وجود التمر على مائدة الإفطار في شهر رمضان ليس تقليدًا غذائيًا فحسب، بل اختيارًا صحيا. فبعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، يحتاج الجسم إلى مصدر طاقة سريع الامتصاص يعيد التوازن لمستوى السكر في الدم دون إجهاد للجهاز الهضمي. التمر يحقق هذه المعادلة بفضل تركيبته الغنية بالسكريات الطبيعية والألياف والمعادن.
وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن التمر يحتوي على مركبات نباتية فعالة مثل الكاروتينات والفلافونويدات والتانينات، وهي عناصر ذات خصائص مضادة للأكسدة تسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بأمراض مزمنة متعددة.
1. دعم صحة الجهاز الهضمي
يتميز التمر بوفرة الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين حركية الأمعاء. هذا التأثير يقلل من احتمالات الإمساك، وهي شكوى شائعة خلال رمضان نتيجة تغير مواعيد الطعام ونقص السوائل. كما تساهم بعض مكوناته النباتية في تعزيز التوازن البكتيري داخل الأمعاء.
2. تنظيم مستوى السكر في الدم
رغم مذاقه الحلو، فإن الألياف الموجودة في التمر تُبطئ امتصاص السكر من الأمعاء، ما يحد من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد الإفطار. الاعتدال يبقى ضروريًا، خصوصًا لمن يعانون من اضطرابات في استجابة الإنسولين.
3. حماية القلب والأوعية الدموية
يحتوي التمر على البوتاسيوم بنسب مرتفعة، وهو عنصر أساسي في ضبط ضغط الدم عبر موازنة تأثير الصوديوم. كما أن مضادات الأكسدة فيه تساهم في الحد من أكسدة الدهون في الدم، ما يدعم صحة الشرايين ويقلل عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب.
4. خفض الكوليسترول الضار
الألياف والمركبات الفينولية في التمر تساعد على تقليل امتصاص الدهون من الطعام، ما ينعكس على انخفاض مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة والدهون الثلاثية، وهما عاملان رئيسيان في تطور التصلب الشرياني.
5. تعزيز المناعة
فيتامين أ وبعض المركبات النباتية النشطة تلعب دورًا في دعم كفاءة الجهاز المناعي. تناول التمر بانتظام قد يساهم في تقوية الاستجابة الدفاعية للجسم ضد العدوى الموسمية.
6. تقليل مظاهر الشيخوخة المبكرة
ارتفاع مستويات مضادات الأكسدة في التمر يساعد على مواجهة الجذور الحرة التي تسرّع تلف الخلايا. كما أن التحكم في مستوى السكر يقلل تكوّن مركبات ضارة ترتبط بمرونة الجلد وصحة الأنسجة.
7. دعم الوظائف الدماغية
تشير أبحاث إلى أن المركبات المضادة للالتهاب في التمر قد تساهم في حماية الخلايا العصبية من التلف التدريجي. هذا التأثير يرتبط بتحسين الذاكرة والقدرة الإدراكية على المدى الطويل.
8. مصدر طاقة للعضلات
التمر غني بالكربوهيدرات الطبيعية التي توفر طاقة سريعة، إلى جانب معادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم الضرورية لانقباض العضلات بكفاءة. لذلك يُعد خيارًا مناسبًا قبل أو بعد النشاط البدني.
9. المساهمة في تسهيل الولادة
بعض الدراسات ربطت بين تناول التمر في الأسابيع الأخيرة من الحمل وتحسن كفاءة انقباضات الرحم خلال الولادة الطبيعية، إضافة إلى دعم مخزون الطاقة لدى الأم.
10. قيمة غذائية مركزة
كل 100 جرام من التمر المجفف توفر قرابة 300 سعر حراري، مع نحو 67 جرامًا من الكربوهيدرات وقرابة 8 جرامات من الألياف، إضافة إلى كميات ملحوظة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور. التمر الطازج أقل في السعرات بسبب محتواه المائي الأعلى، لكنه يحتفظ بجزء مهم من الفيتامينات مثل فيتامين ج.
طرق صحية لتناوله في رمضان
يمكن الاكتفاء بثلاث حبات عند الإفطار لتأمين دفعة طاقة متوازنة، أو استخدامه كمُحَلٍّ طبيعي في تحضير معجون يُضاف إلى الخبز الكامل أو الشوفان. كما يمكن خلطه مع مكسرات غير مملحة وقليل من الكاكاو الخام لتحضير كرات طاقة منزلية دون إضافة سكر مكرر.
اختيار التمر كأول طعام بعد الصيام يمنح الجسم انتقالًا تدريجيًا من حالة الامتناع إلى التغذية، مع توفير عناصر غذائية تدعم القلب والجهاز الهضمي والمناعة في آن واحد.