قالت الدكتورة رودينا ياسين، الكاتبة وخبيرة العلاقات الإنسانية والـ«لايف كوتش» والتنمية البشرية، وابنة الداعية الراحلة الدكتورة عبلة الكحلاوي، إن رحمة الله تتسابق مع كل شيء، مؤكدة أن الرحمة الحقيقية سلوك يقوم على الابتعاد عن الأحكام والاتهامات والسخرية أو التهكم من الآخرين.
وأضافت رودينا ياسين، خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، أن الرحمة ليست مجرد كلمة أو شعور، وإنما منهج يمكن أن يغير طريقة تعامل الإنسان مع نفسه ومع المحيطين به.
الرحمة طاقة للشفاء والسكينة
وأوضحت أن الرحمة تمثل «طاقة شفاء أو استشفاء» تخاطب القلب، وتساعد على تهدئة الضوضاء الداخلية والمشاعر المضطربة، وتحويلها إلى حالة من الهدوء والسكينة والاطمئنان.
وأشارت إلى أن الإنسان عندما يتعامل مع نفسه ومع الآخرين برحمة، فإنه يخلق مساحة أكبر للتفاهم والسلام النفسي، بعيدًا عن القسوة وإصدار الأحكام التي قد تزيد من الضغوط والمشكلات الإنسانية.
الرحمة من قوانين الحياة
ولفتت خبيرة العلاقات الإنسانية إلى أن الرحمة من أساسيات وقوانين الحياة، موضحة أن كلمة «المرحَمة» من مشتقات الرحمة، وهو ما يعكس ارتباطها بجوانب متعددة من العلاقات الإنسانية والحياة اليومية.
وأكدت أن الرحمة التي قدمها النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، كانت نموذجًا عمليًا في التعامل مع الآخرين، ولم تقتصر على الأقوال، وإنما ظهرت في أفعاله ومواقفه.
وأوضحت رودينا ياسين أن النبي تعامل مع الآخرين من خلال ما وصفته بـ«قانون الاحتواء النفسي»، موضحة أن هذا المفهوم يقوم على الحكمة واللين والرفق ومراعاة مشاعر الإنسان.
وأكدت أن التعامل بالرحمة يعني احتواء الآخرين وعدم كسر خاطرهم، مشيرة إلى أن الكلمة الطيبة والتعامل برفق يمكن أن يكون لهما أثر عميق في النفس، وأن الرحمة قادرة على تحويل العلاقات الإنسانية إلى مساحة أكثر أمانًا وطمأنينة.