البطاطا من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ تحتوي على البيتا كاروتين والألياف والكربوهيدرات المعقدة والبوتاسيوم وفيتامين C، كما يمكن أن تكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي عند تناولها ضمن وجبات متوازنة، وتتميز البطاطا ذات اللب البرتقالي بارتفاع محتواها من البيتا كاروتين، وهو مركب نباتي يحوله الجسم إلى فيتامين أ وفقًا لاحتياجاته.
هل توفر البطاطا 400% من احتياج فيتامين أ؟
قد تبدو العبارة الشائعة بأن حبة بطاطا واحدة توفر 400% من الاحتياج اليومي لفيتامين أ لافتة، لكنها ليست قاعدة تنطبق على جميع أنواع البطاطا.
فتختلف كمية البيتا كاروتين، وبالتالي كمية فيتامين أ التي يمكن للجسم الحصول عليها، بحسب حجم الحبة ونوعها ولون لبها.
وعادةً ما تحتوي الأصناف البرتقالية على كميات أكبر من البيتا كاروتين مقارنة بالأصناف البيضاء، بينما تتميز الأصناف الأرجوانية باحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة مثل الأنثوسيانين.
1. تدعم صحة العين
يؤدي فيتامين أ دورًا أساسيًا في الحفاظ على الرؤية الطبيعية وصحة الشبكية، كما يساهم في دعم القرنية وقدرة العين على التكيف مع الإضاءة المنخفضة.
ولهذا يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين، ومنها البطاطا البرتقالية، في توفير أحد العناصر الغذائية المهمة لصحة العين.
2. تساعد على دعم جهاز المناعة
يحتاج الجسم إلى فيتامين أ للحفاظ على وظائف الجهاز المناعي، سواء المناعة الفطرية أو المكتسبة.
ومن ثم، فإن تناول الخضراوات الغنية بالبيتا كاروتين كجزء من نظام غذائي متنوع يمكن أن يساعد في تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية.
3. قد تفيد صحة البشرة
يساهم فيتامين أ في نمو خلايا الجلد والحفاظ على صحتها، بينما توفر البطاطا مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
لكن من المهم عدم اعتبار تناول البطاطا وحده علاجًا لمشكلات البشرة، إذ تعتمد صحة الجلد على التغذية العامة والعوامل الوراثية ونمط الحياة والعناية المناسبة.
4. غنية بالألياف وتحسن صحة الجهاز الهضمي
تحتوي البطاطا على الألياف الغذائية التي تساعد في دعم انتظام حركة الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي.
وقد تحتوي البطاطا المطهية والمبردة أيضًا على قدر من النشا المقاوم، بحسب طريقة التحضير والتبريد، وهو نوع من الكربوهيدرات يمكن أن يصل إلى القولون ويُستخدم من قبل بعض بكتيريا الأمعاء.
ومع ذلك، فإن تناول كمية كبيرة من الألياف فجأة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الانتفاخ أو الغازات.
5. توفر مضادات أكسدة وعناصر غذائية مهمة
إلى جانب البيتا كاروتين، توفر البطاطا البوتاسيوم وفيتامين C ومركبات نباتية أخرى.
وتختلف تركيبة مضادات الأكسدة من صنف إلى آخر؛ فالأصناف البرتقالية غنية بالبيتا كاروتين، بينما تحتوي الأصناف الأرجوانية على الأنثوسيانينات.
هل البطاطا مناسبة لمرضى السكري؟
يمكن للأشخاص المصابين بالسكر تناول البطاطا، لكن حجم الحصة وطريقة تحضيرها والوجبة التي تُتناول معها عوامل مهمة.
ومن الأفضل تناولها ضمن وجبة متوازنة تحتوي على مصدر للبروتين والخضراوات والدهون الصحية المناسبة، بدلًا من تناول كميات كبيرة منها بمفردها.
ولا يعني كونها غنية بالألياف والعناصر الغذائية أنها خالية من الكربوهيدرات؛ لذلك يجب أن تتناسب الكمية مع الاحتياجات الغذائية وخطة التحكم في سكر الدم.
هل يمكن أن تسبب زيادة في فيتامين أ؟
هناك فرق بين البيتا كاروتين الموجود في البطاطا وفيتامين أ الجاهز الموجود في بعض الأطعمة الحيوانية والمكملات الغذائية.
يحوّل الجسم البيتا كاروتين إلى فيتامين أ حسب احتياجاته، ولذلك فإن الحصول على كميات سامة من فيتامين أ من تناول البطاطا وحدها أمر غير شائع.
لكن الإفراط الشديد والمستمر في تناول الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم فرط الكاروتين في الدم، والتي قد تجعل الجلد يميل إلى اللون الأصفر أو البرتقالي.
ما أفضل طريقة لتناول البطاطا؟
للحصول على وجبة أكثر فائدة، يمكن تناول البطاطا مسلوقة أو مطهوة على البخار أو مخبوزة أو محمصة، بدلًا من قليها.
كما أن تناولها مع كمية مناسبة من الدهون الصحية قد يساعد الجسم على امتصاص الكاروتينات، ومنها البيتا كاروتين، لأنها مركبات قابلة للذوبان في الدهون.