابًا فخمًا سجل فيه إنجازات حكومته خلال 60 شهرًا، أى خمس سنوات هى عمر حكومته، سجل فيها أرقامًا وإحصاءات تشير إلى أنه تم تحقيق أعلى معدلات للنمو، وتضاعفت الموازنة ودخل السياحة.
لم يحقق د. أحمد نظيف بعد خمس سنوات قضاها فى الحكومة شيئا، إلا زيادة الاكتئاب العام لدى المواطنين، ولم يحقق أى نجاح يذكر والدليل أنه لا تحظى حكومته بقاعدة شعبية ولا حتى بثقة بين المواطنين.. هكذا يقيم محمود أباظة رئيس حزب الوفد حكومة د. أحمد نظيف بعد 60 شهرا من توليها المقاليد فى مصر.
«من يشهد للعروسة طبعاً الدكتور نظيف» بهذا المثل الشعبى وصف الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع كتيب إنجازات حكومة نظيف «60 إنجازاً» لها فى 60 شهراً، وقال إننا أمام أكاذيب منسوجة جيداً، ولكن هذا النسيج لا يعنى أنها صحيحة.<br>
أرقام كاذبة وخطط وهمية بدون استراتيجية ولا حتى خطة، وكأنها تواجه المشكلات يوما بيوم، هكذا يقيم سامح عاشور نائب رئيس الحزب العربى الناصرى خمس سنوات من عمر حكومة نظيف. عاشور يعتبر أنه لولا خوف حكومة رجال الأعمال من الرئيس مبارك لكانوا باعوا البلد بالكامل..
العجز عن رفع موازنة التعليم.. الانتكاسة الأكبر برأى الخبراء التربويين، فى عدم رفع ميزانية وزارة التربية والتعليم إلى 8 مليارات جنيه، مثلما طلب الوزير يسرى الجمل، إذ اكتفى غالى بـ 4 مليارات جنيه فقط، فى الوقت الذى يحتاج فيه مشروع «الثانوية العامة الجديدة» وحده إلى 3.5 مليار جنيه.
فى كتب التاريخ صفحات سوداء تحكى عن أمراء سقطت عنهم شهامتهم، واختلطت رجولتهم بكثير من أعمال قلة الأصل وقطاع الطرق، ولم يمنعهم خجلهم أن يستعينوا على ملكهم ومملكتهم بجيوش عدو تنتهك حرمة بلادهم فى مقابل حصولهم على عرش بلا سلطة.
قبل خمسين عاما كانت نظرة أقباط مصر للغرب وأمريكا هى نفس نظره المسلمين فأمريكا امبريالية والغرب استعمارى ولم نر أو نسمع أو نشاهد وقتها قبطيا واحدا من الداخل يحرض الغرب على النظام، حتى الأقباط الذين هاجروا للخارج اقتصر دورهم على إبراز صورة مصر وشعبها الأصيل لم يكن هناك نماذج مثل موريس صادق أو عدلى أبادير أو حنا حنا.
«لو عاوز أستقوى بالخارج، ماكنتش استحملت خمس سنوات أمام المحاكم» بعبارة واحدة لخص الدكتور رؤوف هندى موقفه من فكرة الاستعانة بالخارج للحصول على حقوق طفلتيه فى بطاقة شخصية تثبت أنهما مواطنان مصريان، بهائيان.
محاولات استعادة عرش مصر الفاطمى الشيعى هدف كبير وعظيم لا يمكن أن يتخلى عنه شيعة مصر الذين اختلفت كل المراكز البحثية المتخصصة فى تقدير عددهم، ولتحقيق هذا الهدف لم يتورع الشيعة مطلقا أن يستمدوا القوة من أعوان بالخارج دون النظر لمخاطر الاستقواء الدينى والسياسى والعسكرى بالأعداء لهز استقرار الوطن الذى يعيشون عليه.
«معملوش ولا حاجة، وهذا ما أغضبنى لأننى طرحت على الهيئات المدنية هناك أن تقف مع الحضارة النوبية التى قدمت للحضارة العالمية الكثير، وعندما نكون فى أزمة فالمفترض أن الشعوب والهيئات المدنية تقف معنا» ذلك كان تعليق الأديب والناشط النوبى حجاج أدول على سؤال وجه له حول رد فعل «الأمريكان» على ما طرحه خلال مشاركته فى مؤتمر نظمه أقباط المهجر فى نوفمبر 2005.
من الصعب اعتبار الصراع بين الدكتور سعد الدين إبراهيم والسلطة الحاكمة صراعا سياسيا، فقد تخطى هذا الأمر منذ زمن.. وانتقل إلى الإمعان فى الخصومة، أو ما يمكن أن نسميه الكيد السياسى.. كل طرف يريد «عكننة» الطرف الثانى.
الإسلام ليس عدوا للدولة المدنية ولا لما تحمله من قيم العدالة والحقوق والواجبات لجميع المواطنين، والبعض الذى يروج لمفهوم الدولة المدنية على استحياء، غرضه غير المعلن فى ذلك أن لا يكون للدين الإسلامى دولة.<br>
لا يوجد فى الإسلام ما يسمى دولة دينية، فأن تنشئ دولة بهذا الاسم فأنت تريد أن تؤسس لولاية الفقيه وهو أمر غير مقبول فى مصر، كما أن الدين الإسلامى لا يعرف مصطلح «رجال الدين».
إن دولة الإسلام الأولى التى نشأت فى المدينة المنورة ووطدت أركانها، كان النبى صلى الله عليه وسلم يسعى ليعلم الخلق كيف تكون القيادة الصالحة، لأن الإسلام لا يمكن أن ينمو فى ظل ملكية أو جمهورية أو دولة رئاسية فى ذلك الوقت، إنما كان الخيار الوحيد هو أما أن يؤول الحكم للنبى محمد أو لرؤوس القبائل فى ذلك الوقت.
هل كانت دولة الإسلام فى عصوره الأولى، دولة دينية، أم أنها دولة مدنية عصرية بمقاييس الوقت الذى بدأ منذ دعوة الإسلام الأولى؟ المـتأمل لهذا السؤال الذى مازالت المعارك تدور بشأنه يقفز بنا إلى معرفة أننا عشنا دولة إسلامية بدأت مع الرسول عليه الصلاة والسلام تعد العدة لمواجهة الأعداء.