ماذا يحدث لجهازك الهضمى عند تناول الطعام بعد التاسعة مساء

الجمعة، 08 مايو 2026 11:00 م
ماذا يحدث لجهازك الهضمى عند تناول الطعام بعد التاسعة مساء مشاكل الهضم

كتبت فاطمة ياسر

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، خاصة بعد الساعة التاسعة مساءً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات في الجهاز الهضمي، خصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من التوتر والضغط النفسي اليومي.

وبحسب تقرير نشره موقع SciTechDaily، فإن الجمع بين الأكل المتأخر والتوتر المزمن قد يؤدي إلى ما يشبه “تأثيرًا مزدوجًا” على صحة الأمعاء، يتمثل في اضطرابات هضمية وتغيرات في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.

 

ما الذي كشفته الدراسة؟

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 11 ألف شخص ضمن مسح صحي واسع، ووجدوا أن من يتناولون أكثر من 25% من سعراتهم الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً، مع وجود مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات مثل الإمساك أو الإسهال بنسبة تصل إلى 1.7 مرة مقارنة بغيرهم.
كما دعمت نتائج إضافية شملت آلاف المشاركين هذا الارتباط، حيث ارتفعت احتمالات اضطرابات الأمعاء إلى 2.5 مرة لدى من يجمعون بين التوتر والأكل المتأخر.

لماذا الأكل ليلًا قد يرهق الجهاز الهضمي؟

يرجع الباحثون ذلك إلى أن الجسم يعمل وفق “ساعة بيولوجية” طبيعية، تجعل الجهاز الهضمي أكثر كفاءة خلال ساعات النهار، بينما يقل نشاطه ليلًا، ما يجعل تناول الطعام في وقت متأخر أكثر صعوبة على عملية الهضم.

كما أن التوتر النفسي المستمر قد يزيد من اضطراب حركة الأمعاء ويؤثر على توازن البكتيريا النافعة، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

تأثير مباشر على بكتيريا الأمعاء

أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر والأكل المتأخر يعانون من انخفاض في تنوع بكتيريا الأمعاء، وهي عنصر أساسي في دعم المناعة وتنظيم عملية الهضم.

ويرى الباحثون أن هذا التأثير قد يكون مرتبطًا بمجال حديث يُعرف باسم “التغذية الزمنية”، الذي يدرس تأثير توقيت تناول الطعام على صحة الجسم وليس نوعه فقط.

هل يجب منع الأكل بعد التاسعة؟

أكد الخبراء أن النتائج لا تعني أن الأكل بعد التاسعة يسبب المرض بشكل مباشر، لكنها تشير إلى ارتباط قوي بين هذه العادة وظهور مشكلات هضمية، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من التوتر أو نمط حياة غير منتظم.

ونصحوا بضرورة تنظيم مواعيد الوجبات قدر الإمكان، وتجنب تناول الطعام الثقيل قبل النوم، مع الاهتمام بتقليل التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم.

تشير الدراسة إلى أن المشكلة لا تكمن في توقيت الطعام وحده، بل في نمط الحياة ككل، حيث إن الجمع بين التوتر والأكل المتأخر قد يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز الهضمي ويؤثر على صحة الأمعاء على المدى الطويل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة