جاءت ثورة شعب مصر العظيم التى انطلقت بمبادرة شباب مصر والقوى الوطنية يوم 25 يناير واكتملت بانضمام الشعب المصرى يوم 28 يناير وانتصرت فى 11 فبراير بانحياز القوات المسلحة للهدف الأول للثورة.
سمعتُ، وسمعنا جميعًا، فى كتاب الفيزياء عن الأشعة فوق البنفسجية Ultra Violet، والموجات فوق السمعية Ultra Sound. مثلما سمعنا فى كتب الكيمياء والجيولوجيا عن Ultra Basics،
جماعة الإخوان المسلمين الفصيل الأول الذى كشف عن رؤيته وتوجهاته المستقبلية، فأعلنت قياداته بداية من المرشد العام أنهم ليسوا متشوقين إلى ترشيح منافس فى الانتخابات الرئاسية، وليس لديهم تخطيط لنيل أغلبية برلمانية ولا حتى تشكيل حكومة ولا المشاركة فيها، هذا الزهد فى المناصب وهذه رسائل الطمأنة فتحت باب التساؤلات.
الذين أتاحوا الفرصة لعقولهم لترى ماخلف مشاهد ثورة 25 يناير، وتركوا لأنفسهم براح التفكير لتحليل تحركات الأحزاب والجماعات والحركات السياسية المختلفة الأيام التى تلت تنحى الرئيس- زارهم الخوف والقلق من فكرة الدولة الدينية التى تطل برأسها من شباك ثورة 25 يناير بسبب التواجد والتنظيم الإخوانى الواضح، والتأثير السلفى الأوضح منه.
كشفت مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين أن د. محمد بديع، المرشد العام للإخوان، بوصفه رئيس مجلس شورى الجماعة، سيدعو لاجتماع المجلس كاملاً فى مكان واحد بعد أكثر من 15 عاماً من حظر اجتماعات مجلس الشورى خلال أيام، ويناقش المجلس قضايا تتعلق بالوضع الجديد.
عندما قامت ثورة 25 يناير لم تظهر أيديولوجيات أو اتجاهات، بدت مصر وشبابها فى المقدمة هم وقود الثورة، كانت البراءة هى عنوانها لكن الطبيعى بعد نجاح الثورة أن تبدأ السياسة عملها، والطبيعى أيضا أن التيارات الأكثر تنظيما وقدرة على استخدام التكتيكات تفوز فى سباق السياسة.
منذ نجاح ثورة 25 يناير، خرج علينا بعض المثقفين والإعلاميين من اتجاهات سياسية وأيديولوجية مختلفة، بحملات تستهدف جماعة الإخوان المسلمين، وتشكك فى نواياها الإصلاحية، وفرضت هذه الحملات علامات استفهامية عن موقف الإخوان فى المرحلة المقبلة، محاولين إرسال إشارات تخويف للمجتمع من هذا الفصيل الوطنى.
بعد أن أعلن المجلس العسكرى تشكيل لجنة تعديل الدستور برئاسة المستشار طارق البشرى، وانضمام المحامى الإخوانى صبحى صالح إلى اللجنة، رأى مراقبون أن الإخوان سيكون لهم دور فى المرحلة القادمة، خاصة بعد أن تجاهل المجلس كل التيارات السياسية.
انتفاضة حرامية.. فوضى.. تهديد أمن الوطن والمواطن.. إثارة البلبلة.. عبارات متكررة ومملة يكررها النظام المصرى تجاه أى حركة احتجاج ضده.
جاء خطاب الرئيس مبارك مخيباً للآمال، فلم يتضمن جديداً يتماشى مع آمال الشعب، فإقالة الحكومة وتكليف غيرها سقف متدن جداً لكل المطالب التى رددتها حناجر الغضب على مدى أربعة أيام.
هل كان الرئيس مبارك يتصور أن الأطفال الذين ولدوا فى عهده، وكبروا ليصبحوا شباب مصر الراهن، سيهدرون كالطوفان فى مظاهرات تطالب برحيله؟ هل تهيأ ليوم كهذا؟ وهل درّب نفسَه، كرجل دولة، على الإنصات لنداء هذا الجيل واستيعاب لغته؟ أسئلة تُلحُّ على رأسى منذ ظهر الثلاثاء 25 يناير، عيد الشرطة الذى أصبح من الآن «يوم الغضب»، وحتى فجر الأحد، لحظة كتابة هذا المقال.
أكثر من 20 قتيلا هم ضحايا الثورة فى محافظة الإسكندرية، بعد أن خرج آلاف المواطنين بالإسكندرية للتظاهر عقب صلاة الجمعة مباشرة يوم 25 يناير، وخرجت الشرارة الأولى من مسجد القائد إبراهيم، أكثر المساجد مكانة فى نفوس الشعب السكندرى.
كل الكنائس ليلة الجمعة الماضى كانت مغلقة، وبدون حراسة تماما بعد انسحاب الأمن، والفوضى والتخريب يعمان الشوارع. وفى شارع شبرا خرج المتظاهرون، شباب الثورة الحقيقيون، يكسرون فى قسم الساحل الجديد ولم يحرقوه خوفا على كنيسة سانت تريزا من أن يلحقها الضرر.
أردت أن أحتفل بعيد ميلادى فى 29 يناير مع المتظاهرين الثوار بعد 24 عاماً من العزلة، لكن للأسف الاحتفال تحول إلى مأتم.. ربما لم أكن مخططا لذلك وأدرى أن الأمور ستدفعنى إلى النزول للشارع فى هذا التوقيت وسط موجة احتجاج مصرية عالية، كما لم يكن فى الحسبان أن يتحول الأمر لما حدث.
«الشهداء يرحلون إلا أن دماءهم تظل فى أعناق الرجال» قالها شاب ثلاثينى ممسكا ببطاقة أخيه ذى الـ 22 سنة أمام ثلاجات الموتى بمستشفى السلام.
لم أكن أنوى التظاهر أو الاحتجاج، إيماناً بأن موقعى ضمن طاقم إدارة موقع «اليوم السابع» لا يسمح لى بالتواجد خارجه، وأن للصحفى دورا لا يقل عن دور ذلك الذى يقف وسط التخوم، وسط القنابل المسيلة للدموع وتحت وابل الرصاص المطاطى، ليطالب بإسقاط النظام أو يستنكر تدنى الحريات أو غير ذلك.
لم تستطع أقسام الشرطة الصمود طويلا أمام المتظاهرين، حيث سقطت بعد ساعات قليلة من اندلاع يوم الغضب فى قبضة المتظاهرين الذين أضرموا النيران فى معظمها وهدّوا البعض الآخر، وهرب رجال الشرطة من مكاتبهم فى حين أن السجناء رقصوا فرحا.
ملايين المصريين الغاضبين الذين خرجوا إلى شوارع مصر كانت حناجرها الهادرة تهتف «أحمد عز...باطل»، «واحلف بسماها وبترابها.. عز هوه اللى خربها».
وضع اختيار عمر سليمان نائبا لرئيس الجمهورية، وكذلك اختيار أحمد شفيق رئيسا للوزراء حدا لتوقعات سابقة، بعضها يعود إلى سنوات خاصة فى موقع نائب رئيس الجمهورية، والذى كان موضع تساؤلات سابقة من الأحزاب والرأى العام تركزت فى، لماذا لا يقدم الرئيس مبارك على خطوة اختياره نائبا.
ها نحن «نتسلى ونلهو» ياسيادة الرئيس كما أمرتنا، أو على وجه الدقة كما سخرت من غضبتنا فى خطبتك البرلمانية، بعد أن أطلقت يد حزبك فى تزوير الانتخابات، ونشر الفساد.
كل الطرق كانت تؤدى إلى ثورة 25 يناير 2011 ، وحدهم فقط الذين جلسوا على كراسى الحكم كانوا يتعاملون مع كل نداءات التحذير باستعلاء شديد، تعاملوا وحدهم على أنهم الذين يمتلكون الحكمة والصواب، والكل على خطأ.
«يحيا الشعب مع الجيش» و«الشعب والجيش إيد واحدة» و«يحيا الجيش» هذه الهتافات تغنت بها الملايين من أبناء مصر فى كل المحافظات، عقب مشاهدتهم أول دبابة تابعة للجيش فى الشارع مساء الجمعة الماضى، بعد الفشل الذريع للأجهزة الأمنية فى حماية المواطنين والمؤسسات العامة.
الثلاثاء: 25 يناير/12:00 ظهرا/ الهرم..<br> على الفيس بوك مع المخرجة شيرين غيث..<br> شيرين: هاى..<br> محمد: هاى..
الزمان : السابعة صباح يوم الجمعة..<br> المكان : موقع اليوم السابع..<br> مناوبو الشفت الصباحى فى مواقعهم كالعادة ، يتابعون الأخبار المتدفقة من صالة التحرير ، ويضعون الخريطة اليومية للتحرك إخباريا، مناوبو الشفت الصباحى فى مواقعهم كالعادة ، يتابعون الأخبار المتدفقة من صالة التحرير ، ويضعون الخريطة اليومية للتحرك إخباريا .. التفاصيل..
أصبح الدين مظلوما، كلما حدثت مصيبة أو اشتعلت نار فتنة أو كارثة سواء فى الداخل أو الخارج، ألبسوا ثوبها للدين الإسلامى، رغم أن الكل يعرف أن الدين منها برىء، وأن لعبة التعصب والتطرف لا تنبع من العقيدة الإسلامية أو حتى أى عقيدة سماوية.
فى لحظات سقط النظام التونسى وهرب زين العابدين بن على الذى أصبح رئيساً سابقاً، بالرغم من أن نظامه كان يبدو مستعصياً على السقوط أو الاهتزاز، سنوات راهن فيها بن على على أنه باق ومسيطر على كل الأحداث، لكنه فوجئ برد الفعل الشعبى العارم، وبالمظاهرات التى تواصلت لأسبوع كامل كان كافياً لنهاية النظام، وهروب الرئيس فى طائرة.
فى تونس كان غضب ثورة الياسمين موجها، يعرف طريقه، ويعرف رأس الأفعى التى نشرت الفساد وسرقت خيرات بلادهم، ولذلك كان الهتاف الأشهر «نريد خبزاً وحرية.. اطردوا مافيا الطرابلسى من البلاد».
«جدة» مدينة الجمال النائمة فى أحضان جبال الحجاز، والتى أصبحت الآن وجهة لعالم المال والأعمال، عادت لتصبح مدينة اللاجئين بعد أن استضافت العديد من اللاجئين السياسيين الذين تخلت عنهم الدول المجاورة، والذين لا يريدون مشاكل لدولهم، واستقبلت جدة من قبل الرئيس الأوغندى عيدى أمين، ومن بعده نواز شريف ثم برويز مشرف.
السهولة التى سقط بها نظام زين العابدين بن على فى تونس بدت مفاجأة للبعض، وإن لم تكن بعيدة عن دروس التاريخ، فالأنظمة المتسلطة تبدو بالفعل مثل سلحفاة تتحصن داخل درع صلبة، وتموت إذا انقلبت على ظهرها.<br>
«نناشد الصحفيين ألا يأكلوا من لحمنا» جاءت هذه الصيحة على لسان الصحفية والمناضلة التونسية نزيهة رجيبة «أم زياد»، فى كلمتها بنقابة الصحفيين المصريين يوم 3 مايو 2006 م، أثناء الاحتفال باليوم العالمى لحرية الصحافة.
وهو يجرى إلى المطار بحثاً عن طائرة تهرب به من غضب شعبه، كان زين العابدين بن على يطلب من مرافقيه أن «يقرصوه» حتى يفيق من هذا الكابوس السخيف. بكل تأكيد فعل «بن على» ذلك وفعلت زوجته أكثر من فعل «القرص».
يفخر المصريون طوال تاريخهم العريض بأنهم أصحاب الأرض التى استطاعت أن تستوعب الجميع وتخلط المختلفين وتمزجهم بترابها وماء نيلها لتخلق منهم شخصية جديدة تماما هى الشخصية المصرية التى يصنفها علماء الاجتماع على أنها فريدة وغريبة ومدهشة ومحيرة فى نفس الوقت.
وجّه الداعية الإسلامى المعروف الشيخ خالد الجندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ورئيس قناة أزهرى الفضائية، ثلاث رسائل مهمة فى حواره لـ«اليوم السابع».. الأولى إلى مسيحيى مصر، والثانية لمسلميها، والثالثة إلى بابا الفاتيكان، والتى اتسمت بالهجوم الحاد عليه.<br>
انتهت مراسم العزاء الشعبى والرسمى فى الكارثة المروعة لكنيسة القديسين، واحتفل الأقباط بعيد الميلاد المجيد، وشاركهم المسلمون بكل ألوانهم وأطيافهم السياسية والشعبية أحزانهم، وسافر البابا شنودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليستكمل رحلة علاجه.
حين تغوص فى أعماق المجتمع المصرى، وتستمع لآراء من عامة الشعب مسلمين ومسيحيين، قد تصاب بالفجيعة من مسلمين يتحدثون عن المسيحيين الذين يستهدفون تنصير المسلمين، وتحويل مصر إلى دولة مسيحية، وتستمع إلى كلام آخر من قبيل أن المسيحيين فى مصر يحتمون بأمريكا والدول الغربية.
مسجد بجوار كنيسة.. صوت مؤذن يمتزج برنين الجرس والنتيجة نغمة واحدة فى نوتة أغنية الوحدة الوطنية التى عشنا فى ظلها سنوات عديدة.. إنه العرف السائد لدى المصريين والمتمثل فى بناء مسجد بجوار كنيسة.. عرف رآه البعض دليلاً على الوحدة الوطنية والتآلف، بينما اعتبره آخرون أنه يأتى فقط من باب العند.
المسلمون ليسوا شياطين ولا ملائكة، والمسيحيون كذلك، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن بعض المتعصبين من الجانبين ساهموا فى إشعال نار الفتنة النائمة، ومادمنا قد انتقدنا تصرفات المسلمين المتعصبة مراراً، فمن الإنصاف أن نواجه أنفسنا ببعض أخطاء الأقباط، قد يعتبر البعض أن الوقت غير مناسب لطرح هذه النوعية من الموضوعات والأفكار.
لا نعرف لماذا تناسى العالم كلمة «الإرهاب» التى «صدعنا بها» العم سام الأمريكى على مدار سنوات مضت ولايزال، وهو يحلل ويفسر من وجهة نظره التفجير الوحشى الذى استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة، وأودى بحياة 21 شخصاً من الأبرياء فضلاً عن عشرات الإصابات.<br>
فى أواخر السبعينيات وحتى الآن عرف أعضاء وقيادات الجماعات الإسلامية فى مصر الطريق إلى الخارج للمشاركة فى محاربة الاحتلال الشيوعى، فيما يشبه تصدير الشباب المصرى.
يمثل عدد الضحايا والشهداء الذين خلفتهم قنبلة المسامير والمواد شديدة الانفجار التى تسببت فى حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية رمزا قد يخلفه عدد من الأشياء التى يراها المرء بسيطة، لكنها إذا جمعت مع بعضها وتم استخدامها بطريقة معينة تصبح أداة شديدة التفجير والأذى.