تواصل مبادرة امل جديد للتمكين الاقتصادي والتي اطلق التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي المرحلة الثانية ، بالشراكة مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة يونيو الماضى ، جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر والجوع، وتعزيز فرص العمل اللائق، وتفعيل الشراكات الدولية الفاعلة.
ياتى ذلك بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد قوة ومتانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ،والتي اكد السفير لياو ليتشيانج، سفير جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، خلال احتفالية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "أمل جديد" للتمكين الاقتصادي ،أن العلاقات الصينية المصرية، بفضل التوجيه الاستراتيجي من الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت نموذجًا يُحتذى به للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، ومثالًا للتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية، وتتجه بخطوات واسعة نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون في المجالات المعيشية يُعد جزءًا أساسيًا من بناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك، موضحًا أن السفارة الصينية تعاونت العام الماضي مع التحالف الوطني وشركة "نيو هوب" لتنظيم الدورة الأولى من البرنامج، ما ساهم في تطبيق الخبرات الصينية في مكافحة الفقر وتمكين المرأة الريفية، وفتح "نافذة أمل" أمام مائة سيدة ريفية شاركن في التدريب.
وأكمل السفير الصينى بالقاهرة أن مكافحة الفقر تمثل تحديًا رئيسيًا أمام التنمية والحوكمة العالمية، كما تعد قضية محورية لدول الجنوب العالمي، مشيرًا إلى أن الصين، انطلاقًا من ظروفها الوطنية، طورت نموذجًا ناجحًا لمكافحة الفقر، ونجحت في تحقيق هدف خفض الفقر ضمن أجندة الأمم المتحدة 2030 قبل الموعد المحدد بعشر سنوات، مقدمة خبراتها للدول النامية ، وأضاف أن الصين لا تكتفي بـ"إعطاء السمكة" بل تسعى إلى "تعليم الصيد"، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مختلف الدول.
وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل على تطبيق نموذج وطني لمكافحة الفقر، وأن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يمثل أحد أهم الكيانات الداعمة لجهود الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، وأن برنامج التدريب الصيني المصري نجح في دمج جهود الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم مبادرة "حياة كريمة" وتعزيز التبادل بين الشعبين المصري والصيني.
مؤكدا استمرار التعاون بين السفارة الصينية والتحالف الوطني لتنفيذ الدورة الثانية من البرنامج، بما يسهم في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتنمية الريف المصري، معربًا عن ثقته في قدرة السيدات المشاركات على اكتساب مهارات جديدة وبناء مستقبل أفضل، متمنيًا للبرنامج النجاح والتوفيق.
من جانبها أكدت السفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن مبادرة "أمل جديد"، التي أطلق التحالف الوطني المرحلة الثانية منها بالتعاون مع السفارة الصينية في القاهرة، تمثل نموذجًا عمليًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر والجوع، وتعزيز فرص العمل اللائق، وتفعيل الشراكات الدولية الفاعلة.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم، إن المرحلة الأولى من المبادرة نُفذت من خلال شراكة ضمت التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والسفارة الصينية بالقاهرة، وشركة "نيو هوب" الصينية المتخصصة في الأعلاف والدواجن،وأضافت أن المرحلة الأولى انطلقت في قريتين بمحافظة المنوفية، وحققت نسبة نجاح تجاوزت 96%، وهو ما شجع القائمين على المبادرة على إطلاق المرحلة الثانية والتوسع في نطاق المستفيدين.
وأوضحت أن لكل شريك دورًا محددًا في تنفيذ المبادرة، حيث يتولى التحالف الوطني مهام التنظيم والتنسيق والمتابعة الميدانية والتدخل السريع في الحالات الطارئة. وأكدت أن التحالف لا يكتفي بتوفير مستلزمات المشروع للمستفيدات، بل يحرص على المتابعة المستمرة وتقديم الدعم الفني واللوجستي والبيطري، لضمان نجاح المشروعات وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للأسر المستفيدة. وأضافت أن جهود التحالف الوطني تمت بدعم من السفارة الصينية، فيما تولت شركة "نيو هوب" تقديم الخبرات الفنية المتخصصة اللازمة لتنفيذ المشروع.
وأشارت رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني إلى أن نجاح المرحلة الأولى دفع الشركاء إلى توسيع نطاق المبادرة خلال المرحلة الثانية، التي تنطلق في ست محافظات هي: الجيزة، وبني سويف، والفيوم، والبحيرة، والدقهلية، والشرقية.
وتُعد مبادرة «أمل ديد للتمكين الاقتصادي» أحد أبرز نماذج هذا التعاون، حيث أطلقها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، بهدف تمكين الأسر الأولى بالرعاية اقتصاديًا من خلال توفير مشروعات إنتاجية مستدامة، إلى جانب برامج تدريبية وفنية متكاملة تسهم في تنمية المهارات ورفع كفاءة المستفيدات، بما يحقق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.
وحققت المرحلة الأولى التجريبية من المبادرة نجاحًا ملحوظًا، بنسبة بلغت 96.25%، وهو ما يعكس كفاءة النموذج التنفيذي للمبادرة وقدرته على تحقيق أثر تنموي مستدام.
واستنادًا إلى هذا النجاح، انطلقت المرحلة الثانية من المبادرة، والتي تمثل توسعًا كبيرًا يعادل نحو ستة أضعاف حجم المرحلة الأولى، لتشمل ست محافظات، بما يعزز جهود التحالف الوطني في التوسع بمشروعات التمكين الاقتصادي، وترسيخ الشراكات الدولية الداعمة للتنمية، بما ينعكس إيجابًا على الأسر المستفيدة والمجتمعات المحلية.