هل سر طول العمر يرتبط بالعائلة؟.. دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا للآباء المعمرين

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 03:30 م
هل سر طول العمر يرتبط بالعائلة؟.. دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا للآباء المعمرين صورة تعبيرية

كتب: إيهاب محمد

قد يكون طول العمر مرتبطا بالجينات والعوامل العائلية أكثر مما نعتقد، إذ كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين عاش أحد والديهم حتى سن 100 عام قد يتمتعون باحتمالات أفضل للعيش لفترة أطول، مع انخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، وفقا لموقع "نيويورك بوست".

وبحسب الدراسة، فإن وجود والد أو والدة من المعمرين لم يرتبط فقط بتأخر الوفاة بين الأبناء، وإنما أيضا بانخفاض احتمالات الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وتناولت الدراسة بيانات 4030 شخصًا من أبناء المعمرين، وقارنتهم بأشخاص كان آباؤهم قد توفوا في سن أصغر، بهدف معرفة ما إذا كان طول عمر الوالدين يمكن أن يرتبط بالصحة وطول العمر لدى الأبناء.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

 

أبناء المعمرين أقل عرضة للوفاة المبكرة

نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open، واعتمد الباحثون على بيانات من ثلاث دراسات طولية مستقلة، هي دراسة LonGenity التي شملت أشخاصًا في منطقة نيويورك، ودراسة New England Centenarian Study التي تضم مشاركين من أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيانات UK Biobank من المملكة المتحدة.

وقارن الباحثون بين أشخاص كان لديهم والد واحد على الأقل وصل إلى سن 100 عام، وآخرين كان آباؤهم قد توفوا في سن أصغر، وركزوا على عمر الأبناء عند الوفاة، إلى جانب ظهور أربعة أمراض مرتبطة بالشيخوخة، هي أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.

وأظهرت النتائج أن أبناء المعمرين كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، كما كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بالأشخاص الذين عاش آباؤهم أعمارًا أقصر.

وهذا لا يعني أن وجود والد معمر يضمن بالضرورة حياة أطول، لكنه يشير إلى أن العوامل الوراثية والبيئية والعادات الصحية المشتركة داخل العائلة قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد كيفية تقدم الإنسان في العمر.

 

ما سر المعمرين؟

لطالما استخدم العلماء الأشخاص الذين يتجاوزون سن المئة باعتبارهم نموذجًا مهمًا لدراسة الشيخوخة الصحية، إذ تشير أبحاث سابقة إلى أن المعمرين قد يتأخر لديهم ظهور عدد من الأمراض المرتبطة بالعمر مقارنة بعامة السكان.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تظهر أمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف لدى المعمرين بعد عقود من ظهورها لدى أشخاص آخرين، بينما يتمكن بعضهم من تجنب الإصابة ببعض هذه الأمراض تماما، ويرى الباحثون أن دراسة هذه الفئة يمكن أن تساعد العلماء على فهم الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص يشيخون بصحة أفضل من غيرهم، وما إذا كانت هناك عوامل وراثية أو بيئية تساعد الجسم على مقاومة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

وتشير التقديرات إلى أن الوصول إلى سن 100 عام لا يزال أمرًا نادرًا للغاية، إذ يمثل المعمرون نسبة صغيرة جدًا من السكانـ، ولا تزال أسباب طول العمر معقدة، إذ تتداخل فيها الجينات مع البيئة والنظام الغذائي والنشاط البدني والنوم والعادات الصحية والرعاية الطبية، لكن النتائج الجديدة تضيف دليلًا آخر على أن تاريخ العائلة قد يكون أحد المفاتيح المهمة لفهم الشيخوخة الصحية وطول العمر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة