توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة لندن، أن علاج أمراض اللثة، والتنظيف العميق للفم، يساعد على الحد من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ووفقا للدراسة التي نشرها موقع "Fox news"، نقلا عن مجلة القلب الأوروبية، وأجراها الباحثون على مدار عامين، على أشخاص يعانون من التهاب دواعم الأسنان أو أمراض اللثة الشديدة، أم المرضى الذين حصلوا على علاج مكثف، يتضمن تنظيف عميق للفم بالكامل مع متابعات منتظمة، كانت لديهم سماكة وانسداد أبطأ في أحد الشرايين الرئيسية في الرقبة، ووظيفة أفضل للأوعية الدموية، من أولئك الذين حصلوا فقط على التنظيف الروتيني.
تفاصيل الدراسة
تتبعت التجربة العشوائية 135 بالغًا في معهد إيستمان لطب الأسنان التابع لجامعة لندن، والذين يعانون من التهاب دواعم السن، الناتج عن عدد من العوامل على رأسها سوء نظافة الفم، أو العوامل الوراثية، أو التدخين، أو مرض السكري غير المنضبط.
وكان جميع المشاركين يتمتعون بصحة جيدة ولا يتناولون أدوية منتظمة، مما ساعد الباحثين على عزل آثار علاج أمراض اللثة، وبعد 12 و24 شهرًا، أظهر المشاركون الذين تلقوا تنظيفات عميقة مكثفة التهابًا أقل في اللثة، وبكتيريا أقل تدخل مجرى الدم، وكانت شرايينهم أكثر صحة من أولئك الذين حصلوا على رعاية قياسية لإزالة الترسبات الكلسية والجير، والتي تزيل فقط تراكم البلاك والجير.
وقال الدكتور ماركو أورلاندى، أحد المشاركين في الدراسة، أن المشاركين الذين تلقوا العلاج المكثف لأمراض اللثة، شهدوا انخفاضًا بمقدار 0.02 ملليمتر في سماكة الشرايين السباتية لديهم بعد عامين.
وأوضح أورلاندى أن هذه نتيجة مهمة، حيث أن مجرد خفض بمقدار 0.01 ملليمتر، يتوافق مع انخفاض بنسبة 10% في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يشير إلى أن المشاركين قللوا من خطر الإصابة لديهم بنحو 10% كل عام.
أهمية قياس سمك جدار الشريان السباتي
يتتبع الأطباء سُمك جدار الشريان السباتي كمؤشر تحذيري مبكر لانسداد الشرايين، والذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، لكن تغيرات الشرايين، إلى جانب التهاب اللثة السفلي، تشير إلى أن تحسين صحة الفم قد يُساعد في مكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية، وفقا للدراسة الأخيرة.
قال البروفيسور جون دينفيلد، المؤلف الرئيسي للدراسة، يعد هذا من أقوى الأدلة حتى الآن على ترابط صحة الفم والقلب والأوعية الدموية، وأضاف: "قد يُصبح علاج التهاب دواعم السن أداةً فعّالة في الوقاية من أمراض القلب والدماغ الخطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية".
ويؤثر التهاب دواعم الأسنان على حوالي 40% من البالغين في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يسبب النزيف والتورم وألم اللثة وفقدان الأسنان إذا لم يتم علاجه.
الوقاية من أمراض اللثة
للوقاية من أمراض اللثة، للحفاظ على صحة الأسنان، وتقليل الالتهاب الذي يساهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يجب الحرص على اتباع الخطوات التالية:
تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا
استخدام خيط تنظيف الأسنان يوميًا
الحصول على تنظيف احترافي منتظم في عيادة الأسنان من حين لأخر
الإقلاع عن التدخين
إدارة مرض السكر