لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب كمية كافية من الماء يوميًا، بل يهتم البعض أيضًا بتوقيت تناوله وطريقة توزيعه على مدار اليوم، وبين شرب الماء مع الوجبات وتناول كميات كبيرة دفعة واحدة، تختلف العادات اليومية للترطيب من شخص إلى آخر، وفقًا لتقرير موقع "Food-ndtv".
ويشير الخبراء إلى أن الاحتياجات الفعلية من السوائل تختلف من شخص لآخر وفقًا لعوامل مثل العمر والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية.
لماذا يعد الترطيب مهمًا للجسم؟
يشكل الماء جزءًا أساسيًا من الجسم، ويساعد في العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك تنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم الدورة الدموية، والمساعدة في عمليات الهضم والتخلص من الفضلات، لذلك فإن الحصول على السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، مع زيادة الاحتياجات في حالات مثل ممارسة الرياضة أو ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة التعرق.
ابدأ يومك بكوب من الماء
يقترح خبراء الصحة بدء اليوم بتناول نحو 200 مل من الماء الدافئ، فهو خيار مناسب في الصباح، كما يمكن إضافة الزنجبيل والقرفة والملح الصخري إلى الماء، إلا أن هذه الإضافات ليست ضرورية للحصول على فوائد الترطيب، ولا توجد حاجة إلى إضافتها إلى الماء للحصول على احتياجات الجسم الأساسية من السوائل.
تناول كوب من الماء قبل الاستحمام
من النصائح المهمة أيضًا تناول كوب من الماء قبل الاستحمام، لأنه قد يساعد في دعم الدورة الدموية وتقليل احتمالية الشعور بالإغماء، وبشكل عام، قد يكون الحفاظ على الترطيب مهمًا لتجنب الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة، لكن الشعور المتكرر بالدوخة أو الإغماء أثناء الاستحمام يستدعي البحث عن السبب طبيًا بدلًا من الاعتماد على شرب الماء وحده.
هل يجب تجنب شرب الماء أثناء تناول الطعام؟
يفضل تناول كوب من الماء قبل الوجبة بنحو 30 دقيقة، ثم الانتظار قرابة ساعة بعد تناول الطعام لشرب كوب آخر، ويوضح التقرير أن شرب الماء أثناء الوجبات قد يؤثر في عملية الهضم ويسبب الانتفاخ، ولكن من الناحية العملية، يمكن شرب الماء أثناء تناول الطعام، ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى تجنبه، كما أن شرب الماء مع الوجبة لا يعني بالضرورة أنه يوقف عمل الإنزيمات الهاضمة أو يضر بعملية الهضم لدى الأشخاص الأصحاء.
وقد يكون شرب الماء أثناء الوجبات مفيدًا لبعض الأشخاص، خاصة إذا ساعدهم على تلبية احتياجاتهم اليومية من السوائل.
هل هناك كمية محددة من الماء يجب تناولها يوميًا؟
لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع بشأن كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم يوميًا، فالاحتياج يتأثر بعوامل متعددة، منها النشاط البدني، ودرجة حرارة الجو، والعمر، والحالة الصحية، والحمل أو الرضاعة، كما لا يأتي الماء الذي يحتاج إليه الجسم من المشروبات فقط، حيث تساهم بعض الأطعمة، خاصة الخضراوات والفواكه، في توفير السوائل، لذل فإن الهدف الأساسي هو الحفاظ على ترطيب مناسب للجسم، مع زيادة تناول السوائل عند الحاجة وتجنب الإفراط في شرب الماء خلال فترة قصيرة.
الأفضل توزيع الماء على مدار اليوم
بدلًا من الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد ثم تناول كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة، يمكن توزيع السوائل على فترات مختلفة خلال اليوم، مع الاستماع إلى إشارات الجسم وتناول السوائل بانتظام، بدلًا من الالتزام بجدول صارم لا يناسب احتياجات كل فرد.