أثار تغيير قاعدة تمثال محمد علي في شبرا الخيمة، من تنفيذ الفنان الكبير شمس القرنفلي، حالة من الاستياء في الأوساط الفنية، دفعت نقابة الفنانين التشكيليين إلى إصدار بيان رسمي أعربت فيه عن رفضها التام لما وصفته بـ"الممارسات غير المسئولة" التي قامت بها بعض الجهات المحلية، معتبرة أن ما جرى يمثل تعديا على العمل الفني وتشويها للذوق العام.
رد نقيب التشكيليين
قال الدكتور طارق الكومي، نقيب الفنانين التشكيليين، وفي تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إنه تم التواصل بالفعل مع الفنان شمس القرنفلى لإعادة تنفيذ القاعدة الأصلية للتمثال، مؤكداً أن العمل جارٍ على تركيبها خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح الكومى أن انتشار الأمر على مواقع وسائل التواصل الاجتماعى أسهم بشكل كبير فى رصد مثل هذه المخالفات فور وقوعها، مما أتاح فرصة التحرك السريع لاحتواء الأزمة، مضيفًا أن غير المتخصصين يظنون أن تدخلهم فى أعمال فنية يهدف إلى التجميل، بينما فى الحقيقة يتسبب فى تشويه العمل وخروجه عن سياقه الفنى المتعارف عليه.

تمثال محمد على
ضرورة الرجوع للمتخصصين
وشدد نقيب التشكيليين على أن تنفيذ أي عمل فني في ميدان عام يجب أن يتم فقط من خلال المتخصصين، ووفق معايير فنية دقيقة، مشيرًا إلى أن هناك لجانا دائمة تضم ممثلين عن الجهات المحلية، والنقابات الفنية، والكليات المتخصصة، تتولى مراجعة واعتماد أي مشروع يخص الفن التشكيلي، لضمان خروجه بالشكل الذي يليق بالذوق العام والحضارة المصرية.
محمد على باشا
ولد محمد علي باشا في عام 1769م بمدينة قولة بمقدونيا (اليونان)، وعندما بلغ سن العاشرة عمل مع والده في تجارة الدخان وتأجير السفن، كما أنه خَلَف والده في رئاسة الجنود غير النظاميين؛ فأبدى شجاعة فائقة، ثم قدم إلى مصر عام 1799 ضمن فرقة عسكرية عثمانية للعمل على إخراج الفرنسيين من مصر، لكنّ القوات العثمانية انهزمت في موقعة "أبي قير البرية"، ومن ثمّ عاد إلى بلده، قدم محمد علي باشا مرة أخرى إلى مصر عام 1801م ضمن جيش القبطان حسين الذي جاء ليساعد الإنجليز على إجلاء الفرنسيين عن مصر؛ فذاعت شهرته وعلا نجمه عند العثمانيين وبين عامة المصريين، بعد جلاء الحملة الفرنسية رُقيّ إلى رتبة سرجشمة (لواء)، ثم رشح لمنصب رئيس القيادة العامة وقائد حرس القصر لدى الحاكم العام.ألغى محمد علي باشا في عهده نظام الالتزام في نظام حيازة الأرض الزراعية، وقام بتوزيعها على الفلاحين، وقد انقسمت الصناعات التي أدخلها إلى مصر إلى ثلاثة أقسام: الصناعات التجهيزية، والصناعات التحويلية، والصناعات الحربية، فأنشأ ديـوانًا مستقلًّا للتجـارة ثم أنشأ "ديوان التجارة المصرية والأمور الإفرنكية"، ومهد العديد من الطرق البرية والموانئ مما ساعد على نجاح منظومة التجارة، وقام بإنشاء بنك الإسكندرية، مرض الوالي في 2 سبتمبر عام 1848، وصدر فرمان من الباب العالي بتعيين إبراهيم باشا واليًا على مصر، ثم تُوفّي في 2 أغسطس عام 1849م.