في تقرير ميداني لبرنامج "ست ستات" المذاع على قناة DMC، فُتح ملف شائك يواجه الكثيرين في حياتهم اليومية: "هل توافق على أمر ما وأنت غير راضٍ عنه؟".
وتنوعت استجابات المواطنين بين من يرى في "نعم" وسيلة للحفاظ على الود، ومن يرى في "لا" طوق نجاة للحفاظ على الهوية والمبادئ.
صراع المجاملة والرضا النفسي: متى نقول "نعم" ونحن غير مقتنعين؟
كشف التقرير أن شريحة من الشباب تجد صعوبة في قول "لا" للأشخاص المقربين، حيث أشار البعض إلى أنهم قد يوافقون على طلبات غير مقتنعين بها لمجرد "خاطر" شخص عزيز، معتبرين أن العلاقة الإنسانية تستحق هذا التنازل.
فيما أوضح آخرون أنهم قد يسايرون الأمور بكلمة "نعم" فقط لتمهيد صعوبات الحياة اليومية وتجنب الصدامات، رغم عدم الرضا الداخلي.
المبادئ أولاً: أصوات ترفض التنازل مهما كان الثمن
على النقيض تماماً، ظهرت أصوات قوية داخل التقرير ترفض تماماً فكرة التنازل عن القناعات. وأكد أحد المشاركين بلهجة حاسمة أنه لا يمكن أن يوافق على أي شيء يتعارض مع مبادئه، تربيته، أو قناعاته الشخصية، مهما كانت النتيجة أو التكلفة. وأشار مؤيدو هذا الرأي إلى أن أي قرار يتخذه الإنسان اليوم سيؤثر بشكل مباشر على مستقبله، مما يجعل الاقتناع الشخصي شرطاً أساسياً لأي موافقة.
التغيير يبدأ بـ "لا": مواجهة العناد، الجدال، والخجل المفرط
وانتقل التقرير لسؤال آخر حول السلوكيات التي يرغب المواطنون في قول "لا" لها داخل أنفسهم. وتنوعت الإجابات لتشمل "التسويف" وتأجيل القرارات، و"العناد" الذي يضر بصاحبه قبل غيره، و"الجدال" غير المثمر. كما برزت دعوة قوية للتخلص من "الخجل الاجتماعي" الذي يمنع الإنسان من وضع نفسه في المقام الأول، مؤكدين على ضرورة تعلم فن الرفض لحماية المساحة الشخصية والراحة النفسية.
أهمية الوعي بالذات في اتخاذ القرارات اليومية
لخص تقرير "ست ستات" حالة من التباين في الوعي المجتمعي؛ فبينما لا تزال المجاملة تسيطر على الكثير من التعاملات، بدأ الجيل الجديد يدرك أهمية الصدق مع النفس. وخلص التقرير إلى أن قول "لا" ليس مجرد رفض للآخر، بل هو أحياناً "نعم" كبيرة للراحة النفسية وللمبادئ التي تشكل شخصية الإنسان.