الميلاتونين أم الماغنيسيوم؟.. أيهما أفضل لتحسين النوم والتخلص من الأرق؟

الإثنين، 24 أغسطس 2026 03:00 ص
الميلاتونين أم الماغنيسيوم؟.. أيهما أفضل لتحسين النوم والتخلص من الأرق؟ الأرق

كتبت فاطمة ياسر


يعاني كثير من الأشخاص من صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يدفعهم إلى البحث عن حلول سريعة تساعدهم على الحصول على نوم هادئ. ومن بين الخيارات الشائعة الميلاتونين والماغنيسيوم، لكن يختلف دور كل منهما في الجسم، كما أن تأثيرهما على النوم ليس واحدًا لدى الجميع.


ووفقًا لما ذكره موقع Prevention، فإن الميلاتونين والماغنيسيوم قد يساعدان بعض الأشخاص في تحسين النوم، لكن اختيار أي منهما يعتمد على سبب اضطراب النوم، كما أن المكملات الغذائية لا ينبغي أن تكون الحل الأول في حالات الأرق المستمر دون معرفة السبب.

ما هو الميلاتونين؟

الميلاتونين هو هرمون ينتجه الجسم بصورة طبيعية، ويساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ويبدأ إنتاجه في الارتفاع مع حلول الظلام، بينما ينخفض مع التعرض للضوء خلال النهار.
ولهذا السبب يرتبط الميلاتونين بصورة أساسية بالساعة البيولوجية للجسم، وليس فقط بالشعور بالنعاس.
وقد يكون استخدام الميلاتونين أكثر فائدة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب في مواعيد النوم، مثل الأشخاص الذين يعملون بنظام الورديات أو يسافرون عبر مناطق زمنية مختلفة، أو من يعانون من اضطراب في الساعة البيولوجية.

هل الميلاتونين مناسب لعلاج الأرق؟

ليس بالضرورة أن يكون الميلاتونين الحل المناسب لكل شخص يعاني من الأرق.
فإذا كانت المشكلة ناتجة عن القلق أو التوتر أو العادات غير الصحية قبل النوم أو وجود اضطراب في النوم، فقد لا يكون تناول الميلاتونين وحده كافيًا.
كما أن توقيت تناوله قد يكون مهمًا في بعض الحالات، لأن الميلاتونين يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وبالتالي فإن استخدامه في توقيت غير مناسب قد لا يحقق النتيجة المطلوبة.

ماذا يحدث لمستويات الميلاتونين مع التقدم في العمر؟

تتغير مستويات الميلاتونين الطبيعية مع التقدم في العمر، وقد تنخفض لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يؤثر في الإشارات الطبيعية التي تساعد الجسم على الاستعداد للنوم.
لكن هذا لا يعني أن كل شخص كبير في السن يحتاج إلى مكملات الميلاتونين، إذ يجب تحديد سبب اضطراب النوم أولًا.
كما أن بعض مشكلات النوم لدى كبار السن قد تكون مرتبطة بأمراض مزمنة أو أدوية معينة أو اضطرابات نوم تحتاج إلى تقييم طبي.

هل للميلاتونين آثار جانبية؟

رغم أن الميلاتونين متاح على نطاق واسع كمكمل غذائي، فإنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، مثل الصداع والدوخة والغثيان والنعاس.
وقد يعاني البعض أيضًا من أحلام مزعجة أو شعور بالارتباك، خاصة عند استخدام جرعات غير مناسبة.
كما يمكن أن يتداخل الميلاتونين مع بعض الأدوية، لذلك يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامه بانتظام، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لأمراض مزمنة.

وماذا عن الماغنيسيوم؟

الماغنيسيوم معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، من بينها وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة.
ويلعب الماغنيسيوم دورًا في تنظيم بعض العمليات المرتبطة بالجهاز العصبي، كما يساعد على استرخاء العضلات، ولهذا ارتبط استخدامه لدى بعض الأشخاص بتحسين الشعور بالاسترخاء قبل النوم.
كما يشارك الماغنيسيوم في عدد من العمليات التي ترتبط بإنتاج الميلاتونين داخل الجسم، وهو ما جعل الباحثين يهتمون بدوره المحتمل في تنظيم النوم.

هل الماغنيسيوم يساعد على النوم؟

رغم وجود أسباب بيولوجية تجعل الماغنيسيوم مرتبطًا بالنوم، فإن الأدلة العلمية على فاعليته كمكمل لعلاج الأرق لا تزال محدودة وغير حاسمة.
وقد يشعر بعض الأشخاص بتحسن في جودة النوم عند الحصول على كمية كافية من الماغنيسيوم، خاصة إذا كانوا يعانون من نقص في هذا المعدن، لكن تناول كميات إضافية لا يعني بالضرورة الحصول على نوم أفضل لدى الشخص الذي لا يعاني من نقص.
لذلك لا يفضل استخدام مكملات الماغنيسيوم لمجرد وجود مشكلة في النوم دون تقييم الاحتياج إليها.

الإفراط في الماغنيسيوم قد يسبب مشكلات

تناول كميات كبيرة من مكملات الماغنيسيوم قد يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية، من بينها الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.
وقد تصبح الجرعات المرتفعة أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في وظائف الكلى، لأن الجسم يتخلص من الماغنيسيوم الزائد عن طريق الكلى.
كما يمكن أن يتداخل الماغنيسيوم مع امتصاص أو تأثير بعض الأدوية، ولذلك يجب إخبار الطبيب بجميع المكملات التي يتم تناولها.

أيهما أفضل.. الميلاتونين أم الماغنيسيوم؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع.
قد يكون الميلاتونين أكثر ارتباطًا بالمشكلات المتعلقة بتوقيت النوم واضطراب الساعة البيولوجية، بينما قد يكون الماغنيسيوم خيارًا مناسبًا في بعض الحالات التي يكون فيها الحصول على كمية كافية منه جزءًا من تحسين الصحة العامة والاسترخاء.
لكن لا ينبغي اعتبار أي منهما علاجًا مضمونًا للأرق، كما أن اختيار المكمل يجب أن يعتمد على الحالة الصحية للشخص والأدوية التي يتناولها والسبب الأساسي لمشكلة النوم.

عادات تساعد على النوم دون مكملات

قبل التفكير في المكملات الغذائية، يمكن تجربة بعض العادات التي تساعد على تحسين جودة النوم.
من أهمها الالتزام بموعد ثابت تقريبًا للنوم والاستيقاظ، وتجنب تناول وجبات ثقيلة قبل النوم، وتقليل التعرض للضوء القوي والشاشات في الفترة السابقة للنوم.
كما يفضل الحفاظ على غرفة النوم هادئة ومظلمة وباردة نسبيًا، وتجنب تناول كميات كبيرة من الكافيين في ساعات المساء.
ومن المفيد أيضًا ممارسة نشاط بدني منتظم خلال اليوم، مع تجنب التمارين شديدة القوة قبل النوم مباشرة إذا كانت تؤثر في القدرة على الاسترخاء.

متى يحتاج الأرق إلى طبيب؟

إذا استمرت مشكلة النوم لفترة طويلة أو أصبحت تؤثر في التركيز والمزاج والعمل والأنشطة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب بدلًا من الاعتماد على المكملات.
وقد يكون الأرق المستمر مرتبطًا بالقلق أو الاكتئاب أو الألم المزمن أو اضطرابات التنفس أثناء النوم أو بعض الأدوية أو مشكلات صحية أخرى.
وفي حالات الأرق المزمن، يعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق من الأساليب العلاجية المهمة، لأنه يساعد على تغيير الأفكار والعادات التي تؤدي إلى استمرار المشكلة.

لا يمكن القول إن الميلاتونين أفضل من الماغنيسيوم أو العكس لجميع الأشخاص، لأن لكل منهما دورًا مختلفًا داخل الجسم.
الميلاتونين يرتبط بصورة أكبر بتنظيم الساعة البيولوجية وتوقيت النوم، بينما يشارك الماغنيسيوم في وظائف الأعصاب والعضلات وقد يساعد على الاسترخاء لدى بعض الأشخاص.
والأهم من تناول المكملات هو البحث عن السبب الحقيقي لاضطراب النوم، خاصة إذا استمر الأرق أو أصبح يؤثر في الحياة اليومية. كما يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل بصورة منتظمة، خصوصًا مع وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة