لم تكن إلا امرأة فقدت الثقة بكل شيء يحيط بها؛ فقدت الثقة بالحياة نفسها، تجهّمت لها، واستعدّت للحرب. لم تكن حياتها سوى حلبة قتال لا ينتهى.
إن القصة التي تنقل إلينا محصولًا وافرًا من الشعور والخيال والمتعة الفنية هي رصيد زاخر للفؤاد. فهي تنتقل بالقارئ إلى عوالم من الحس والتجربة،
كثيرًا ما يُفهم في زماننا أن الصمت دليل ضعف وخوف، فينال من يتبع هذه السياسة نظرات الازدراء والنفور، بل ربما وصل الأمر إلى حد الإهانة ومحاولة تشويه سمعته وسبّه.
لماذا ننتصر للحياة بهذا الشكل، إذا كان نصيبنا منها كثيرًا من الركل والخذلان؟ لماذا نلهث وراء سراب زائل، ونتعلق بحطام مؤقت، ونمنح قلوبنا لها رغم أنها لا تكف عن صفعنا؟
إن الغرور الذي يملأ الشباب كثيرًا ما يملي عليهم سلوكًا خاصًا؛ فالحياة تبدو أمامهم واسعة، متسعة لكل أمل وطموح..
الحرية المسلوبة، والرقيب الذي لا ينام، والاستبداد الذي يطيح بالرؤوس، والخوف المزمن الذي ينهش الحياة حتى يفرغها من معناها… عالم تُطارَد فيه الفكرة قبل صاحبها
إن كثيرين يستطيعون أن يكتبوا ويسطروا على الأوراق الكلمات التي تروق لهم وتعبر عما يشعرون به، ولكن الكاتب الذي يصيب حقيقة هو من يقدر على التعبير بالكلمة عن الشعور
فتاةٌ في عمر الصبا، قتلت أختَها براءةُ الحبّ: نقاءُ سريرتها، طفولتُها، وسذاجتُها المفرطة. لم يعبأ بها أحد، فتحمّلت المسؤولية كاملةً، رغم أنها لم ترتكب
إن السمات النفسية للعقل الجاهل تكاد تنكشف سريعًا في حديث صاحبه، وفي منطقه، وفي طريقته في الحكم على الأشياء. فالجاهل ليس عقلًا فارغًا كما يظن البعض
تساءلتُ بيني وبين نفسي: من هذه التي تجلس فوق المقعد الخشبي، وخلفها باقة من زهور الحديقة يحيط بها البنفسج؟ كانت جلستها تنطوي على مهابةٍ
العقاد بحرٌ زاخر، وأمواجٌ عاتية، وعواصف ورياح. وليس الحديث عن العقاد بالأمر السهل؛ فمن يقف على حافة ذلك البحر العميق
كان كل ما يحتاج إليه صدرًا يسند عليه رأسه، ليغفو لحظةً في أمانٍ عابر، ينساب إلى روحه فيمنحها قدرًا يسيرًا من الحياة. فالحياة مرهقة، قاسية، تمزّق الروح حتى تصير أشلاءً في قاعٍ سحيق.
لم يكن الليل يأتي هادئًا كما يظن الناس, كان يدخلني كأنه يعرف الطريق إليّ منذ البداية، كأنه لا يزورني بل يعود إلى مكانه الطبيعي داخلي. ومعه
ففي الطفولة، تلك الصداقة النقية... كان لي صديق، كان لهم بيت واسع نظيف، له إخوة أكبر منه، وآخر أصغر. كان دفء الأمومة يحيط بهم جميعًا؛ كانت أمه تفيض بأمومتها على كل طفل.
إن نصيب الإنسان من الحياة، إذا أُصيب بداء اللامبالاة، هو نصيبٌ ضئيل، أو قل: لا نصيب له منها. فهو أشبه بالميت؛
كان ذلك المساءُ هو المساء الأخير الذي رأيته فيه. قضينا سهرةً ممتعةً في ظلال حكاياته؛ كان حديثًا عن الأدب والعلم، وعن الناس والحياة، وعن ذكرياتٍ يرويها كأنها تحدث أمامنا في تلك اللحظة
أثمن ما يملكه الإنسان هو الحياة. يتألم الإنسان، ويقاسي من ويلاتها ما يقاسي من تعبٍ وهمٍّ وغمّ، ويواجه كلَّ يومٍ مشقاتٍ تثقل روحه، ومع ذلك تبقى الحياة حيّةً في قلبه ونفسه.
لقد أصاب كثيرًا من ذوي الذكاء والنبوغ؛ فانهار فريدريك نيتشه بعدما رأى دموعًا على وجه حصانٍ كان صاحبه ينهال عليه ضربًا. احتضن الحصان
في عالمنا الحاضر، تبدو الدول وكأنها ولايات ضمن دولة كبرى؛ فمصيرها واحد. إذا أصاب جزءٌ منها أذى، امتدّ أثره إلى الباقين. قد تكون الأزمة شديدة على بعض الدول وخفيفة على أخرى.
ليست الثورة تمردًا عابرًا على كيان الدولة، ولا اندفاعًا أعمى يطيح بكل ما يعارضه، كما أنها ليست مطمعًا لجماعات تتنافس على اقتسام السلطة والثروة، أو وسيلة لاستبدال طاغية بآخر.