خالد صلاح

القارئة سيندي أبو طايع تكتب : أنغام.. حالة خاصّة جداً

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019 08:04 ص
القارئة سيندي أبو طايع تكتب : أنغام.. حالة خاصّة جداً انغام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
موهبة مكتملة، حنجرة استثنائية وشخصيّة شاملة. إحساس مميّز، ونغمة حبّ ساحرة وحضور أكثر من رائع. أساميها كثيرة، وإصداراتها غزيرة وصوتها وطن واحد جامع رسوليّ. هي الحبّ بجنونه وشغفه، وهي الحياة بانكساراتها وإخفاقاتها وأحلامها ونجاحاتها. هي ال"أنا" من الأضلاع. وهي القصّة والجمهور والمسرح من الأنفاس والنبض. هي كلّ الاحتمالات: "الهدنة" و"شنطة السفر". "الأحلام البريئة" و"الركن البعيد الهادي". المهزومة" و"المتطمنة". هي "اتجاه واحد" و"أوّل جواب". وهي وبخطوة غير مسبوقة "الحكاية المحمدية". هي امرأة  تمتهن وضع النقاط على الحروف. تقلب معادلات الانكسار إلى انتصار، رغم كلّ الترسبات المُرّة ولعنة الاكتئاب. تملك كلّ شيء ولا تملك شيئاّ. سرّها أنّها بركان مشاعر يُحرق ويُطفئ، يُغرق ويُنقذ. في الخلاصة، هي "حالة  خاصّة جداً"، "حالة استثنائية فعلاً" من ألفها الى يائها. 
ولدت أنغام محمد سليمان في الإسكندرية ، لوالدها الموسيقار الكبير محمد علي سليمان وعمّها المغني والممثل المصري عماد عبد الحليم. عاشت طفولة فنيّة بحتة، فصعدت إلى مسارح مصر وغنّت لعمالقة الفنّ المصري منذ صغرها. وعلى الرغم من نشأتها في عائلة فنيّة موسيقيّة ساعدت في تبلور موهبتها من جهة وارتدائها السرب الكلاسيكي والطربيّ القديم من جهة أخرى، إلاّ أنّها سرعان ما غرّدت خارج هذا السرب، فبنت شخصيّتها الفنيّة المستقلّة بسرعة وقدّمت أغاني معاصرة لتفرض نفسها رقماّ صعباً وواحدة من أهمّ نجوم الوطن العربيّ. حازت على الكثير من التكريمات العربيّة ولعلّ أبرزها عام 2011 من قبل مجلة الدير جست كأفضل مطربة عربيّة. كما حازت عام 2019 على جائزة الموريكس دور كأفضل مطربة عربيّة. هذا وكان لها مشاركة تمثيلية ناجحة في التليفزيون المصري.
بالأمس القريب، ألهبت عروس مصر بدفء حنجرتها صقيع العاصمة السعودية ضمن حفلات موسم الرياض. فعزفت لحن ال"أنا" و"يا ريتك فاهمني" وغيرهما على أوتار قلوبنا مختصرةً الحياة والحبّ ب"كوبليه" أسطوري. فأبكتني وأبكت الكثيرين بإحساس خارج عن المألوف دونما مبالغة. 
بالأمس القريب، ملأت آلاف الكراسي على مسرح أبو بكر سالم في الرياض،  فملأتهم أنغام بفرح الأمسيات. فرفعت جمهورها قليلاً عن كرسيّه إلى حيث الموسيقى تلتحف السماء وتتحوّل إلى ليل رومانسيّ يمتزج بالقمر والنجوم والعناق الكثيف. 
لا أعرف أنغام شخصياً. لم نلتق، ولم تُتح لي الفرصة لرؤيتها فوق خشبة مسرح. لكن جلّ ما  اتمناه لها أن تحلّق بعد  تألق ونجاح أكثر وأكثر.
على أمل أن يكون لبنان محطة نجاح أنغام المقبلة، وعلى أمل أن نلتقي يوماً ما شخصيّاً.
كلمة أخيرة، تحيّة علنيّة لها.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة