مع اقتراب شهر رمضان، من المهم أن نكون على دراية بفوائد الصيام، فهو ليس مجرد ممارسة روحية متعلقة بديننا الإسلامي، ولكن أثبت العلم الحديث أيضًا أن الصيام أداة فعالة لتحسين الصحة والوقاية من الأمراض، حيث يُتيح الصيام للجسم الراحة والترميم واستعادة توازنه، وفقًا لموقع "Onlymyhealth".
فيما يلى.. 7 فوائد الصيام للجسم:
يمنح الجسم استراحة هو في أمس الحاجة إليها
في حياتنا اليومية، نتناول الطعام بشكل متكرر، وغالبًا دون منح جهازنا الهضمي وقتًا للراحة، إن تناول الطعام باستمرار يبقي الجسم مشغولًا بمعالجة الطعام، مما يترك القليل من الطاقة اللازمة لعمليات الإصلاح، لذلك فإن الصيام يمنح الجهاز الهضمي استراحة، ويسمح ذلك للجسم بالتركيز على الشفاء والترميم وإزالة السموم وتجديد الخلايا.
وأثناء الصيام، يبدأ الجسم في استخدام الطاقة المخزنة بدلًا من الاعتماد المستمر على تناول الطعام للحصول عليها، وهذا التحول يساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي ويدعم التوازن البدني العام.
تحسين مستوى السكر في الدم وحساسية الأنسولين
من أهم فوائد الصيام تأثيره على مستويات السكر في الدم، فالإفراط المنتظم في تناول الطعام، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والسكريات، قد يؤدي إلى حالة مثل مقاومة الأنسولين، مما يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وفى بحث منشور في مجلة الصحة والسكان والتغذية، يساعد الصيام على خفض مستويات الأنسولين وتحسين حساسية الجسم له، وهذا يعني أن الجسم يصبح أكثر كفاءة في استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة بدلًا من تخزينه على شكل دهون، ومع مرور الوقت، يمكن أن يساعد ذلك في الوقاية من داء السكري ودعم التحكم الأمثل في مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات أيضية في مراحلها المبكرة.
دعم إدارة الوزن وفقدان الدهون
يشجع الصيام الجسم بشكل طبيعي على حرق الدهون المخزنة، فعندما لا يتوفر الطعام، يتحول الجسم من استخدام الجلوكوز "السكر" إلى استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، وتدعم هذه العملية فقدان الوزن الصحي دون الحاجة إلى اتباع حميات غذائية قاسية.
وعلى عكس الحميات القاسية، يساعد الصيام الواعي على تنظيم هرمونات الجوع، مما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام عند استئناف الوجبات المعتادة، وهذا يجعل الصيام نهجًا مستدامًا للتحكم في الوزن عند دمجه مع نظام غذائي متوازن.
الحد من الالتهاب وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة
يرتبط الالتهاب المزمن بالعديد من الأمراض طويلة الأمد مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي وبعض أمراض المناعة الذاتية، وتناول بحث نُشر في مجلة "مراجعات أبحاث الشيخوخة" يشير إلى أن الصيام قد ثبت أنه يقلل من علامات الالتهاب في الجسم، حيث يساعد الصيام، من خلال خفض الالتهاب، على حماية الأعضاء والمفاصل والأوعية الدموية، وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بنمط الحياة نتيجة لسوء التغذية والتوتر.
تشجيع إصلاح الخلايا وشفائها
من أبرز آثار الصيام عملية تسمى الالتهام الذاتي، وهي الطريقة الطبيعية التي يستخدمها الجسم لتنظيف الخلايا التالفة وتجديد الخلايا السليمة، وفى دراسة من موقع PubMed Centralتُظهر أن الالتهام الذاتي يلعب دورًا رئيسيًا في إبطاء الشيخوخة والوقاية من الأمراض المرتبطة بتلف الخلايا، حيث يحفز الصيام عملية الالتهام الذاتي ويصبح الجسم أكثر كفاءة في إصلاح نفسه، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل السرطان والاضطرابات التنكسية العصبية وأمراض القلب.
تحسين صحة الجهاز الهضمي والأمعاء
يُتيح الصيام للأمعاء فرصة للتعافي، فالإفراط في تناول الطعام وعدم انتظام مواعيد الوجبات غالبًا ما يؤديان إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ، والحموضة، والإمساك، وعسر الهضم، ويُساعد اتباع نظام صيام مُنتظم على شفاء الجهاز الهضمي واستعادة توازن البكتيريا المعوية، حيث أن صحة الأمعاء تعزز المناعة وامتصاص العناصر الغذائية والصحة العقلية، لأن الأمعاء والدماغ مرتبطان ارتباطًا وثيقًا.
تعزيز صفاء الذهن والتوازن العاطفي
لا يقتصر الصيام على فوائده الجسدية فحسب، بل يدعم الصحة النفسية أيضًا، إذ يُفيد الكثيرون بأن مستويات التركيز والصفاء الذهني والاستقرار العاطفي تتحسن خلال فترات الصيام، ويعود ذلك جزئيًا إلى استقرار مستويات السكر في الدم وانخفاض الالتهابات في الدماغ، كما يُشجع الصيام على اتباع عادات غذائية واعية، مما يُساعد الأفراد على بناء علاقة صحية مع الطعام.