رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " المستريحون الجُدد.. جريمة تلقي الأموال وتشغيلها.. مقاربة بين التأصيل القانوني والواقع العملي"، استعرض خلاله أن "المضاربة الشرعية" تقوم على قاعدة " الغُرم بالغُنم" وتعنى المشاركة في الربح والخسارة، وخبير قانونى يفرق بينها وبين النصب، حيث انتشرت خلال السنوات الماضية عمليات النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم تحت مسمى "تلقى الأموال وتشغيلها"، في محاولة من المتهمين والمجني عليهم للثراء السريع، فهذه الجريمة أدت لظهور "المستريح"، وهى واحدة من أوجه النصب والاحتيال وانتشرت بكثافة مؤخرًا، وتتخذ من الثراء السريع فخًا لإسقاط الضحايا، وستارًا لجرائم الاستيلاء على أموال المواطنين، لجهل الضحايا واستغلال قلة منافذ الاستثمار المتاحة لهم، وطمع البعض الآخر في فائدة بنسبة كبيرة على أصل المبلغ المدفوع للجاني.
وتوظيف المال يعني توجيهه وجه معينة بغض النظر عن وسيلة هذا التوجيه، وهو ما يفترض جمعه، ولقد بدأت ظاهرة توظيف الأموال في الظهور في مصر مع الثمانينات، إذ لجأ بعض الأفراد والشركات الخاصة إلي بث اعلانات للمواطنين، تحثهم علي استثمار أموالهم لديها نظير نسبة شهرية أو هامش ربح يضاعف ما تمنحه البنوك مقابل صك يبيح لحاملة استرداد ماله في أي وقت يشاء، وكانت أغلب تلك الشركات ليس لديها استثمارات جادة أو حتي تحقق أرباح وإنما درجت علي اعطاء المودع النسبة الشهرية من واقع رأس المال، أو بالأحرى من الايداعات الجديدة.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على جريمة تلقي الأموال وتشغيلها مقاربة بين التأصيل القانوني والواقع العملي، وهى الجريمة التي تهز الاقتصاد القومي، إذ يعزف المواطن عن استثمار ماله في السوق بنفسه، كما يتهافت الناس علي سحب أموالهم من البنوك وايدعها لدي شركات التوظيف بحسبانها تعطي عائد مضاعف لما تمنحه البنوك جريا وراء حلم الإنسان الأزلي وهو الثراء دون جد وتعب، وأصبحت تلك الشركات تمثل خطر علي الاقتصاد القومي، ولكن الطامة الكبرى ظهرت حين عجزت تلك الشركات عن رد أموال المودعين عند طلبها أو حتي الاستمرار في منح العائد.