أوضح الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن التساؤل حول سبب ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول، وليس في شهر رمضان أو الأشهر الحرم، يحمل دلالة مهمة تتعلق بفهم تكريم الأزمنة في الإسلام.
شهر رمضان يتمتع بمكانة عظيمة
وأشارخلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، إلى أن شهر رمضان يتمتع بمكانة عظيمة، وكذلك الأشهر الحرم لها قدرها وشرفها، موضحًا أنه لو وُلد النبي صلى الله عليه وسلم في أحد هذه الأشهر لكان الأمر متوافقًا مع شرفها المعروف، دون أن يظهر معنى الإضافة في التكريم.
الله سبحانه وتعالى أراد أن يكرم شهر ربيع الأول بميلاد النبي
وأضاف أن الحكمة تكمن في أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكرم شهر ربيع الأول بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ليكتسب هذا الشهر مكانة خاصة بهذا الحدث العظيم، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب الشرف الأعظم، وهو الذي يضفي على الزمان والمكان قدرهما ومكانتهما.
وبيّن أن ميلاد النبي في ربيع الأول يعكس معنى أن عظمة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مرتبطة بزمان أو مكان، بل هو الذي يشرف الزمان والمكان بوجوده، مشيرًا إلى أن هذا الفهم يعزز من مكانة النبي في قلوب المسلمين، ويجعل ارتباطهم بسيرته ممتدًا في كل وقت.
وأكد أن هذه الرؤية تُظهر جانبًا من الحكمة الإلهية في ترتيب الأحداث، حيث يُمنح الزمان قيمته بما يقع فيه من أحداث عظيمة، وعلى رأسها ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.