مرحلة الجامعة تُعد مرحلة فارقة وانتقالية شديدة الحساسية، ينتقل فيها الشاب من إطار الطفولة المتأخرة إلى عتبة البلوغ والنضج، وفي هذه المرحلة يبدأ الاحتكاك بثقافات وبيئات اجتماعية متعددة ومختلفة جذريًا عن الإطار المحدود للأسرة والمدرسة مثل أحداث مسلسل ميد تيرم والصدمة التي حدثت بعد اكتشاف أن "تيا" هي سبب الكثير من المشكلات، والاختلافات بين كل شخصية وأخرى، ومن هنا تبرز حقيقة جوهرية مفادها أن الحل الحقيقي لا يكمن في المنع أو السيطرة، بل في تهيئة الأبناء وجاهزيتهم النفسية والفكرية قبل دخول المجتمع الجامعي، وذلك من خلال بناء جسور تواصل آمنة ومحصنة معهم، كما أوضحت استشاري الصحة النفسية وخبيرة العلاقات الدكتورة مروة شومان في حديثها لـ "اليوم السابع" كيفية جعل ابنك يستطيع اختيار أصدقائه بطريقة جيدة.

الفنانة ياسمين العبد
دور الأهل في تقويم السلوك
قالت استشاري الصحة النفسية إنه يأتي دور الأهل هنا بوصفهم النموذج الأول والمثال العملي للقيم والسلوكيات، فالأبناء لا يتأثرون بما يُقال لهم بقدر ما يتأثرون بما يرونه ويعيشونه يوميًا داخل الأسرة، كما أن تعزيز الهوية الدينية والثقافية للأسرة، وترسيخ المعتقدات والقيم الواضحة، يساعد الأبناء على تكوين "بوصلة" داخلية قوية تُمكنهم من التمييز بين الصواب والخطأ، واختيار الصداقة السوية، والابتعاد الواعي عن أصدقاء السوء، ليس خوفًا أو خضوعًا، بل عن قناعة ونضج، مما ينعكس على قدرتهم على اتخاذ قرارات مسؤولة نابعة من وعي داخلي لا من ضغط خارجي.
كيفية حماية ابنك من الوقوع في دائرة أصدقاء السوء
وأردفت أن لحماية الطفل من أن يقع في دائرة أصدقاء السوء عندما يكبر، يجب أولاً تأسيس قاعدة قوية من القيم والسلوكيات الإيجابية منذ الصغر، وتعزيز ثقته بنفسه ليتمكن من التمييز بين الصواب والخطأ عند اختيار صحبة مستقبلاً، الأطفال الذين يمتلكون وعيًا ذاتيًا ومهارات اجتماعية قوية يكونون أكثر قدرة على رفض التأثيرات السلبية.
خطوات عملية يمكن للأهل اتباعها
- الانخراط في حياة الطفل اليومية.. معرفة اهتماماته وهواياته ومتابعة نشاطاته بأسلوب دافئ وداعم دون ضغط، لفهم شخصيته وميوله.
- غرس القيم والأخلاقيات.. تعليم الطفل منذ الصغر عن الصدق، الاحترام، والتعاون، لتكون هذه المبادئ مرشده عند اختيار الأصدقاء.
- تنمية مهارات التواصل والاختيار الواعي.. إشراك الطفل في أنشطة جماعية مفيدة، مثل الرياضة أو النوادي الفنية والعلمية، ليكون صداقات صحية ومثمرة.
- التربية بالقدوة.. أن يكون الأهل نموذجًا للقيم والسلوكيات الإيجابية، لأن الطفل يتعلم بالملاحظة والتقليد أكثر من الكلام وحده.
- الدعم النفسي المستمر.. تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتشجيعه على التعبير عن آرائه ومشاعره، وتقدير قراراته الصحيحة لتثبيت السلوكيات الإيجابية.
وأكدت استشاري الصحة النفسية أن اتباع هذه الخطوات يمنح الطفل حصانة نفسية واجتماعية قبل أن يتعرض لتأثيرات أصدقاء السوء، ويقلل من فرص انجرافه وراء السلوكيات السلبية.

أبطال مسلسل ميد تيرم