هل يمكن علاج الكبد الدهنى دون أدوية؟

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:00 م
هل يمكن علاج الكبد الدهنى دون أدوية؟ هل يمكن علاج الكبد الدهنى بدون أدوية ؟

كتبت مروة هريدى

يُعد الكبد الدهني من الحالات الصحية المرتبطة بشكل وثيق بنمط الحياة وصحة التمثيل الغذائي، والسيطرة عليه في المراحل المبكرة قد تساعد في الحد من تطوره وتقليل خطر حدوث مضاعفات في الكبد، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".

ورغم أن بعض الحالات قد تحتاج إلى علاج دوائي ومتابعة طبية، فإن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في تحسين الكبد الدهني، خاصة عند اكتشافه في مراحله الأولى، وتُعرف الحالة المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي حاليًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، وتحدث نتيجة تراكم الدهون في الكبد، وغالبًا ما ترتبط بعوامل مثل مقاومة الأنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الدهون في منطقة البطن.

هل يمكن تحسين الكبد الدهني دون أدوية؟
 

يمكن أن يتحسن الكبد الدهني لدى كثير من الأشخاص، خاصة إذا تم اكتشافه مبكرًا، من خلال إجراء تغييرات مستدامة في النظام الغذائي والنشاط البدني والوزن، وتشير المعلومات الطبية إلى أن فقدان نحو 3% إلى 5% من وزن الجسم لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يمكن أن يساعد في تقليل الدهون المتراكمة في الكبد، بينما قد يتطلب تحسين التهاب الكبد والتليف فقدان نحو 7% إلى 10% من وزن الجسم.

ومع ذلك، فإن فقدان الوزن ليس العامل الوحيد المؤثر، حيث يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يعود بالنفع على صحة الكبد حتى في حال عدم حدوث انخفاض ملحوظ في الوزن.

فقدان الوزن تدريجيًا عند الحاجة
 

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فقد يكون إنقاص الوزن تدريجيًا من أكثر الخطوات فاعلية في تحسين الكبد الدهني، ولا يعني ذلك اللجوء إلى الحميات القاسية أو محاولة فقدان الوزن في فترة قصيرة، بل يمكن تحقيق نتائج أفضل من خلال تغييرات بسيطة وقابلة للاستمرار، مثل تقليل أحجام الوجبات، والحد من الأطعمة والمشروبات مرتفعة السعرات الحرارية، وزيادة مستوى النشاط البدني.

ويُعد فقدان الوزن التدريجي أكثر قابلية للاستمرار على المدى الطويل مقارنة بالأنظمة الغذائية القاسية التي يصعب الالتزام بها.

هل يصيب الكبد الدهني الأشخاص النحيفين؟
 

الكبد الدهني لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، فقد يظهر أيضًا لدى بعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، وفي هذه الحالة، لا يكون فقدان الوزن بالضرورة هو الهدف الأساسي، وإنما قد يكون التركيز على تحسين الصحة الأيضية، مثل ضبط مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم وتحسين النشاط البدني والنظام الغذائي.

تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة
 

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة والمشروبات المحلاة والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة إلى زيادة السعرات الحرارية والإسهام في مشكلات التمثيل الغذائي المرتبطة بالكبد الدهني، لذلك يُفضل الحد من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والبسكويت والكعك وغيرها من الأطعمة المصنعة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

وفي المقابل، يمكن التركيز على مصادر غذائية غنية بالألياف والعناصر الغذائية، مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والفواكه الكاملة، ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات تمامًا، فالأهم هو اختيار مصادرها الصحية والتحكم في الكميات المتناولة.

اختيار الدهون الصحية

الإصابة بالكبد الدهني لا تعني ضرورة الامتناع عن الدهون بشكل كامل، وإنما يتعلق الأمر بنوع الدهون وكميتها ضمن النظام الغذائي، ويُفضل الحد من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، مثل بعض الأطعمة المقلية والمصنعة، مع الاعتماد بصورة أكبر على مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأسماك والزيوت النباتية.

وبشكل عام، لا يعتمد تحسين صحة الكبد على نوع واحد من الأطعمة، وإنما على نمط غذائي متوازن ومستدام.

ممارسة النشاط البدني بانتظام
 

تمثل الرياضة جزءًا مهمًا من التعامل مع الكبد الدهني، ويمكن أن تساعد في تحسين صحة التمثيل الغذائي وتقليل الدهون المتراكمة في الكبد، حتى في حال عدم فقدان الوزن، ومن الأنشطة المفيدة المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والركض، إلى جانب تمارين القوة التي تساعد على بناء العضلات والحفاظ عليها.

ولا يشترط البدء بتمارين شديدة أو مرهقة، فمن الأفضل زيادة الحركة اليومية تدريجيًا واختيار الأنشطة التي يمكن الالتزام بها بانتظام.

السيطرة على السكري والكوليسترول وضغط الدم
 

يرتبط الكبد الدهني ارتباطًا وثيقًا بصحة التمثيل الغذائي، ولذلك فإن التعامل مع العوامل المصاحبة له يمثل جزءًا مهمًا من حماية الكبد، وقد يؤدي ارتفاع سكر الدم ومقاومة الأنسولين وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم إلى زيادة خطر تطور المرض، ما يجعل السيطرة على هذه الحالات أمرًا مهمًا.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى أدوية للتحكم في السكري أو الكوليسترول أو ضغط الدم، ولا يعني استخدام هذه الأدوية أن تغييرات نمط الحياة لم تنجح، بل يمكن أن يعمل العلاج الدوائي إلى جانب التغذية الصحية والنشاط البدني لتحقيق نتائج أفضل.

متى تصبح الأدوية أو المتابعة الطبية ضرورية؟
 

رغم أهمية تغيير نمط الحياة، فإنه قد لا يكون كافيًا في جميع الحالات، فبعض المرضى قد يصابون بنوع أكثر تقدمًا من مرض الكبد الدهني، يُعرف باسم التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، حيث لا تقتصر المشكلة على تراكم الدهون، بل يصاحبها التهاب وتلف في أنسجة الكبد، وإذا استمر الالتهاب وتلف الكبد دون السيطرة عليه، فقد يتطور المرض إلى تليف الكبد أو تشمعه، وقد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى مضاعفات أكثر خطورة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة