«هنا المقر الدائم لمفوضية الفرانين المصريين».. هذه العبارة ليست مكتوبة بالفعل، ولكنها تعبر عن الأحداث التى تدور فى مقهى الفرانين فى ميدان باب الشعرية يومياً، بعد أن لم يعد العيش يعطى لخبازه.
هل أتاك نبأ الموت؟ تعددت الأسباب والموت واحد، الموت علينا حق، كل نفس ذائقة الموت. وهل أتاك نبأ أطفال الشوارع؟ فى الشارع ينامون، وفى الشارع يأكلون ويشربون ويتناسلون. ليس لهم ثمن، يموت الطفل منهم تحت عجلات سيارة مسرعة، أو سقوطا من أعلى كوبرى، أو بنزلة برد كان يكفى لشفائه منه شريط برشام بجنيهين.
بكر جمال على عبد العال، عامل معاق تم تعيينه بمدرسة الحرية الابتدائية بإدارة المطرية التعليمية بمحافظة الدقهلية حسب قانون الـ 5 %، إلا أنه فوجى بالتالى، يقول: «استلمت عملى بالمدرسة بعد تعينى، واستلمت عهدة المدرسة ولكن السيدة ناظرة المدرسة كانت تضغط على لعدم الذهاب إلى المدرسة، وقالت لى إنها ستجد من يقوم بعملى.
«بس يا محمد»، «عيب يا محمد»، «وبعدين يا محمد» .«طيب يا محمد.. إحنا مضطرين نستدعى ولى أمرك»، هكذا توالت إنذارات أستاذ منصور مدرس اللغة العربية بمدرسة الدلتا للغات للطالب محمد بسبب شقاوته، ورميه للكرة على البنات بالمرحلة الإعدادية كما يقول الأستاذ.
ما تفعله «شيماء» ليس حلمها فحسب، وليس فخرا لها فحسب، وفرحة شيماء ليست لها فحسب، هذا هو الانطباع الذى يمكنك أن تخرج به بعد لقاء شيماء رمضان عبدالستار، طالبة الثانوية العامة التى أتعبتها طريقة حل مسائل الكيمياء العضوية، فابتكرت لها طريقة جديدة للحل، أثارت سخرية الجميع، إلا أمها «الطاهرة», وجدتها «فايزة», وخالها «حسنى».
كان طارق مصطفى يعمل سائقا على سيارة تكريم الإنسان فى الجمعية الشرعية، ينقل الموتى إلى المقابر، وخلال تلك الفترة تعلم تغسيل الموتى وتكفينهم على يد المغسلين فى تلك الجمعية، ثم قرر بكامل إرادته أن تكون مهنته هى: «متعهد تغسيل وتكفين ونقل الموتى»، وفضلها على مهنته الأساسية كسائق.
«مستورة» أربعينية، متدينة، أم لولد وبنت، الولد عمره 13 عامًا فى الصف الأول الإعدادى، والبنت فى السادسة من عمرها فى الصف الأول الابتدائى. بعد ثلاثة شهور من حملها الثالث زاد عليها التعب، فطلب منها دكتور أمراض النساء والتوليد بعض التحليلات التى صدمتها نتيجتها، فقد أخبرتها دكتورة التحاليل بالصاعقة: «مستورة.. أنت مصابة بفيروس الإيدز».
دخل الأستاذ جابر محمد الفصل، ليبدأ اليوم الدراسى كعادته فى مدرسة طما الثانوية بنين بالسؤال عن الواجب، وبعد سؤال عدد من التلاميذ، جاء دور الطالب محمود محمد 16 سنة، سأله الأستاذ جابر، رد الطالب (أنا لا عملت الواجب ولا هاعمله) فاضطر الأستاذ جابر إلى توبيخه وحثه على الواجبات المدرسية.
فوجئ ولى الأمر ممدوح الناصرى 47 سنة، ويعمل بالتفتيش المالى والإدارى بمحافظة الإسماعيلية، بطفله «محمد» 10 سنوات التلميذ بمدرسة المنار الخاصة للغات، يدخل عليه بعد عودته من المدرسة باكياً مرتمياً بين أحضانه، وعندما سأله الأب عن سر بكائه وانهياره.
فى نهاية العام المنصرم (يعنى اللى فات) خرج علينا الحزب الوطنى بمشروع «صكوك الملكية»، ورغم أن الملكية انتهت منذ ثورة يوليو (أو يوليه)، فإن هذا لم يمنع الحزب وتحديدا لجنة السياسات من طرح المشروع، ورغم أننا جمهورية ولسنا أهرام أو أخبار خرجت الفكرة بقرار فوقى علوى، وليس بقرار شعبى قومى.
لو يعلم الكرسى الذى سقطت من فوقه رحمة لتفقد زراعها أنه سيكون سبباً فى هذا لما رضى أن يكون من ضمن أثاث بيتها .
الصمت أحيانا ما يكون أبلغ من أي كلام، فللصمت معان ومدلولات قد تعجز الحروف عن ان تعبر عنها، لكن هذا حين يكون الصمت اختياريا، ولكن هناك آخرون شاء لهم القدر أن يصمتوا على الدوام، إنهم «الصم والبكم» الذين يحيون في عالم غريب علينا، محاصرين بالأزمات.
سيف فى 5 ابتدائى عنده 11 سنة، عشان ما «يتبهدلش» ألحقه والده بمدرسة حسام الدين الخاصة بشارع فيصل فى محافظة الجيزة، أثناء خروجه من المدرسة صدمته سيارة ميكروباص «سواقها كان طاير» زى ما قال أصحاب سيف اللى شافوه وهو بيطير فى الهوا بعدما الميكروباص صدمه وهرب.
كلمة الحق التى أصر «على صديق» أن يقولها في وجه رئيس مجلس الإدارة معترضاً على إهمال مدرسة محمد كريم القومية بالإسكندرية في صيانة السيارات الخاصة بالمدرسة مما يمثل خطورة على سلامة الطلبة.
بعد عام من وفاة آمال حسن أحمد الدسوقي 44 سنه» شهيدة الخبز» فى الدقهلية، يتذكر زوجها «حامد محمود حسن» الحادث المؤلم، يقول: «في صباح يوم 9/4/2008 توجهت زوجتي لشراء عشرة أرغفة، وأثناء تزاحم الأهالي علي المخبز، سقطت تحت أقدامهم ، فدهسوها وماتت.
فى احدى شوارع بحرى بالإسكندرية، ومع كل عشاء تجد عم مصطفى ابراهيم جاد «58 سنة» وقد افترش الرصيف ليلف جسده ببعض بطانيات أهل الخير الذين يشفقون عليه من برد الليل وزواحفه. يستيقظ فى الفجر ليمسح السيارات المارة فى الطريق، وينادى على أصحاب المطاعم المجاورة من مكانه، فيعطفوا عليه ويرسلوا له الطعام فى مكانه.
لم يكن مصطفى ابراهيم محمود، المقيم بعزبة سعد بالاسكندرية، يتخيل أن تتحول فرحته بمولوده إلى كل هذا الحزن المفاجئ، فزوجته سهير السيد قبيصى التى دخلت المستشفى لتضع مولودها بعملية قيصرية خرجت بعد اجراء العملية بـنزيف داخلى وفجوة بين الكليتين.
كانت عمدية قبيلة الرماح تتبع قبيلة أخرى هى عرب الفوايد، وكلتاهما من قبائل «بنى سليم»، لكن عرب الرماح أرادوا الانفصال، فنظموا سباق خيل على حدود محافظة بنى سويف، وكانت الخديعة أن يطلق فرسانهم أعيرة نارية فوق رؤوس الفوايد لإرهابهم، فيفوزون هم بالسباق.
«انتبه من فضلك.. لمنع حوادث الطريق توجد سيارة مجانية لعبور المشاة» لافتة غريبة من نوعها، تدهش من يقرأها وتجعله يتساءل: «من الذى يخصص عربة مجانية حرصا منه على أرواح المصريين؟».
«صدفجى.. دى شغلتى من وقت ما كان عمرى 7 سنين» هكذا تكلم عم صابر الذى ولد يتيماً فى ربع كاظم بخان الخليلى عن نفسه، رحلة تطعيمه للترابيزات، والفازات, والعلب, والبارفانات الخشب منذ 50 عاما، تبدأ بشراء عدد من كيلوات الصدف من أحد تجار الجملة بالحسين.
«القناة المرارية لشيماء انقطعت أثناء إجرائها عملية الزائدة الدودية»، هذا هو الخبر الذى لم تعرفه شيماء ولا أمها، إلا بعد خروجها من المستشفى بستة أيام، وعودتها إلى منزلها.<br>
فى طنطا، وفى مدرسة الجيل المسلم، تفتق ذهن عبد الجيد عباس المدرس بالمدرسة عن فكرة مشروع لتخريج مخترعين ومبتكرين من المدرسة. يشرح المدرس الطموح الفكرة للتلاميذ ويجيب عن استفساراتهم ويشجعهم، ثم يعطيهم الأدوات التى تلزمهم لتنفيذ الابتكار، ويخرج فى اليوم الواحد 5 مخترعين صغار.
هل يصدق أحد أن تتحول مجموعة من المدارس إلى سيرك؟! هذا هو ما حدث فى البحيرة، حيث تحولت مدارس مركز أبوحمص إلى سيرك كبير بعد التعاقد مع بعض الأشخاص لتقديم فقرات فنية، وترفيهية لطلبة المدارس مقابل 150 قرشا للتذكرة تم تحصيلها من الطلاب إجبارياً.
فى مدرسة آمون الخاصة بالإسماعيلية, اعتاد مدرس مادة الأحياء التعدى بالضرب والسب على مجموعة من الطلاب، ومن بينهم علاء فوزى محمد عباس 15 سنة, طالب بالصف الأول الثانوى.
هناك رجال يقومون على حماية الأماكن, وهناك أماكن تقوم على حماية الرجال, وفى جمعية تنمية المجتمع المحلى بسوق المساكن بحلوان يجلس أحمد زايد رئيس مجلس إدارة الجمعية صامدًا مزاولاً، جميع أنشطة الجمعية بلا دعم ولا ترخيص
فجأة وبدون أى مقدمات فوجئ طلاب مدرسة الهدى الخاصة بالمعادى بنيران, ودخان يزداد داخل المدرسة, وكانت «ليلة» كما تقول السيدة لمياء عبدالمنعم إحدى أولياء الأمور، وتضيف: «فجأة لقيت بنتى بتتصل على الموبايل وبتصرخ إلحقينى يا ماما المدرسة بتتحرق...
يتعرض أطفال مدرسه 24 أكتوبر التجريبية بالإسماعيلية الابتدائية والحضانة للعديد من الأخطار والمضايقات من احتكاكهم بطلبة المدرسة الإعدادية, وذلك بعد صدور قرار ضم المدرستين 24 أكتوبر الابتدائية والإعدادية التى تحمل الاسم نفسه.
بصرخة خوف يستقبل الطفل عبدالله «8 سنوات» أى زائر لهم, ينظر لأمه «مروة» 29 عامًا, ثم ينظر إلى الضيوف، ويقول دون أن يتفوه بكلمة واحدة «لأنه فقد القدرة على الكلام» أخرجوا جميعًا، لا أريد أن أرى أحدًا.
زينات محمد حسين 66 سنة, إسمعالاوية من «جدعات» هذا الزمان إن صح التعبير تسكن بإحدى عمارات المعلمين بشارع وادى حلفا, تقول: «حكايتى باختصار إنى تزوجت من ابن خالتى محمد فؤاد موظف بالتأمينات عام 1965 وكان عمرى وقتها 22 سنة وربنا رزقنا بأكبر أولادى حامد بعد سنة من الزواج.
«هانى عز شاب مثل أى شاب مصرى، لم يخرج إلى الحياة العملية بعد، فمازال طالبا بكلية طب الأسنان، ورغم هذا بدأ التفكير فى المستقبل مبكرا، ولم يفكر فى مستقبله الخاص فقط، بل فضّل أن يفكر بشكل عام، فأسس مشروعا محليا قارب على الوصول للعالمية».
«صدمة هزت أوصالى حينما أخبرونى أن ابنى مولود وكليته الشمال غير موجودة, وكليته اليمنى وكبده بهما ضمور حاد, ولديه إعاقة بالقدمين», هذا ما قالته السيدة سارة أبو المعاطى 25 سنة عن مولودها «كريم» ذى الـ 9 شهور.
نصفه حى والنصف الآخر ميت, محبوس لكن داخل مستشفى، يتألم ولا يجد من يأتى له بحقه، هذه هى حالة «أحمد حسن حسن مصطفى» 35 عاماً، بعدما أشعل 3 من ضباط قسم شرطة المناخ ببورسعيد النار فى جسده بعدما سكبوا على جسده السبرتو.<br>
قصة أم أميرة سلسلة من المآسى التى لا تنتهى، بدأت بزواجها فى عمر الثامنة عشرة حيث وافق والدها على أن تترك دراستها لتتزوج، ووجد فى السائق الذى تقدم لها الزوج المناسب.
«العبيط».. كان فقير وبقى مليونير ودخل السجن وخلّص فلوسه ورجع للفقر تانى.. بس المهم عنده «الصحة والجدعنة» فى شارع العطارين، أحد شوارع الإسكندرية العتيقة والذى يجمع بين جنباته أقدم محال الأنتيكات, يسكن «العبيط».
أعلنت مدرسة الإيمان الخاصة تمردها على أساليب تأديب المدرسات النمطية، فعندما يشتد غضب الناظرة على مدرسة بالمدرسة، تسرع فى طلب الفراش الذى يقوم بجلب البائع من السوق و«تبقى له الحلاوة».
«هدى يوسف عبد العزيز»، هو اسم العاملة بمدرسة معاذ بن جبل للتعليم الأساسى بمدينة الخارجة النموذجية بالوادى الجديد، والتى لم تجد وسيلة تعاقب بها «صابرين طه محمد عبد العليم» الطالبة بالصف الثالث الابتدائى بالمدرسة.
«يخدرك» د. عزت مؤمن إذا ما جمعك به لقاء أو جلسة، فأنت معه ستقع تحت التخدير لا محالة، فإما أن تكون مريضا فى غرفة العمليات فيقوم بدوره تجاهك كطبيب مخضرم فى مجال التخدير، وإما أن تجلس معه جلسة ودية فيخدرك بالراحة والدفء اللذين يشعان منه.
تقول «إفراج» 33 سنة: كنت الابنة الصغرى فى العائلة، وكنت أشعر دوماً أننى «خادمة البيت», فحين كان عمرى ست سنوات كان مطلوباً منى أن أساعد أمى فى كل شىء, وكنت واعية بكل شئ.
«هند رشت رمل على شعر يوسف, ويوسف مسك شوية رمل ورشهم فى وجه هند», المشهد السابق والذى يبدو طبيعياً و«لعب عيال» فى الروضة استفز ميس رانيا المسئولة عن تنظيم الصغار فى باص المدرسة, فكان رد فعلها السريع فور صعودها إلى الباص، هو صفع يوسف 6 سنوات على وجهه!.
زاهر عبدالسلام سعيد، تلميذ بالصف الثانى الإعدادى بمدرسة القصر الإعدادية بمطروح، فوجئ أهله بعودته لمنزله مصاباً بورم أعلى أذنه اليسرى مع شعوره بالدوار، وعندما سألوه عن السبب قال: الأستاذ أبوزيد ضربنى بالخشبة على راسى؟ فسأله أحد أشقائه: ضربك ليه؟ أكيد عملت حاجة غلط، فقال: ضربنى علشان شافنى بلعب من يومين.