يعد الشعور بالجوع بعد مرور عدة ساعات على تناول الطعام أمرًا طبيعيًا، حيث يحتاج الجسم إلى إمدادات منتظمة من الطاقة، خاصة مع زيادة النشاط البدني، ولكن استمرار الجوع بصورة ملحوظة رغم تناول كميات كافية من الطعام قد يستدعي مراجعة بعض العادات اليومية والحالة الصحية بشكل عام، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
فيما يلى.. 7 أسباب محتملة للشعور بالجوع المستمر:
نقص البروتين والألياف في الوجبات
قد تمنحك الوجبة التي تعتمد بشكل أساسي على الكربوهيدرات المكررة شعورًا سريعًا بالشبع، لكنه قد لا يستمر طويلًا، ما يؤدي إلى عودة الإحساس بالجوع خلال فترة قصيرة، حيث يساعد البروتين والألياف على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، ويمكن الحصول على البروتين من البيض، والأسماك، والدجاج، والبقوليات، والزبادي، والجبن، والمكسرات، بينما تتوافر الألياف في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور.
قلة النوم
لا يؤثر النوم في مستويات الطاقة فقط، بل يرتبط أيضًا بتنظيم الشهية، وتشير أبحاث إلى أن قلة النوم قد تزيد الشعور بالجوع خلال ساعات النهار، وقد تجعل الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية أكثر جاذبية ويدفعك إلى تناول وجبات خفيفة بصورة أكبر، حتى عندما لا يحتاج الجسم فعليًا إلى كميات إضافية من الطعام.
لذلك يُنصح بالحفاظ على روتين نوم منتظم والحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، بدلًا من الاعتماد بصورة متكررة على الوجبات الخفيفة أو الكافيين لمواجهة الشعور بالإرهاق.
الخلط بين شعور العطش والجوع
قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع في بعض الأحيان، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة التمارين الرياضية، وعند الشعور برغبة مفاجئة في تناول الطعام بين الوجبات، يمكن تجربة شرب الماء أولًا والانتظار قليلًا لمعرفة ما إذا كان الإحساس يتراجع، فإذا استمر الشعور بالجوع، فمن الأفضل تناول وجبة خفيفة مغذية تتناسب مع احتياجات الجسم.
الإكثار من الكربوهيدرات المكررة
توجد الكربوهيدرات المكررة في العديد من الأطعمة الشائعة، مثل بعض أنواع الخبز الأبيض والحلويات والوجبات الخفيفة المصنعة، وقد يؤدي الاعتماد عليها بشكل كبير إلى الشعور بالجوع بصورة متكررة، ولزيادة الإحساس بالشبع، يمكن التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات ومصادر البروتين، مع الحفاظ على التوازن العام للوجبات.
التوتر والأكل العاطفي
يمكن أن يؤثر التوتر والضغط النفسي على الشهية لدى بعض الأشخاص، وخلال فترات التوتر، يفرز الجسم هرمونات، من بينها الكورتيزول، وقد يرتبط ذلك بزيادة الرغبة في تناول الطعام، كما قد يلجأ البعض إلى الطعام للتعامل مع مشاعر مثل القلق أو الملل أو الحزن، وهو ما يعرف بالأكل العاطفي.
احتياجات جسمك من الطاقة قد تكون أكبر مما تتناول
إذا كنت قد بدأت مؤخرًا في ممارسة المزيد من التمارين، أو أصبحت أكثر نشاطًا خلال اليوم، أو خفضت كمية الطعام التي تتناولها بشكل كبير، فقد يكون الجسم بحاجة فعلية إلى مزيد من الطاقة، وقد يزداد الشعور بالجوع لدى الرياضيين والأشخاص الذين يؤدون أعمالًا تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، وكذلك لدى من يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد، عندما لا يتناسب استهلاك الطاقة مع احتياجات الجسم.
الجوع المستمر قد يكون مرتبطًا بمشكلة صحية
في بعض الحالات، قد يكون الجوع الشديد أو المستمر مرتبطًا بحالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، ومن أبرز الاحتمالات داء السكري، حيث يمكن أن تؤدي مشكلات استخدام الجسم للجلوكوز إلى ظهور شعور متزايد بالجوع، ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا ترافق الجوع مع أعراض أخرى، مثل زيادة العطش، وكثرة التبول، والتعب، وتشوش الرؤية أو فقدان الوزن غير المبرر.
كما يمكن أن يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية بزيادة الشهية نتيجة زيادة معدل عمليات الأيض في الجسم، وقد تظهر معه أعراض أخرى، مثل فقدان الوزن غير المبرر، وسرعة ضربات القلب، والتعرق، والرعشة، والقلق، وزيادة عدد مرات التبرز.
كذلك، قد تؤدي بعض الأدوية، ونوبات انخفاض سكر الدم، وبعض اضطرابات الصحة النفسية إلى زيادة الشعور بالجوع.
متى يستدعي الجوع المستمر زيارة الطبيب؟
الجوع من وقت لآخر أمر طبيعي، لكن الزيادة المفاجئة أو المستمرة وغير المعتادة في الشهية تستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبها فقدان وزن غير مبرر، أو عطش شديد، أو كثرة التبول، أو ضعف، أو رعشة، أو تعرق، أو تسارع ضربات القلب، أو أي أعراض غير معتادة أخرى.
وقد يقيّم الطبيب الأعراض والتاريخ الصحي، ويطلب عند الحاجة بعض الفحوصات، مثل قياس مستوى السكر في الدم أو تقييم وظيفة الغدة الدرقية، للوصول إلى السبب المحتمل.