«ما يفصل بينى وبين أمى هو ما يفصل بين قارتين, أو عالمين, أو دهرين أو أى شىء لا يلتقى مع الآخر أبدا ولا يشابهه!».لم تجد هناء محمد السيد، 22 عاما، التى تدرس بكلية الحقوق الفرقة الثالثة, سوى هذه الكلمات لتعبر بها عن علاقتها بأمها.
هناء التى تعيش فى عصرنا لا يُسمح لها بالخروج مع صديقاتها لا أيام الجامعة ولا الإجازة, ولا تدخل على الإنترنت لا بالخير ولا بالشر, فكل علاقتها بجهاز الكمبيوتر القابع فى «ريسبشن» البيت هو الـ«الجيمز», كما أنها لا تخرج نهائياً من البيت إلا لزيارة الخالات والعمات مع «ماما».«أيام الدراسة بالجامعة لا يمكن أغيب حتى لو كنت مريضة، لأن دى فرصتى الوحيدة المسموح بها للخروج من البيت, أشعر أنى غريبة عن كل البنات فى الجامعة.
أهم دوافع ذهابى للجامعة هى أن «انطلق», فأنا محبوسة 3 شهور فى السنة هى فترة الإجازة, حتى أننى كنت أريد الاشتراك فى جمعية رسالة لكن ماما رفضت, فاشتركت أيام الجامعة فى الـ«سكرته» أنا نفسى كان يبقى عندى أم زى اللى بسمع عنهم, أعرف أتكلم معاها, وأتناقش, ونتصاحب, ونخرج سوا خروجات حلوة مش عسكرية, نفسى ماما تبقى قريبة منى».