«لو كان الفقر رجلاً لقتلته» هكذا قالها أبوالحسن أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرّم الله وجه قبل 1300 عام، وأدرك المصائب التى قد تنتج عن الفقر إذا حل بأمة أو نشب بأظافره فى جسد وطن.. الخليفة الرابع أرّقه الفقر، وتمنى أن يقتله لو كان رجلاً، لكن الحكومة طوال سنوات لم تدرك معنى الفقر وكوارثه.
إما أن تكون كتب التاريخ مزيفة أو أن العجائز الذين لا يملون من الحكى عن الزمن الجميل يكذبون!!.. شىء من هذا الذى يسبق علامتى التعجب لابد أن يكون صحيحاً، وإلا بماذا تفسر حادث الإسكندرية الأخير، وحوادث الفتن الطائفية التى أصبحت تتكرر مثلما يكرر التليفزيون المصرى أفلام إسماعيل ياسين..
«الدين لله والوطن للجميع».. عنوان لمرحلة من حياة المصريين، رفعوها فى مواجهة الاحتلال البريطانى ونجحوا فى حفظ وحدتهم عندما كان الدين لديهم عقيدة وليس تجارة أو مباراة، انتهوا بدستور 23 وكانت هناك قوة تحمى هذا الحق، ونسى المصريون الشعار طويلا.
فتح الحادث الإرهابى لكنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة -الحديث مجدداً عن موجات هجرة آلاف الأقباط إلى الخارج من باب اللجوء الدينى، بزعم «الاضطهاد والتمييز الدينى»، وشهد العديد من السفارات خلال الأيام الماضية عقب حادث الإسكندرية وأحداث كنيسة العمرانية تقديم طلبات للهجرة.
هل تحتاج إلى تأكيد على تلك الصلة التى تربط أنبياء الله بعضهم ببعض؟ هل تحتاج إلى شىء يخبرك بأن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أظهر كل الاحترام والحب لسيدنا عيسى وللمسيحية وأهل الإنجيل جميعاً؟
شخصان فقط توجهت إليهما الأنظار فى أعقاب تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية، البابا شنودة بابا الإسكندرية واللواء حبيب العادلى وزير الداخلية، اختصرت الكارثة فيهما، وبدا كأنهما فى مواجهة، وأن عليهما يقع عبء إطفاء الحريق.
ما حدث فى الإسكندرية لا يمكن قراءته منفصلا عن خيوط وأحداث سابقة، جهات أمنية وسياسية سارعت باتهام جهات ومنظمات خارجية تستهدف أمن ووحدة مصر، هناك اختلاف فى نوعية التفجير وحجمه وفى موقعه وعدد الضحايا، والتفجير الانتحارى أو بسيارة مفخخة.
أعلن عدد من علماء الإسلام والأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، استنكارهم محاولة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، التى راح خلالها ضحايا أبرياء من المسيحيين والمسلمين، مطالبين بإعدام الجناة ومؤكدين أن تلك الأحداث وراءها أيادٍ خارجية وليست داخلية.
رغم التحذيرات شديدة اللهجة من تنظيم القاعدة بارتكاب أعمال إرهابية فى جميع الكنائس المصرية، فإن كنيسة القديسين هى الأولى فى قائمة الكنائس التى وضعها تنظيم القاعدة على أجندته، ونفذ فيها أول مخططاته الإرهابية.<br>
قطع البابا شنودة اعتكافه بدير وادى النطرون منذ يوم الجمعة، وحضر صباح الأحد الماضى إلى مقر الكاتدرائية لتلقى العزاء فى ضحايا الاعتداء الإجرامى الذى حدث على كنيسة القديسين، حيث حضر كل من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف.
بعد مرور عام على الحادث الأليم الذى وقع بمدينة نجع حمادى ليلة عيد الميلاد المجيد والذى راح ضحيته 6 أقباط ومجند مسلم وأصيب 9 آخرون، مازالت تأثيراته مستمرة.
أزعم أننا جميعا نتفنن فى تلفيق القضايا والاتهامات للشيطان، فإذا كان رجال الشرطة قادرين دوما على تقديم متهمين لأى قضية مهما كانت لأنهم يملكون موهبة التلفيق وحضور شخص عادى جدا، وبقدرة قادر، وبأوراق يبدو أنها رسمية، يستطيعون تحويل هذا الشخص إلى متهم سواء كان قاتلا أو نصابا أو لصا محترفا.
منذ أقل من 115 يوماً مضت وبالتحديد صباح يوم عيد الفطر الماضى كانت النبوءة بأن سيركاً طائفياً سيجد مساحة فى مصر ليؤدى عروضه التى قد تحمل كثيرا من الجنون والدم معاً، تماماً كما كان المشهد صباح أول أيام عام 2011 أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية.
