قبل الأكل أم بعده.. أفضل وقت لتناول الفاكهة

السبت، 29 أغسطس 2026 03:00 م
قبل الأكل أم بعده.. أفضل وقت لتناول الفاكهة التوقيت الأفضل لتناول الفاكهة

كتبت مروة هريدى

تعد الفواكه من أهم الأطعمة التي ينصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي المتوازن، فهي مصدر غني بالألياف والفيتامينات والمعادن ومجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم، وبينما يفضل البعض تناول الفواكه في وجبة الإفطار، يختار آخرون تناولها بعد الغداء أو كوجبة خفيفة خلال اليوم.

ولكن هل هناك وقت محدد يكون فيه تناول الفواكه أكثر فائدة للجسم؟ وهل تناولها قبل الوجبات أفضل من تناولها بعدها، وهو ما يوضحه تقرير موقع "Onlymyhealth".

 

هل تناول الفواكه قبل الوجبات أفضل من بعدها؟
 

يوضح خبراء التغذية أنه لا يوجد توقيت محدد مثبت علميًا باعتباره الأفضل لتناول الفواكه، حيث يمكن تناول الفواكه قبل الوجبة أو معها أو بعدها، دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على استفادة الجسم من الفيتامينات والمعادن والألياف والسكريات الطبيعية الموجودة فيها.

ويستطيع الجهاز الهضمي التعامل مع العناصر الغذائية الموجودة في الفواكه في أوقات مختلفة من اليوم، لذلك لا توجد ضرورة صحية عامة لتناولها على معدة فارغة كما يعتقد البعض.

 

تناول الفاكهة قبل الوجبة قد يزيد الشعور بالشبع
 

رغم عدم وجود قاعدة عامة تحدد أفضل توقيت لتناول الفاكهة، فإن تناولها قبل الوجبة أو كوجبة خفيفة قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص، خاصة لمن يرغبون في التحكم في كمية الطعام التي يتناولونها، ويرجع ذلك إلى احتواء الفواكه على الماء والألياف، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

وفي المقابل، يمكن تناول الفاكهة بعد الوجبة دون مشكلة لدى معظم الأشخاص، إلا أن من يعانون من الانتفاخ أو الحموضة أو اضطرابات الجهاز الهضمي قد يجدون أن تناولها بشكل منفصل عن الوجبات أكثر راحة، وهنا يفضل مراقبة استجابة الجسم واختيار التوقيت الذي يناسبهم بدلاً من الالتزام بقاعدة ثابتة.

 

ما الكمية المناسبة من الفواكه يومياً؟
 

الأهم من توقيت تناول الفاكهة هو الكمية الإجمالية والتنوع ضمن النظام الغذائي اليومي، لذلك يُنصح باختيار مجموعة متنوعة من الفواكه الموسمية وإدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع إعطاء الأولوية للفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر، فالنوع الكامل من الفاكهة يحتوي على ألياف أكثر ويساعد على الشعور بالشبع، بينما يمكن أن يؤدي تناول العصائر إلى استهلاك كمية أكبر من السكريات خلال فترة قصيرة مع الحصول على كمية أقل من الألياف.

أما الأشخاص المصابون بداء السكري، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن تناول الفواكه، وإنما قد يحتاجون إلى الانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات التي يحصلون عليها خلال اليوم.

 

دراسة تكشف التوقيت الأفضل للفاكهة لتنظيم سكر الدم
 

بحثت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة التغذية تأثير توقيت تناول الفاكهة على مستويات سكر الدم والشعور بالشبع، حيث تناول المشاركون خلال الدراسة فاكهة الكيوي في أوقات مختلفة بالنسبة إلى وجبة إفطار تحتوي على القمح وذلك إما قبل الوجبة بـ90 دقيقة، أو قبلها بـ30 دقيقة، أو في الوقت نفسه، أو بعد 30 دقيقة.

وأظهرت النتائج أن استبدال جزء من حبوب الإفطار بالفاكهة ساهم في خفض استجابة سكر الدم بنحو 20 إلى 30%، دون زيادة الشعور بالجوع، ولكن التوقيت كان له دور في مقدار هذا التأثير، حيث ظهرت أفضل استجابة عندما تناول المشاركون الفاكهة قبل الوجبة بنحو 30 دقيقة، وفي هذه الحالة، انخفض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة بنسبة تقارب 50% مقارنة بتناول الحبوب وحدها.

في المقابل، لم يكن تناول الفاكهة في الوقت نفسه مع الحبوب أو بعد الوجبة بـ30 دقيقة فعالاً بالقدر نفسه في الحد من ارتفاع سكر الدم، ويُعتقد أن تناول الفاكهة قبل الوجبة بفترة قصيرة قد يمنح الألياف والمكونات الطبيعية الموجودة فيها فرصة للمساهمة في إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات التي يتم تناولها لاحقاً.

 

هل تناول الفاكهة قبل الأكل يساعد على إنقاص السعرات؟
 

لم يقتصر تأثير توقيت تناول الفاكهة على سكر الدم، بل بحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2019 في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة العلاقة بين ترتيب تناول الفاكهة والشعور بالشبع، وشملت الدراسة 17 شاباً أصحاء، خضعوا لثلاث جلسات تناول مختلفة: تناول تفاحة قبل الوجبة، أو تناولها بعدها، أو تناول الوجبة دون فاكهة.

وخلال التجربة، تناول المشاركون الأرز المقلي حتى الوصول إلى مستوى مريح من الشبع، ثم قاس الباحثون مستويات الجوع والشبع وبعض الهرمونات المرتبطة بالشهية، وأظهرت النتائج أن تناول التفاح قبل الوجبة أدى إلى زيادة الشعور بالشبع، كما استهلك المشاركون كمية أقل من السعرات الحرارية من الوجبة الرئيسية، بنحو 18.5% مقارنة بمن لم يتناولوا الفاكهة.

كما أظهرت تحاليل الدم زيادة في إفراز هرمون GLP-1 لدى الأشخاص الذين تناولوا الفاكهة قبل الوجبة، وهو أحد الهرمونات التي تساعد على إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ورغم أن تناول الفاكهة بعد الوجبة عزز الشعور بالشبع مقارنة بعدم تناولها، فإن تأثيره كان أقل من تناولها قبل الوجبة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الفاكهة قبل الوجبة بنحو 30 دقيقة قد يكون مفيداً بشكل خاص لمن يرغبون في تعزيز الشعور بالشبع أو الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة