هل يساعد المغنيسيوم على النوم الهادئ؟.. تجربة لمدة 30 يومًا تكشف ما حدث

الأحد، 05 يوليو 2026 12:00 ص
هل يساعد المغنيسيوم على النوم الهادئ؟.. تجربة لمدة 30 يومًا تكشف ما حدث المغنيسيوم

كتبت فاطمة ياسر

يعاني كثير من الأشخاص من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ وهم يشعرون بالإرهاق، ما يدفعهم للبحث عن وسائل تساعدهم على الحصول على نوم أفضل، ويأتي المغنيسيوم في مقدمة المكملات الغذائية التي يشيع استخدامها لهذا الغرض. لكن هل يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا؟

وفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell، خاضت إحدى محررات الموقع تجربة استمرت 30 يومًا، تناولت خلالها 100 ملليجرام يوميًا من مغنيسيوم الجليسينات، وهو أحد أكثر أشكال المغنيسيوم سهولة في الامتصاص، لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يساعد بالفعل في تحسين جودة النوم.

 

لماذا يرتبط المغنيسيوم بالنوم؟

يعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل حيوي، ويساعد في تنظيم عمل العضلات والأعصاب، كما يساهم في دعم وظائف الجهاز العصبي وإفراز بعض المواد الكيميائية المرتبطة بالاسترخاء، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة دوره المحتمل في تحسين النوم.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن المغنيسيوم قد يساعد بعض الأشخاص على النوم بصورة أفضل، فإن الأدلة العلمية ما زالت غير كافية للتأكيد على أنه علاج مباشر للأرق.

 

ماذا حدث خلال التجربة؟

في الأيام الأولى من التجربة، لم تلاحظ الكاتبة أي تغيير واضح في نومها، لكنها مع مرور الوقت بدأت تشعر بأنها تدخل في النوم بسهولة أكبر، وأصبحت تستيقظ وهي تشعر بقدر أكبر من النشاط مقارنة بالسابق.

وأشارت إلى أن التجربة دفعتها أيضًا إلى الالتزام بعادات صحية قبل النوم، مثل تقليل استخدام الهاتف، والالتزام بموعد ثابت للنوم، والابتعاد عن المنبهات في المساء، وهو ما قد يكون ساهم أيضًا في تحسين جودة نومها.

 

هل المغنيسيوم وحده هو السبب؟

أكد التقرير أنه لا يمكن الجزم بأن التحسن كان نتيجة تناول المغنيسيوم وحده، لأن تغيير نمط الحياة والالتزام بروتين صحي قبل النوم قد يكون له دور كبير أيضًا.

ولهذا يشدد خبراء التغذية على أن مكملات المغنيسيوم ليست "حلًا سحريًا"، وإنما قد تكون جزءًا من خطة متكاملة لتحسين النوم، تشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل الكافيين مساءً، والنوم في غرفة هادئة ومظلمة.

 

من هم الأشخاص الذين قد يستفيدون منه؟

قد يكون المغنيسيوم أكثر فائدة للأشخاص الذين يعانون من نقص في هذا المعدن، وهو ما قد يرتبط باضطرابات النوم أو تقلصات العضلات أو الشعور بالإجهاد.

أما الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم اليومية من الغذاء، فقد لا يلاحظون فرقًا كبيرًا عند تناول المكملات.

 

هل يناسب الجميع؟

يحذر الخبراء من تناول مكملات المغنيسيوم دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل مع المغنيسيوم، مثل بعض المضادات الحيوية، وأدوية هشاشة العظام، وبعض مدرات البول، إذ قد يؤثر المغنيسيوم في امتصاص هذه الأدوية أو يقلل من فعاليتها إذا تم تناوله في الوقت نفسه.

كما أن الإفراط في تناول مكملات المغنيسيوم قد يسبب آثارًا جانبية، مثل الإسهال، واضطرابات المعدة، والغثيان، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات المغنيسيوم في الدم، خاصة لدى مرضى الكلى.

ويؤكد اختصاصيو التغذية أن أفضل طريقة للحصول على المغنيسيوم هي من خلال النظام الغذائي، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والحبوب الكاملة، بينما قد تكون المكملات مفيدة في بعض الحالات التي يحددها الطبيب.

ويخلص التقرير إلى أن المغنيسيوم قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين جودة النوم، لكنه ليس علاجًا للأرق، كما أن تأثيره يختلف من شخص لآخر، لذلك فإن استمرار اضطرابات النوم يستدعي استشارة الطبيب للبحث عن السبب الحقيقي ووضع خطة علاج مناسبة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة