تواجه كثير من الأمهات صعوبة في التخلص من الوزن الزائد بعد الحمل والولادة، خاصة مع قلة النوم، وضغوط رعاية الأطفال وتغير العادات الغذائية، وفي إحدى التجارب، تمكنت أم لطفلين من خسارة نحو 43 كيلو جرامًا بعد أن وصل وزنها إلى 95 كيلوجرامًا، قبل أن يستقر عند نحو 53 إلى 55 كيلوجرامًا، حسبما نشر موقع "ديلي ميل" البريطانى.
البداية بتقليل الكميات
بعد ولادتها الثانية، ارتفع وزنها تدريجيًا نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة، خاصة الحلويات والبسكويت، خلال فترة التعافي من الولادة القيصرية ورعاية الطفل، وبدأت رحلة فقدان الوزن بتقليل أحجام الوجبات والتوقف عن تناول البسكويت، مع الاستمرار في تناول أنواع الطعام نفسها بكميات أقل. وخلال نحو ثلاثة أشهر، خسرت 16 كيلوجرامًا، ولاحقًا قللت أيضًا من تناول الكربوهيدرات النشوية، مثل البطاطس والخبز والمكرونة، لكنها وصلت بعد عدة أشهر إلى مرحلة ثبات في الوزن، رغم استمرارها في اتباع نظامها الغذائي.
ام تفقد وزنها
تجربة خل التفاح
بعد ثبات الوزن، قررت تجربة مشروب يعتمد على خل التفاح، بعدما كانت قد جربته سابقًا. وأضافت إليه الزنجبيل والفلفل الحار لتحسين مذاقه، وبحسب تجربتها الشخصية، بدأت بتناول نحو 60 ملليلترًا من المشروب صباحًا، وشعرت بأنه يساعدها على التحكم في الشهية والشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.
ومع استمرارها في تقليل الطعام وتناول المشروب، تمكنت من الوصول إلى وزن 62 كيلوغرامًا قبل موعد زفافها، ثم عادت لاحقًا إلى تناول المشروب بعدما لاحظت زيادة وزنها مجددًا عقب التوقف عنه، خسارة 43 كيلوجرامًا
تقول صاحبة التجربة إن وزنها انخفض لاحقًا إلى نحو 52 أو 53 كيلوجرامًا، وهو ما دفع أفراد عائلتها وأصدقاءها إلى التساؤل عما إذا كانت تستخدم أدوية لإنقاص الوزن، وتحافظ حاليًا على وزن يتراوح بين 53 و55 كيلوجرامًا، من خلال تناول الطعام باعتدال، والمشي خلال يومها، واستخدام الأوزان في المنزل عندما تسمح لها الظروف، كما بدأت نشاطًا تجاريًا مرتبطًا بمشروبات الزنجبيل وخل التفاح، وتشجع نساء أخريات على تجربتها.
قبل فقدان الوزن
هل خل التفاح وسيلة مثبتة لإنقاص الوزن؟
رغم ارتباط خل التفاح بعدد من الادعاءات المتعلقة بالشبع وتنظيم الشهية، فإن التجربة الشخصية لا تعني بالضرورة أن خل التفاح كان السبب المباشر في فقدان هذا القدر من الوزن، فقد صاحب استخدامه تغييرات واضحة في النظام الغذائي وتقليل أحجام الوجبات وزيادة النشاط اليومي، وهي عوامل يمكن أن يكون لها تأثير أكبر على فقدان الوزن.
كما أن الأدلة العلمية المتاحة حول قدرة خل التفاح على إنقاص الوزن لا تزال محدودة، لذلك لا ينبغي اعتباره بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني، كما أن تناوله بكميات كبيرة أو بصورة مركزة قد يسبب أضرارًا للأسنان والمعدة والمريء، وتوضح هذه التجربة أهمية النظر إلى فقدان الوزن باعتباره نتيجة مجموعة من العادات المستمرة، وليس الاعتماد على مكوّن واحد باعتباره "حلًا سحريًا".