بمجرد وقوع حادث الإسكندرية اندلعت حرب بيانات لا أول لها ولا آخر، تجاوزت فى مجموعها ما يقارب 20 بياناً.. واللافت فى الأمر هو أن كل بيان انفرد برؤية مختلفة، تعبر بالتأكيد عن توجهات الجهة التى أصدرته.
تفجيرات كنيسة القديسين فى الإسكندرية ليلة رأس السنة تعيد للأذهان ذكرى الإرهاب الأسود فى التسعينيات، فضلاً عن أنها تحمل بعدا طائفياً يساهم فى مضاعفة الاحتقان الطائفى والإرهاب المزدوج. سارعت جهات كثيرة للإشارة إلى أصابع خارجية وتنظيمات معادية.
المظاهرات التى شهدتها مصر طوال اليومين الماضيين كانت تعبيرا عن غضب مشروع فى مواجهة جريمة إرهابية استهدفت كنيسة القديسين، لكنها أيضا استهدفت الوطن كله وأعادت التذكير بموجات الإرهاب الأسود فى التسعينيات من القرن الماضى.
شارع خليل حمادة بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية يضم أكبر مسجد وكنيسة فى منطقة سيدى بشر فى منظر يجذب الأبصار.. 4 مآذن تتعانق فى السماء، وأصوات التكبير فى المسجد تمتزج مع دقات أجراس الكنيسة ليمارس كل مسلم ومسيحى ديانته بحرية تامة.<br>
فى الثالثة والربع من عصر يوم السبت الماضى أصدر المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام قراراً بدفن جثث ضحايا حادث انفجار كنيسة القديسين، وهنا بدأت مشكلة لدى القيادات الكنسية والأمنية بشأن كيفية إيجاد كنيسة كبيرة داخل الإسكندرية لإقامة شعائر تشييع الضحايا بحضور آلاف الأقباط.
اعتدت أن غلق هواتفى مساء الخميس حتى صباح السبت، وأقضى إجازتى بين أولادى وزوجتى. هكذا سارت عطلتى الأسبوعية الماضية, فلم أكد أفتح تلك الهواتف حتى انسابت الاتصالات تفاجئنى بالحادث الغادر الإجرامى الذى حصد عدداً من الأبرياء المصريين المسيحيين والمسلمين. التفاصيل..
منذ عدة أعوام حين قام شخص بالاعتداء على الأقباط أمام ثلاث كنائس بالإسكندرية كانت آخرها كنيسة القديسين بشارع خليل حمادة الذى وقعت فيه الكارثة الأخيرة، طلبت منى إحدى الصحف كتابة مقال عما جرى للإسكندرية، التفاصيل..
تحول رنين الهاتف إلى عويل.. عام 2011 يطل برأسه، حينما أتانى صوت أحد الأصدقاء: كنيسة القديسين تحترق. خلال ربع ساعة وصل التاكسى إلى تقاطع شارع العيسوى مع شارع خليل حمادة، الأمن يمنع الدخول إلى خليل حمادة، بطاقتى الصحفية جعلت الضابط يسمح لنا بالدخول، التفاصيل..
ضع حدوتة «ويكيليكس» أمام عينيك، ولا تسأل لماذا غابت إسرائيل عن أوراقها، أو عن سر ظهورها فى هذا الوقت. <br>
هل تذكرون تلك الصورة السينمائية التى امتلأت بها أفلام الأبيض والأسود أو تخيلناها أثناء قراءة سطور الروايات والكتب القديمة، أو بناء على حكاوى الأجداد عن الأعداء؟!
فى الوقت الذى اعتبر فيه البعض أن القول بوجود مؤامرة تستهدف منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والدول العربية بشكل خاص تمتد جذورها إلى عصر الاستعمار القديم الذى انتهى بخروج فرنسا من أفريقيا، وإيطاليا من ليبيا، وإنجلترا من مصر.
قد يرى البعض أن أسوأ ما فى نظرية المؤامرة هو اسمها، لأنها تساعد على الارتكان فى تفسير الهزائم والنكسات على عوامل خارجية مما يؤدى إلى صرف النظر عن إعطاء الأهمية للعوامل الداخلية التى يشوبها القصور والإخفاق.
«قالت إنها تحاول اختراق مصر بعملائها، وتعهدت أنها ستفتت السودان وتجعله دويلات بمساعدة الحركات الانفصالية بالجنوب السودانى، والآن الجنوب يتجه نحو الانفصال، وعقدت العزم على إعداد شبكة تجسس ضخمة فى لبنان، وبسط سيطرتها الكاملة على قطاع الاتصالات فى هذه البلد.
«إنكم من أصحاب نظرية المؤامرة» كلمة تتردد على ألسنة بعض المثقفين المصريين والعرب، لمجرد الإشارة لوجود قوى خارجية وأياد خفية تعبث باستقرار وأمن المنطقة، وتقف وراء تقسيم السودان وإقامة دولة كردية شمال العراق، وضرب الوحدة اليمنية.
لا توجد محطة فضائية إخبارية أو حتى غير إخبارية استطاعت أن تصنع ما صنعته فضائية الجزيرة من جدل وصخب على المستويين الإعلامى والسياسى، فتش فى دفاتر وسائل الإعلام وتاريخها ولن تجد محطة إخبارية غيرها نجحت فى أن تضع اسمها فى منطقة بارزة ومؤثرة داخل خريطة اللعبة السياسية فى منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى على وجه التحديد.
اتفق مع فضائية الجزيرة الإخبارية أو اختلف، كن من بين هؤلاء الذين يكرهون توجهها ويرونها تعمل وفق إشارات ريموت كنترول سياسى، أو واحدا من بين أولئك الذين يرونها نموذجا مثلما أرى انا للفضائية الإخبارية كما يجب أن تكون.
حين أعلنت أمريكا بدء شرارة حربها ضد حركة طالبان فى أكتوبر عام 2001، وبعد أول طلعة جوية أمريكية، وقف العالم مترقبا رد الفعل من طالبان، وتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن الذى قام بتفجير مبنى مركز التجارة العالمى يوم 11 سبتمبر 2001.
غرقت «الجزيرة» فى بحور السياسة- رغما عن مهنيتها الإعلامية- منذ انطلاقها للفضاء الإعلامى العربى عام 96 ولم تنقطع وشائج القربى وصلة الرحم بين الأداء الإعلامى للقناة والدور السياسى للدولة.
15 يناير 1991 كانت »سى إن إن» بطلا لحرب تحرير الكويت مع بوش الأب وصدام حسين وقوات التحالف، وفى 7 أكتوبر 2001 كان أبطال هذا الوقت هم جورج بوش الابن وأسامة بن لادن وقناة الجزيرة، التى حلت مكان «سى إن إن»، أو على الأقل أصبحت بجوارها أثناء الحرب الأمريكية على أفغانستان بعد هجمات سبتمبر.
فيصل القاسم، وأحمد منصور، ومحمد كريشان، وجميل عازر، وغسان بن جدو، وسامى حداد، وعبد الصمد ناصر، ومن قبل كان يسرى فودة وحسين عبدالغنى، وآخرون يطلون على شاشة الجزيرة أصبحوا نجوما لدى المشاهد العربى من المحيط إلى الخليج.
لم تعد سندريللا هى حلم الشباب العربى بعد أن بات معروفا للجميع حقيقة ملابسها المبهرة، هذا ما فعلته الفضائيات حين عرت الحقائق وكشفت كل شىء على أصله، لتصنع نجوما ونجمات فى التقديم التليفزيونى ينافسون نجوم ونجمات السينما شهرة وثراء وجماهيرية.
فى الرابعة من عصر الأول من نوفمبر 1996 قرأ أحمد الشيخ، أول مقدم لبرنامج الشريعة والحياة الآيات: (رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى) ثم انطلق بعدها مباشرة جمال ريان يقرأ النشرة الأولى فى القناة التى حققت الشهرة والجدل اللذين لم تحققهما قناة عربية من قبل «قناة الجزيرة القطرية».
كل الطرق وكل مقاطع الفيديو وكل الشهادات وكل الضمائر تؤدى إلى طريق واحد، فى نهايته لافتة عريضة مكتوب عليها ببنط أعرض أن الانتخابات البرلمانية المصرية غير شريفة، وأن الجميع لعب فيها بغير نزاهة لكى يسيطر الحزب الوطنى على أغلبية مقاعد البرلمان.
انتهت الجولتان الأولى والثانية لانتخابات مجلس الشعب، وطوال شهور طويلة كان هناك سباق بين المرشحين ودعايات ودعايات مضادة. انتهت جولة الانتخابات الأولى بفوز عدد كبير أغلبيته من الحزب الوطنى، وخسر الكثير من المعارضين.
هل أدت اللجنة العليا للانتخابات فى أولى سنوات عملها الدور المنوط بها أم لا؟ سؤال طرح نفسه بقوة بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب وسط انتقادات كبيرة وجهت للجنة، على الرغم من الدور الذى قامت به فى حدود الصلاحيات المتاحة لها، فالبعض رأى أن يدها مغلولة.
هذه الانتخابات مختلفة..! تلك نتيجة لا يمكن إنكارها، واختلافها لا ينبع فقط من بئر تقفيل اللجان وتسويد البطاقات الذى غرقت فيه الانتخابات.