تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ولا تقتصر العناية بالأمعاء على تجنب الأطعمة المزعجة فحسب، بل تشمل أيضًا اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
وفي هذا السياق، اقترحت أخصائية التغذية ديبسيكا جاين 3 أنواع من الفاكهة يمكن أن تكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، نظرًا إلى احتوائها على الألياف ومكونات غذائية قد تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي.
الموز الأخضر.. مصدر للنشا المقاوم
جاء الموز الأخضر في مقدمة الفواكه التي أوصت بها أخصائية التغذية، حيث يحتوي على نسبة جيدة من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يتم هضمه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويصل جزء من النشا المقاوم إلى القولون، حيث يمكن أن تستفيد منه بعض البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، لذلك يُعد من مكونات الغذاء التي تحظى باهتمام عند الحديث عن صحة ميكروبيوم الأمعاء.
ويختلف الموز الأخضر عن الموز الناضج في تركيبته، إذ تقل كمية النشا المقاوم مع نضج الموز وتحوله تدريجيًا إلى سكريات أكثر سهولة في الهضم.
التفاح.. غني بالبكتين والألياف
يُعد التفاح من الفواكه الغنية بالألياف، ومن أبرز مكوناته البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، ويمكن أن تساهم الألياف في دعم انتظام حركة الأمعاء وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن لبعض أنواع الألياف أن تصل إلى القولون وتصبح مصدرًا تستفيد منه بكتيريا الأمعاء.
وتشير أخصائية التغذية إلى إمكانية طهي التفاح على نار هادئة، مع الحفاظ على قيمته الغذائية ضمن نظام غذائي متوازن.
الأفوكادو.. جرعة جيدة من الألياف
أما الفاكهة الثالثة فهي الأفوكادو، الذي يتميز باحتوائه على الألياف إلى جانب الدهون غير المشبعة والعناصر الغذائية الأخرى، حيث تحتوي نصف حبة أفوكادو على نحو 5 جرامات من الألياف، وفق الكمية والحجم، ويمكن أن تساعد الألياف على دعم انتظام حركة الأمعاء وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.
كما أن إدخال مصادر متنوعة من الألياف إلى النظام الغذائي قد يساعد على توفير بيئة مناسبة لميكروبيوم الأمعاء.
لماذا تعد الألياف مهمة لصحة الأمعاء؟
تُعد الألياف جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، وتوجد في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات وغيرها من الأطعمة النباتية، ولا تقتصر فوائدها على تحسين حركة الأمعاء، حيث يمكن لبعض أنواع الألياف أن تتخمر بواسطة البكتيريا الموجودة في القولون، ما ينتج مركبات يمكن أن تستفيد منها خلايا القولون، لذلك فإن تنويع مصادر الألياف في النظام الغذائي قد يكون أكثر فائدة من التركيز على نوع واحد من الطعام.
هل تكفي هذه الفواكه وحدها لتحسين صحة الأمعاء؟
رغم أن الموز الأخضر والتفاح والأفوكادو يمكن أن تكون إضافات مفيدة إلى النظام الغذائي، فإن صحة الأمعاء لا تعتمد على تناول أطعمة محددة فقط، وتتأثر صحة الجهاز الهضمي بمجموعة من العوامل، من بينها جودة النظام الغذائي بشكل عام، والحصول على كمية كافية من الألياف والسوائل، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم جيد.
لذلك، من الأفضل إدخال مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات ضمن نظام غذائي متوازن بدلًا من الاعتماد على ثلاثة أنواع من الفاكهة فقط.