«هند رشت رمل على شعر يوسف, ويوسف مسك شوية رمل ورشهم فى وجه هند», المشهد السابق والذى يبدو طبيعياً و«لعب عيال» فى الروضة استفز ميس رانيا المسئولة عن تنظيم الصغار فى باص المدرسة, فكان رد فعلها السريع فور صعودها إلى الباص، هو صفع يوسف 6 سنوات على وجهه!.
تقول «إفراج» 33 سنة: كنت الابنة الصغرى فى العائلة، وكنت أشعر دوماً أننى «خادمة البيت», فحين كان عمرى ست سنوات كان مطلوباً منى أن أساعد أمى فى كل شىء, وكنت واعية بكل شئ.
فى منطقة عرب الوالدة بحلوان, وبالتحديد فى منطقة الزلزال بعين حلوان, فوجئ البائعون فى سوق المنطقة التابعة للرعاية المتكاملة هناك الأسبوع الماضى, بسيدة تدعى «أشجان» تعمل بجمعية الرعاية المتكاملة, تزف إليهم خبر وصول خيام لحمايتهم من برد الشتاء وحر الصيف, منحة من السيدة سوزان مبارك.
فوجئ عماد زكى السيد, الذى يعمل فى أحد المطاعم ببلقاس دقهلية ويعول أربعة أطفال أكبرهم «أحمد» فى الصف السادس الابتدائى, بمكالمة تليفونية من أحد الأطباء بمستشفى بلقاس العام, يخبره فيها أن إبنه «محمد» بالمستشفى منذ 3 ساعات نتيجة شرخ بذراعه الأيمن.
إعلان عن طفل مفقود شاهده محمود معلقاً أمام باب المسجد أثناء خروجه من الصلاة، دفعه للتفكير: «كيف يمكن تأمين عودة طفل لأسرته فى حالة فقدانه، خاصة لو كان كفيفاً أو أصم؟».
تحت بند «التطوير» تقوم معظم المدارس الخاصة بتطوير بند المصروفات, فيتم مثلاً إضافة 500 جنيه زيادة اشتراك فى باص المدرسة, و200 جنيه للتأمين الصحى و300 أخرى اشتراك كمبيوتر.. مثلاً!.
عندما كان عمر حسين 6 أشهر انفصل والداه, تزوج الأب، وتزوجت الأم, وبقى هو مع جدته لأمه, ترعاه «على قد صحتها» فاضطر إلى النزول إلى ساحة العمل مبكراً، ومن أجرة الأعمال البسيطة التى امتهنها استطاع أن يلتحق بالمدرسة ويعول جدته أيضاً, حتى تخرج فى المعهد العالى للمساحة شعبة ميكانيكا.
وجه عشرينى مقبل على الحياة لا يكف عن الابتسامة فى عالم يودع الحياة، وجه يستوقفك عندما تراه فى هذا العالم المسن الذى يعشق هذا الوجه, إنها داليا نجيب مديرة دار «أم هانئ للمسنين» وهى أصغر مدير دار للمسنين فى مصر.
فى مدرسة النور الإسلامية الخاصة بالبراجيل فى الجيزة, يتم حشر الطلاب داخل أتوبيس واحد فى دورة واحدة, يستقل ما يقرب من 70 شخصاً الباص يومياً, لتبدأ رحلة الحشر والدهس اليومى من وإلى المدرسة.
«حازم عادل أحمد محمد عبد الغنى» 9 سنوات تلميذ بالصف الثالث الابتدائى بمدرسة قاسم أمين الابتدائية بزفتى.عاقبته مدرسته ليلى منصور السباعى مدرسة الفصل بطرده من الفصل لعدم كتابة الواجب المنزلى وقالت له: «مش عاوزة أشوف وشك فى المدرسة».
رغم كل القوانين التى تنص على عدم احتجاز الأحداث مع البالغين، قضى محمد أحد أطفال الشوارع 17 شهراً داخل سجن القاطة ليستخلص من تجربته جملة واحدة «مش حيصعب عليا حد، عشان أنا مصعبتش على حد».
فى أحد التقاطعات المهمة على كورنيش النيل، يقف «محمود وبس»، فهو يخشى ذكر اسمه كاملاً: «الحكاية مش ناقصة مشاكل، كفاية اللى احنا فيه, ربنا يسترها».
6 من طلاب السنة النهائية فى هندسة الإسكندرية، اختاروا مشروعا لتخرجهم عبارة عن «كرسى متحرك يصعد السلالم» يخدم كبار السن والمعاقين، نالت الفكرة إعجاب أساتذتهم فى الجامعة, وإعجاب وزير التضامن الاجتماعى على المصيلحى, ووزير التنمية الإدارية أحمد درويش فى 11 يناير الماضى، على أن تعرض على وزير التجارة والصناعة لتنفيذها.
كان حلم العمل فى مدرسة خاصة يراودهم, وعندما تحقق الحلم والتحق المدرسون بمدرسة فيكتوريا فى منشية البكرى، تحول الحلم إلى كابوس حقيقى.
«بقى لى سنتين باكنس الفصل».. هكذا تحدثت وفاء محمد العليان الطالبة بالصف الثالث الإعدادى بمدرسة عرب الوالدة الإعدادية بنات.
كان محمود «10 سنوات» ككل الأطفال, يحلم بأن يكون «شيبساوى على طوووول», فإذا قرصه الجوع فالحل هو الشيبسى، ولا بأس طبعا من أن «يبلّع» بالبيبسى، وإذا «هفّته نفسه» على تسالى, فالحل أيضاً هو الشيبسى، أفرغ جيوب والديه على إدمان شرائهما, وكانت النتيجة 3 قرح فى المعدة.
عندما تراه يبيع الساعات على الرصيف، لن تظن أبداً أن الرجل الخمسينى الجالس أمامك, وعلى وجهه الهم والشقاء, جامعى حصل على شهادته من الأزهر.
«محمد صلاح», شاب فى العقد الثالث من العمر، كان يحلم بأن يعمل فى تركيب الأدوية, أو بأن يساهم فى اختراع أدوية جديدة: «أصل أنا كان نفسى أشتغل كيميائى لكن مجموع الإعدادية أجبرنى إنى أدخل ثانوى تجارى».
فى شارع 26 يوليو وإلى جوار كوبرى 15 مايو «كانت» عمارة عجوز آيلة للسقوط, بينما عروق من الخشب تمنعها وتبقى عليها قائمة, وكان يتوقع الأهالى الساكنون حولها سقوطها, أخيراً وعلى ما يبدو أن دعوة أهالى العمارة المنكوبة قد استجيبت.
فى كل يوم تدخل طالبات مدرسة المنوات الثانوية للبنات إلى فصولهن لتلقى العلم وهذا بديهى, ولكنهن يقمن بمسح الفصل أيضا! أزهار سيد أم لإحدى الطالبات اللاتى يقمن يومياً بهذه المهمة , فى عز البرد والحر أيضاً, تقول: ابنتى بالصف الأول الثانوى بالمدرسة, والجزء الموجود به فصلها من المبنى مصاب في جدرانه بالـ«نشع» فى السقف والجدران.
«أنا ابنى شاطر ومتفوق ودرجاته نهائية , ومش محتاج مجموعة» , هكذا تحدث حسين عبد التواب والد الطالب وليد بالصف الثالث الابتدائى بمدرسة الأوقاف التجريبية للغات بالدقى, احتجاجاً على إرغام مدرسة اللغة العربية حنان صابر لـ«وليد» على الاشتراك بالمجموعة، وقيامها بإهانة الطالب بالضرب المبرح والشتائم لعدم اشتراكه.
على مرمى البصر من ميدان رمسيس توجد عزبة أبوحشيش صاحبة «أكبر دماغ» فى عالم العشوائيات، وإذا لم يعجبك اسم أبوحشيش فاسمها الآخر هو «عزبة القرود»، وعليك الاختيار بين الاسمين، الأول سمى به المكان لأن المهنة الأساسية لمعظم أهالى العزبة هى تجارة مخدر الحشيش.
فى حجرة 216 بمستشفى فلسطين بمصر الجديدة، يرقد محمود هانى طفل فلسطينى لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وإن كانت أحلامه تتجاوز هذه السنوات بكثير.
الاسم: أطفال المقابر.<br> الوصف: لا يمت للطفولة سوى بملامح لا يد لهم فيها, مع خليط من الشر الذى لابد منه لمواصلة حياتهم.<br> العنوان: ليس لهم عنوان مقبرة بعينها، فهم موجودون فى معظم مقابر السيدة نفيسة, والسلام فى مدينة نصر, وباب النصر, والإمام, و6 أكتوبر، كما أنهم موجودون فى الإسكندرية ومعظم المحافظات.
حلمت أمانى أن ترتدى فى يوم ما فستاناً لونه موف كما الموضة, وأن تصبح عيناها بلون الفستان, وحلمت أيضاً بعينين خضراوين كلون التى شيرت الجديد, ومرة ثالثة حلمت بعينين زرقاوين بلون الإكسسوار الذى كانت ترتديه.
«ابنك جمال محتاج كلية», هكذا نطقها أحد الأطباء بكل بساطة مخبراً أشرف أحمد عامل الأنابيب البسيط, ووالد «جمال», الطفل المصاب بعيب خلقى فى مجرى البول.جمال عمره عشرة أعوام قضى ثمانية منها فى المستشفيات نتيجة هذا العيب, إلا أنه يتحدث عن مرضه بكل هدوء مدركاً الأبعاد الطبية والمالية لحالته.
لم يتوقع عبدالسلام إبراهيم المحلاوى عضو التعاونية التعليمية لمدرسة النصر للبنين بالإسكندرية، وولى أمر الطالب مهند بالصف السادس الابتدائى- أن تقدمه ببلاغ بمخالفات مالية وإدارية بالمدرسة عن العام الدراسى 2006/2007.
لم يتوقع أحد أن يكون هذا هو رد فعل الـ«أبله» عندما ضاعت منها الـ10 جنيهات.أبله «ف. ا» غضبت بشدة عندما فتحت الشنطة فى فصل «سادسة ابتدائى» ووجدت فلوسها ناقصة, وعلى الفور وفى ثورة غضبها وبدون تفكير أمرت الطالبات بأن يقفن: «قيام», وبلهجة الأمر والوعيد قالت: «اللى أخدت منكم العشرة جنيه تطلعها بالذوق أحسن لها».
الآلام الشديدة المفاجئة التى شعر بها محمد حسن نصر الدين «9 سنوات» أثناء لعبه فى الفسحة خلال اليوم الدراسى، كانت كفيلة بانزعاج والدته «عالية كمال عبدالله» فأسرعت إلى مستشفى التأمين الصحى بطوسون بالإسكندرية, وهناك كشفت الإجراءات والفحوصات الطبية عن ضرورة إجراء عملية الزائدة الدودية لطفلها بسرعة.
«الضو» هوالاسم الأكثر شهرة فى مجال الزار ولف التنورة, شارك فى العديد من الأفلام السينمائية التى كان أهمها «أمير الدهاء»، و«الإنس والجان»، و«30 يوم فى السجن»، ولأن محمود ورث المهنة عن أبيه، فقد استطاع أن يشارك فى فيلمى «سوق الحريم», و«أشياء لا تشترى» وهو طفل لا يتجاوز السادسة.
سيدتان جاءتا من الصعيد.. تقابلك طلعة احداهن السبعينية فى شارع 9 بالمعادى، وتنطبع فى ذهنك صورة الأخرى الجالسة فى شارع جانبى من شوارع الملك فيصل وقد جاوزت التسعين من عمرها، فيتملكك الخجل والأسى أيضاً من جلسة امرأة من المفترض أن تكون أوكانت «بركة البيت» وسيدته وجدته هكذا! لا شئ سوى التجاعيد.
«خدوه وارموه بره بسرعة, إحنا معندناش وقت, اطلعى بره يا ست». هذا هو ما قالته إحدى طبيبات مستشفى الجامعة بالمنصورة لزوجة محمد مصطفى إبراهيم المريض بتليف مزمن بالكبد لدى دخوله المستشفى محولاً إليها من مستشفى بورسعيد العام.
طفل فى الحادية عشرة من عمره، وقف أمام مكتب وكيلة وزارة التربية والتعليم بالفيوم, وأصر على مقابلتها, وبسؤاله عن سبب المقابلة قال إنه فى الصف السادس الابتدائى بمدرسة الزهور الخاصة بالفيوم، وإنه يعانى من قسوة ابلة سامية مدرسة اللغة العربية التى تضربه يومياً لأنه لم يحضر كتاب «سلاح التلميذ»!.
لأنه طفل عادى فى مدرسة عادية, فهو يحب الجرى, والتسابق, والتسلق.. إلخ, وكانت «العارضة الحديدية لمرمى الكرة» هى بهجة أحمد حسن سعيد الطالب بمدرسة إسكندرية الفنية المتقدمة للبنين, يتسلقها ويتأرجح ويطير فى الهواء, إلا أن أحمد تسلق هذه المرة لتكون الأخيرة, وبلا رجعة لا للتسلق ولا للحياة.
«ما يفصل بينى وبين أمى هو ما يفصل بين قارتين, أو عالمين, أو دهرين أو أى شىء لا يلتقى مع الآخر أبدا ولا يشابهه!».لم تجد هناء محمد السيد، 22 عاما، التى تدرس بكلية الحقوق الفرقة الثالثة, سوى هذه الكلمات لتعبر بها عن علاقتها بأمها.
فى شارع الدرب الأحمر، إذا سألت عن الحمام البلدى سيظن الناس أنك تبحثين عن دورة المياه، فيبدو أنه أصبح منسيا إلا من «أم عمر» التى مازالت متمسكة بهذا المكان الذى ينطق كل جدار فيه بذكريات حياتها وأحلامها بتطويره.
ريا طباخة الباشوات، تنام حاليا تحت كوبرى 15 مايو فى ميدان سفنكس. اختارت هذا المكان وشعرت فيه بالأمان، رغم أنه بلا جدران أو سقف.
سيدة صعيدية تعمل فى بيع المنسوجات اليدوية، تواجه الناس بوجهها الحزين, على الرغم من ابتسام الناس لها إعجابا بأعمالها, لكنها لا تبادلهم الابتسام, وإن ارتسمت على وجهها ابتسامة, فهى بالكاد ابتسامة «مجاملة».
شروق أحمد يحيى، قررت اختصار الطريق، وحتى تعمل فى المجال السياحى مباشرة، التحقت بمدرسة تعليم فنى سياحى خاصة، اسمها «سان ستيفانو» تابعة لإدارة الوايلى التعليمية.
«تشهد مدرسة أنور السادات الإعدادية بنين بالمرج، أن الطالب......... المقيد للعام الدراسى...... كان حسن السير والسلوك، وهذه شهادة منّا بذلك»!<br> هذه الورقة المدونة كلماتها أعلاه، هى إحدى الأوراق، التى يتضمنها الملف الذى يقوم طالب/ طالبة الإعدادية بسحبه من المدرسة، للتقديم للالتحاق بمدرسة ثانوية.