نساء شكلن الإمبراطورية البيزنطية.. تعرف عليهن

السبت، 31 يناير 2026 12:00 ص
نساء شكلن الإمبراطورية البيزنطية.. تعرف عليهن الامبراطورية البيزنطية

كتبت ميرفت رشاد

لعبت النساء أدواراً متنوعة ومؤثرة في الإمبراطورية البيزنطية امتدت إلى ما هو أبعد من الشئون المنزلية لكل عائلة، على الرغم من أن توقعات المجتمع كانت عادةً ما تحد من أدوار المرأة التقليدية كزوجات وأمهات، واللاتي لم يكن عليهن سوى الاهتمام بما يجري خلف الأبواب المغلقة، إلا أن العديد منهن برزن كشخصيات مؤثرة في الإمبراطورية البيزنطية، وساهمن في تشكيل مستقبل المجتمع بأكمله، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

انتهى المطاف ببعض النساء البارزات في الإمبراطورية البيزنطية إلى أن يصبحن قديسات، وعالمات، وراعيات للفن والدين، وحتى إمبراطورات كان تأثيرهن وأثرهن بالغ الأهمية لدرجة أن المؤرخين ما زالوا يدرسون حياتهن حتى يومنا هذا، بدءًا من الإمبراطورات البيزنطيات.

 

الإمبراطورة ثيودورا

كثيراً ما شغلن مناصب الحاكمات المشاركات أو الوصيات، يدعمن أزواجهن أو حتى يكنّ هنّ من يقفن وراء بعض السياسات، ومن أشهر الأمثلة على هؤلاء النساء الإمبراطورة ثيودورا، زوجة الإمبراطور جستنيان الأول.

نشأت ثيودورا في ظروف متواضعة للغاية ومثيرة للجدل إلى حد ما، ومع ذلك، فقد تمكنت من الصعود في السلم الاجتماعي لتصبح واحدة من أكثر النساء نفوذاً في التاريخ البيزنطي.

دافعت ثيودورا بحماس عن حقوق المرأة ونجحت في إقناع حاشيتها بإصلاح قوانين الطلاق البيزنطية لصالح المرأة، كما حاربت الاتجار بالبشر، وبالتالي حماية النساء من المواقف المروعة.

جدير بالذكر أنها كانت الشخص الذي أقنع جستنيان خلال ثورة نيكا عام 532 ميلادي بالبقاء وتأمين حكمه، بدلاً من الهروب والتنازل عن عرشه.

ومن الأمثلة البارزة الأخرى للنساء اللاتي أصبحن إمبراطورات للإمبراطورية البيزنطية، إيرين الأثينية، التي حكمت بمفردها وعقدت مجمع نيقية الثاني، الذي أعاد تكريم الأيقونات، حكمت إيرين من عام 797 إلى عام 802 ميلادية.

كانت الإمبراطورة زوي شخصية مؤثرة أخرى، اشتهرت بمناوراتها السياسية خلال فترة مضطربة من السياسة والمؤامرات في القصر البيزنطي، حكمت من عام 1028 إلى 1050 ميلادي، وتمكنت من الإطاحة بالإمبراطور ميخائيل الخامس كالافاتيس في أبريل 1042.

 

الدين ودور المرأة في الإمبراطورية البيزنطية

وفرت العقيدة المسيحية للإمبراطورية البيزنطية للعديد من النساء طريقاً إلى المكانة المرموقة من خلال الممارسات الدينية للزهد والرهبنة، وربما القداسة حيث حظيت القديسات مثل مريم المصرية وماترونا من بيرج بتكريم واسع النطاق لتفانيهن وحياتهن الاستثنائية، ليصبحن قدوة للمجتمع البيزنطي المتدين للغاية كما مكّنت التقاليد الرهبانية النساء من إنشاء أديرة عملت كمراكز للتعليم والعمل الخيري والرعاية الصحية، مما منحهن قوة كبيرة داخل المجتمعات المحلية.

في الكنيسة المسيحية الأرثوذكسية للإمبراطورية البيزنطية، أتيحت للنساء فرصة أن يصبحن شماسات أو راهبات علمانيات، يشاركن في الخدمات الاجتماعية ويدرن المنظمات الدينية التي تدعم الخدمات العامة للكنيسة.

كما كان بإمكان النساء الانضمام إلى النوادي النخبوية للمثقفين والفنانين، على سبيل المثال، أصبحت آنا كومنين أول مؤرخة معروفة خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر.

كانت آنا كومنين ابنة الإمبراطور ألكسيوس الأول كومنينوس، ويقدم عملها، كتاب "الألكسياد"، وجهات نظر حاسمة حول الشؤون السياسية البيزنطية والحملة الصليبية الأولى.

كانت كاسيا، وهي شاعرة وملحنة من القرن التاسع، امرأة أخرى تركت بصمة دائمة من خلال ترانيمها، والتي لا يزال العديد منها يُؤدى في القداس الأرثوذكسي حتى اليوم.

على الرغم من وجودها في مجتمع يهيمن عليه الذكور، حققت المرأة البيزنطية إنجازاتٍ بارزة في مجالاتٍ متنوعة، سواءً أكانت إمبراطوراتٍ يمارسن السلطة السياسية، أو قديساتٍ يُلهمن التعبد، أو عالماتٍ ينشرن المعرفة، فقد تركن بصمةً خالدةً في التاريخ، ولا تزال رواياتهن تُلقي الضوء على تعقيدات الحضارة البيزنطية وأثرها الدائم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة