نصائح للتخلص من اضطراب النوم فى رمضان

الأحد، 01 مارس 2026 02:00 ص
نصائح للتخلص من اضطراب النوم فى رمضان اضطراب النوم

كتبت مروة محمود الياس

يتغير إيقاع الحياة خلال شهر رمضان بشكل ملحوظ، حيث تمتد الأنشطة الاجتماعية إلى ساعات متأخرة، ويتبدل توقيت الوجبات، ويستيقظ كثيرون قبل الفجر لتناول السحور، ثم يعود بعضهم للنوم أو يبدأ يومه مباشرة. هذا التحول المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ ينعكس مباشرة على الساعة البيولوجية، وهي المنظومة الداخلية التي تنظم دورة النوم واليقظة خلال أربع وعشرين ساعة.


وفقًا لتقرير نشره موقع كليفلاند كلينك، فإن اضطراب نمط النوم خلال رمضان قد يؤدي إلى الأرق، تقلبات المزاج، الصداع، وضعف التركيز، نتيجة خلل الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم.

اضطراب الساعة البيولوجية

الساعة البيولوجية تتحكم في توقيت إفراز الهرمونات، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ودورات النوم. عندما يتأخر النوم لساعات طويلة ليلًا ثم يتجزأ إلى فترات قصيرة، يحدث خلل في هذا النظام. النتيجة قد تظهر في صورة عصبية زائدة، سرعة انفعال، أو نوبات صداع لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم قابلية للصداع النصفي.

التأثير على التركيز والذاكرة

النوم ليس مجرد راحة، بل عملية حيوية يعيد خلالها الدماغ ترتيب المعلومات وتثبيت الذاكرة. تقليل ساعات النوم أو تجزئتها يؤثر على القدرة على الانتباه، سرعة الاستجابة، ودقة اتخاذ القرار. كما قد تتراجع القدرة على حل المشكلات أو التفكير الإبداعي، وهو ما يلاحظه كثيرون خلال الأيام الأولى من تغير الروتين الرمضاني.

العلاقة بين قلة النوم والشهية

الحرمان من النوم يغير توازن الهرمونات المنظمة للجوع والشبع. عند انخفاض ساعات الراحة، يزداد الإحساس بالجوع، ويميل الشخص لاختيار أطعمة مرتفعة الدهون أو غنية بالسكر. هذا الميل لا يرتبط فقط بالرغبة، بل بتغيرات فسيولوجية فعلية تدفع الجسم لطلب طاقة سريعة، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن خلال الشهر إذا لم يتم الانتباه للنمط الغذائي.

كيف تنظم نومك في رمضان؟
 

نوم ليلي متصل

الحصول على فترة نوم ممتدة أفضل من الاعتماد الكامل على قيلولات قصيرة متفرقة. يُنصح بمحاولة النوم أربع ساعات متواصلة بعد صلاة التراويح، ثم الاستيقاظ للسحور، وبعدها يمكن العودة للنوم لمدة ساعتين إضافيتين إذا سمحت ظروف العمل.
 

تثبيت مواعيد النوم

الانتظام يساعد الدماغ على التكيف. محاولة النوم والاستيقاظ في توقيت ثابت يوميًا، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، يدعم استقرار الإيقاع الحيوي.

قيلولة محسوبة

غفوة قصيرة لا تتجاوز عشرين دقيقة بعد الظهر قد تحسن التركيز والطاقة. تجاوز هذا الحد قد يؤدي إلى شعور بالخمول وصعوبة في النوم ليلًا.
التغذية وتأثيرها على جودة النوم

تجنب الوجبات الثقيلة

تناول أطعمة عالية الدهون أو كميات كبيرة دفعة واحدة عند الإفطار يزيد العبء الهضمي، ما قد يسبب انزعاجًا أو ارتجاعًا يؤثر على النوم. كذلك الأطعمة شديدة التوابل قد تؤدي إلى حرقة المعدة واضطراب الراحة الليلية.

تقليل المنبهات

المشروبات المحتوية على الكافيين يجب تجنبها قبل ساعات من النوم، لأن تأثيرها المنبه قد يمتد لعدة ساعات ويؤخر الدخول في النوم العميق.
بيئة النوم المثالية
غرفة مظلمة وهادئة تساعد على إفراز الميلاتونين، الهرمون المسؤول عن النعاس. استخدام الهواتف أو الحواسيب قبل النوم يعرض العين للضوء الأزرق الذي يثبط هذا الهرمون ويؤخر الإحساس بالنعاس. إيقاف الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل خطوة مهمة لتحسين جودة الراحة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا استمر الأرق، أو صاحبته أعراض مثل صداع متكرر، إرهاق شديد، أو صعوبة في أداء المهام اليومية، فقد يكون من الضروري استشارة مختص لتقييم الحالة واستبعاد اضطرابات النوم المزمنة.
الاهتمام بالنوم خلال رمضان ليس رفاهية، بل ضرورة فسيولوجية تحافظ على التوازن العصبي والهرموني، وتدعم القدرة على أداء العبادات والمهام اليومية بكفاءة




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة