يركز النظام الغذائي المضاد للالتهابات على الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على تقليل الالتهاب المزمن في الجسم، حيث يُعد الالتهاب أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكر والتهاب المفاصل، وحتى بعض أنواع السرطان، وفقًا لموقع "NDTV".
ويركز هذا النظام الغذائي على الفواكه الطازجة (مثل التوت والكرز والبرتقال)، والخضراوات (الخضراوات الورقية والبروكلي والطماطم)، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف (الشوفان والكينوا والأرز البني)، والدهون الصحية من مصادر مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات (الجوز واللوز) والبذور (بذور الشيا والكتان) والأسماك الدهنية (السلمون والسردين والماكريل) الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية.
أما في الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات، فيُستمد البروتين من مصادر مضادة للالتهابات تشمل البقوليات مثل الفاصوليا والعدس والحمص، والدواجن قليلة الدسم، والبيض، والبدائل النباتية مثل التوفو.
اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات يقلل من العوامل المسببة للالتهابات، مثل الأطعمة المصنعة، والسكريات والحبوب المكررة، واللحوم الحمراء والمصنعة، والدهون المشبعة والمتحولة، والأطعمة المقلية، والمشروبات السكرية، وعند تناول الأطعمة الغنية بالألياف والمنخفضة المؤشر الجلايسيمي، واتباع عادات غذائية واعية، تتحسن صحة الأمعاء، ويتوازن مستوى السكر في الدم، وتنخفض مؤشرات مثل البروتين المتفاعل C.
كل هذه الأمور لا تقلل الالتهاب في الجسم فحسب، بل تساعد أيضًا في إدارة الوزن، وتحسين المناعة، والوقاية من الأمراض المزمنة.
كيف تساعد الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات في إنقاص الوزن؟
يساعد النظام الغذائي المضاد للالتهابات على إنقاص الوزن من خلال استهداف الالتهاب المزمن منخفض الدرجة المرتبط بالسمنة، وهذا يُحسن صحة التمثيل الغذائي، ويُعزز عادات الأكل الصحية.
فوائد النظام المضاد للالتهابات في إنقاص الوزن:
يقلل من تناول السعرات الحرارية
تُعد الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون جزءًا أساسيًا من هذا النظام الغذائي، فهي غنية بالعناصر الغذائية وقليلة السعرات الحرارية، مما يُشعرك بالشبع دون استهلاك طاقة زائدة، كما أن الخيارات الغنية بالألياف، مثل التوت والخضراوات الورقية والبقوليات، وتُبطئ عملية الهضم، وتُقلل من هرمونات الجوع، وتُثبت مستويات السكر في الدم، وتمنع هذه الأطعمة أيضًا الإفراط في تناول الطعام، وهو أمر شائع مع الأطعمة المُصنعة.
وتُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا مضادًا للالتهابات يفقدون ما بين 6 و10% من وزن الجسم مع مرور الوقت، وذلك نتيجة لتقليلهم من تناول الأطعمة المُسببة للالتهابات، مثل الحلويات والكربوهيدرات المُكررة.
يقلل من الدهون الحشوية
يؤدي الالتهاب المزمن الناتج عن السمنة إلى تراكم الدهون، وخاصة الدهون الحشوية، مما يزيد من مقاومة الأنسولين، وتساعد الأطعمة المضادة للالتهابات، الغنية بأحماض أوميجا-3 الدهنية (مثل السلمون والجوز)، والبوليفينولات (مثل الكركم والشاي الأخضر)، ومضادات الأكسدة، على خفض مؤشرات الالتهاب مثل البروتين المتفاعل C، حيث تعمل هذه الأطعمة على تقليص حجم الخلايا الدهنية وتعزيز تكسير الدهون، مما يؤدي إلى فقدان الدهون الحشوية بشكل فعال.
يحسن حساسية الأنسولين
يميل الالتهاب إلى إضعاف إشارات الأنسولين، مما يؤدي إلى تخزين الدهون وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ومن خلال التركيز على الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي والغنية بالألياف والدهون الصحية، يُحسن النظام الغذائي المضاد للالتهابات استجابة الأنسولين، ويخفض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، ويُحسن مقاومة الأنسولين، ويساعد في استقلاب الدهون ويمنع تراكمها.
يعزز صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي
تتغذى الألياف القابلة للتخمر الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات على بكتيريا الأمعاء المفيدة، مما ينتج عنه أحماض دهنية قصيرة السلسلة، حيث تقلل الالتهاب وتنظم الشهية عبر هرمونات مثلGLP-1 ، وهذا التحول في الميكروبيوم يحسن عملية التمثيل الغذائي أثناء الراحة ويساعد في فقدان الوزن على المدى الطويل.
يقلل من عوامل الالتهاب
يُقلل تجنب السكريات والدهون المتحولة واللحوم المصنعة من السيتوكينات الالتهابية التي تؤثر على هرمون اللبتين (إشارة الشبع)، مما يمنع تناول الطعام بلا وعي، وعند دمج ذلك مع نوم أفضل، يفقد الأشخاص ما يقارب 5-10% من وزنهم، مما يقلل من مخاطر السمنة.