أكدت الدكتورة ولاء شبانة استشاري علم النفس التربوى، المتخصصات أن اضطراب مواعيد النوم خلال العيد يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي والتركيز والحالة المزاجية، مشيرة إلى أن ما يحدث للجسم بعد الخروج من الروتين اليومي يُعد نتيجة طبيعية للخلل في الساعة البيولوجية.
اللعب في الساعة البيولوجية "خطير"
وأوضحت استشاري علم النفس التربوى، خلال تواجدها ضيفة بقناة إكسترا نيوز، أن الجسم يعتاد بشكل تلقائي على مواعيد محددة للنوم والاستيقاظ، حيث تعمل الساعة البيولوجية على تنظيم تلك العملية دون الحاجة إلى منبهات أو تذكير مستمر.
وأضافت أن تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل مفاجئ خلال العيد يتسبب في حالة من "اللخبطة" للجهاز العصبي، وهو ما يؤدي إلى ضعف التركيز والشعور بالإرهاق وعدم القدرة على استعادة النشاط سريعًا بعد انتهاء الإجازة.
الاستمتاع بالعيد لا يعني إفساد الروتين
وشددت على أهمية الحفاظ على قدر من التوازن خلال أيام العيد، مؤكدة أن الاستمتاع بالأجواء العائلية والزيارات والأطعمة المختلفة لا يتعارض مع الحفاظ على مواعيد النوم الطبيعية.
وقالت إن كثيرًا من الأنشطة التي يتم تأجيلها إلى ساعات الليل يمكن القيام بها خلال النهار، وهو ما يساعد على تجنب اضطراب النوم، خاصة لدى الأطفال.
الأسرة شريك أساسي في استعادة التركيز
وأكدت الطبيبة أن عودة التركيز والانضباط بعد العيد تحتاج إلى تعاون جميع أفراد الأسرة، موضحة أن الأطفال يتأثرون بسلوك الكبار بشكل مباشر.
وأضافت أن مطالبة الأطفال بالنوم المبكر أو التركيز في الدراسة بينما يستمر الكبار في السهر واستخدام الهواتف المحمولة أو مشاهدة التلفاز يخلق حالة من التناقض تؤثر على سلوك الطفل ونفسيته.
الأطفال يتأثرون نفسيًا بسلوك الكبار
وأشارت إلى أن الطفل قد يشعر بعدم العدالة حين يرى الكبار يتمتعون بحرية السهر بينما يُطلب منه الالتزام بالنوم المبكر، وهو ما قد ينعكس على حالته النفسية وسلوكه بصورة غير مباشرة حتى إن لم يعبر عن ذلك بالكلام.
وأكدت أن الطفل لا "يفصل" ذهنيًا بمجرد النوم، بل يظل عقله متأثرًا بالأحداث والمشاعر والضغوط المحيطة به، ما يجعل انتظام الروتين الأسري عاملًا مهمًا في تحسين جودة النوم والتركيز.
نصائح لاستعادة النشاط بعد العيد
ونصحت الطبيبة بضرورة العودة التدريجية إلى الروتين الطبيعي للنوم، وتقليل استخدام الهواتف قبل النوم، مع الاتفاق الأسري على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، بما يساعد على استعادة التركيز والنشاط بصورة أسرع بعد انتهاء إجازة العيد.