أطعمة تدعم التنفس وأخرى تزيد تهيج الصدر لمرضى الربو

الأحد، 31 مايو 2026 08:00 م
أطعمة تدعم التنفس وأخرى تزيد تهيج الصدر لمرضى الربو الربو

كتبت مروة محمود الياس

مع تزايد الاهتمام بالعلاقة بين الغذاء وصحة الجسم، بدأ الأطباء يسلطون الضوء على تأثير النظام الغذائي في دعم الجهاز التنفسي، خاصة لدى المصابين بالربو. فاختيارات الطعام اليومية لا ترتبط فقط بالطاقة أو الوزن، بل قد تؤثر أيضًا في شدة الالتهابات داخل الشعب الهوائية وطريقة استجابة الرئتين للمهيجات المختلفة. ويلاحظ كثير من المرضى أن بعض الأطعمة تمنحهم شعورًا أفضل في التنفس، بينما تؤدي أطعمة أخرى إلى زيادة السعال أو الإحساس بالاحتقان.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health المهتم بالتغذية والصحة العامة، فإن بعض العناصر الغذائية تمتلك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ما يساعد في دعم كفاءة الرئة وتقليل تهيج الممرات الهوائية، في حين قد تسهم أطعمة أخرى في زيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم حساسية غذائية أو التهابات مزمنة.

 

أطعمة قد تمنح الرئتين دعماً إضافياً

يأتي الجزر ضمن أبرز الخضراوات المفيدة للجهاز التنفسي، لاحتوائه على مركبات نباتية تساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الالتهابات المتكررة. كما يحتوي على نسبة جيدة من فيتامين C والبيتا كاروتين، وهي عناصر ترتبط بدعم المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي. ويمكن إدخاله للنظام الغذائي بأكثر من طريقة سواء داخل السلطات أو مطهوًا بشكل خفيف أو ضمن العصائر الطبيعية.

وتعد الفواكه الحمضية مثل البرتقال والليمون والجريب فروت من الخيارات المهمة أيضًا، بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من فيتامين C والماء، ما يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم سلامة الممرات الهوائية. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة بها قد تساهم في تقليل التأثيرات السلبية للالتهابات المزمنة داخل الجهاز التنفسي.

أما اللوز، فيوفر جرعة جيدة من فيتامين E الذي يرتبط بحماية أنسجة الرئة من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. كذلك يحتوي على دهون مفيدة ومعادن مهمة مثل المغنيسيوم، وهو عنصر يشارك في العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بوظائف العضلات والتنفس.

الأسماك الدهنية ودورها في تهدئة الالتهاب

تشير دراسات غذائية إلى أن الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3، وعلى رأسها السلمون، قد تساعد في تقليل الالتهابات داخل الجسم، بما يشمل التهابات الشعب الهوائية. ويعتقد الباحثون أن إدخال هذه الأسماك للنظام الغذائي بصورة منتظمة قد يدعم صحة الرئة ويحسن استجابة الجسم الالتهابية.

ويعتبر الجوز من المصادر النباتية المفيدة للحصول على الدهون الصحية، ويمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات. وتكمن أهميته في احتوائه على أحماض دهنية تساعد في دعم الوظائف الحيوية للجسم، ومنها وظائف الجهاز التنفسي.

ويبرز السردين أيضًا ضمن الخيارات الغذائية المهمة، بفضل احتوائه على معدن السيلينيوم الذي يساعد الجسم على مقاومة التلف الخلوي الناتج عن الإجهاد التأكسدي. ويرتبط هذا المعدن بدور داعم للمناعة وتقليل بعض صور الالتهاب المرتبطة بالجهاز التنفسي.

الشوفان وصحة المناعة


لا تقتصر فوائد الشوفان على تحسين الهضم أو منح الإحساس بالشبع، بل إن الألياف الموجودة به ترتبط أيضًا بدعم البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهي نقطة مهمة لأن صحة الجهاز الهضمي ترتبط بشكل غير مباشر بكفاءة المناعة وصحة التنفس.

أطعمة قد تثير الأعراض لدى بعض المرضى

في المقابل، توجد أطعمة قد تسبب تهيجًا ملحوظًا لدى بعض المصابين بالربو، خاصة عند وجود حساسية غذائية. وتعد المكسرات والفول السوداني من أبرز الأمثلة، إذ يمكن أن تؤدي لدى البعض إلى نوبات تحسسية تشمل صعوبة التنفس والسعال والصفير وتورم الحلق، لذلك يصبح تجنبها ضروريًا عند تشخيص الحساسية تجاهها.

كما ترتبط اللحوم المصنعة مثل اللانشون والنقانق واللحوم المدخنة بارتفاع نسب المواد الحافظة والدهون المشبعة، وهي عوامل قد تزيد الالتهابات داخل الجسم وتؤثر سلبًا على صحة الرئتين لدى بعض المرضى.

أما منتجات الألبان، فيختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يلاحظ بعض المصابين زيادة الإفرازات المخاطية أو الشعور بتهيج في الصدر بعد تناول الحليب أو بعض أنواع الجبن، بينما لا تظهر هذه المشكلة لدى آخرين. ولهذا ينصح بمراقبة استجابة الجسم بشكل فردي.

كذلك قد تؤدي الأطعمة المحتوية على الكبريتيت إلى تحفيز الأعراض لدى بعض الأشخاص الحساسين لهذه المركبات، والتي توجد أحيانًا في الفواكه المجففة وبعض الأطعمة المحفوظة والمشروبات المصنعة.

عادات غذائية قد تساعد على تقليل نوبات الربو

ينصح المتخصصون بالتركيز على الخضراوات والفواكه الطازجة، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع، والاعتماد على الدهون الصحية بدلًا من الدهون المشبعة. كما أن الحفاظ على شرب الماء بانتظام يساعد في دعم ترطيب الجسم والممرات الهوائية.

ومن المهم أيضًا الانتباه لأي طعام يسبب تكرار الأعراض مثل السعال أو ضيق التنفس أو الصفير، لأن استجابة مرضى الربو للأطعمة تختلف من شخص لآخر، وقد يحتاج البعض إلى تقييم طبي لوضع نظام غذائي مناسب يساعدهم على التحكم في الحالة بصورة أفضل.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة