عزلة تامّة وحصار بلا منافذ.. باحث فى شؤون الحركات الإرهابية: قيادات الإخوان بالخارج تغرق فى مستنقع الانقسامات وتواجه مرحلة اليأس والفشل التنظيمي الأشد قسوة بعد انكشاف المخططات وضياع أمل العودة

السبت، 29 أغسطس 2026 02:00 م
عزلة تامّة وحصار بلا منافذ.. باحث فى شؤون الحركات الإرهابية: قيادات الإخوان بالخارج تغرق فى مستنقع الانقسامات وتواجه مرحلة اليأس والفشل التنظيمي الأشد قسوة بعد انكشاف المخططات وضياع أمل العودة جماعة الإخوان الارهابية

كتبت: منة الله حمدى

تخوض قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة بالخارج مرحلة هي الأشد قسوة، حيث تقع تحت حصار محكم من العزلة السياسية والتخبط التنظيمي، نتيجة الضربات الأمنية المتلاحقة وتصاعد الضغوط الدولية ضد شبكات التطرف عابرة الحدود. حيث تعيش قيادات التنظيم بالخارج حالة من الرعب والتوجس الشديد من رد فعل المجتمع الدولي واحتمالية فرض عزلة سياسية وأمنية شاملة عليهم، خاصة بعد ثبوت تورط الجماعة وأجنحتها في العديد من العمليات العنيفة والإرهابية عقب سقوط حكمها. ورغم استمرار تلقي التنظيم دعمًا ماليًا ولوجستيًا من بعض الشبكات المرتبطة بالتنظيم الدولي، إلا أن هذا الدعم لم يفلح في تقليل حجم الأزمة، بل زاد من التناقض الداخلي بين استمرار التمويل وتزايد الخوف من الملاحقات القضائية والأمنية التي تتسع رقعتها يومًا بعد يوم. هذا الاطار يوضحه الباحث في شؤون الحركات الإرهابية طارق أبو السعد.

 

عزلة الإخوان.. يأس داخلي وانقطاع عن الشارع

أكد "أبو السعد" أن قيادات جماعة الإخوان وكثير من عناصر التنظيم تعيش حالة من العزلة النفسية والشعورية، ليست باختيارهم، ولكن الأحداث فرضتها عليهم. ففي وقت سابق، كان الإخوان يتحركون ولديهم بصيص من الأمل في أن يستجيب الشارع المصري لمحاولاتهم تأجيج الغضب، إلا أن وعي الشعب المصري العميق، ووضوح بوصلته التي تتجه دائمًا نحو الدولة، وليس نحو الأيديولوجية، وقفًا حائلًا دون تحقيق المخطط الإخواني، مما أثار غيظهم وحنقهم على الشعب.

طارق أبو السعد
طارق أبو السعد

 

ضربات استباقية فككت بنية الإخوان وضيّقت تحركات قياداتها

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن الخلافات الداخلية بين الجماعة، وتبادل الاتهامات بالسرقة والعمالة، كل ذلك أدى في النهاية إلى حالة من الإحباط الشديد واليأس من عودتهم، ولو بشكل جزئي، ولو بالصورة نفسها التي كانوا عليها في السبعينيات. موضحًا زاد هذا من عزلتهم فيما بينهم، وبينهم وبين الشعب، وبينهم وبين أنفسهم، وحتى بينهم وبين مؤيديهم ومموليهم. إن هذه المرحلة التي يعيشها الإخوان يمكن تسميتها مرحلة اليأس والفشل والإحباط.

 

وأوضح الباحث في شؤون الحركات الإرهابية؛ أن الضربات الاستباقية التي تلقتها الجماعة خلال السنوات الماضية أدت إلى تفكيك بنيتها التحتية وتراجع قدرتها على التحرك بحرية في الداخل، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على القيادات الهاربة التي فقدت القدرة على التأثير الميداني أو إدارة القواعد. ولم تفلح المحاولات الحثيثة التي بذلها التنظيم لإعادة بناء شبكاته القتالية من خلال تجنيد عناصر جديدة وإرسالها للخارج للتدريب على حمل السلاح والتخطيط للعمليات المسلحة إلا في مضاعفة الشكوك الدولية حول نشاطه، وزيادة التضييق على حركته في مختلف الدول.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة