خالد صلاح

حول امرأة مدمنة جنس..

المغربية ليلى سليمانى تفوز بـ"بجائزة "المامونية" عن "فى حديقة الغول"

السبت، 03 أكتوبر 2015 12:00 ص
المغربية ليلى سليمانى تفوز بـ"بجائزة "المامونية" عن "فى حديقة الغول" الكاتبة المغربية ليلى سليمانى
كتب أحمد إبراهيم الشريف
إضافة تعليق
فازت الكاتبة الأدبية والصحفية الفرنسية-المغربية ليلى سليمانى بجائزة "المامونية" الأدبية عن روايتها "فى حديقة الغول" الصادرة عن دار "جاليمار" للنشر، ودارت قصة الرواية حول إدمان امرأة على تعاطى الجنس خارج حياتها الزوجية، كما جاء فى فرانس 24.

والكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليمانى الهادئ شابة فى الثلاثين من عمرها، ذات ابتسامة مشرقة وكلام واثق، وصاحبة رواية "فى حديقة الغول"! التى تسرد بكل واقعية ودون زيف جحيم امرأة تدمن على الجنس خارج أطر الحياة الزوجية.

وتسلمت ليلى سليمانى، كما ذكرت فرانس 24 فى مراكش جائزة "المامونية" المغربية التى تمنح منذ ستة سنوات لأعمال أدبية مغربية مكتوبة باللغة الفرنسية، وهى المرة الأولى التى تنالها امرأة، وحرصت لجنة التحكيم بالإجماع على تكريم ليلى سليمانى فى أول عمل أدبى لها "لجرأتها فى التطرق إلى موضوع نادر، تم تناوله خصوصا بقلم امرأة مسلمة أسلوبها مميز وملمة بالتحليل النفسى".

وليلى سليمانى تفضل القول بأنها باريسية وغير متدينة، لكنها ولدت وكبرت فى الرباط فتعترف "شئت أم أبيت أبقى فى المغرب "امرأة" و"مسلمة". لذلك أتحمل مسؤوليتى عندما أكتب عن الحياة الجنسية فى بلاد تحرم فيها المثلية والعلاقات الخارجة عن الزواج، ففى ذلك نوع من المجازفة".

لا علاقة لـ "فى حديقة الغول" مع الروايات الرومنطيقية-الإباحية المبتذلة، فالجنس الذى تطرحه ليلى سليمانى قاتم وحزين، والشخصية الرئيسية، أديل روبنسون، مدمنة على الجنس ومهووسة على غرار المدمنين على المخدرات، حياة البورجوازية تعذب أديل ويقتلها الروتين ويخيفها المستقبل، فتلجأ بهدف نسيان حاضرها إلى تعاطى الجنس مع أى كان وأينما كان دون البحث عن اللذة أو الحنان.

حالما يغادر زوجها، وهو طبيب مختص فى أمراض المعدة، إلى العمل، تعمد أديل، وهى صحفية مختصة فى السياسة الدولية، إلى فتح باب حياتها الموازية للعابرين بحثا عن "هذا الشعور السحرى عند الاقتراب من الحقير والفاحش، من الانحراف البورجوازى وبأس الإنسانية".

اختيار لجنة تحكيم "المامونية" لرواية ليلى سليمانى كان جريئا خصوصا وأنه قبل أشهر، منع فيلم "الزين الى فيك" للمخرج المغربى نبيل عيوش حول عاهرات مراكش من العرض فى البلاد "نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم الأخلاقية وللمرأة المغربية ومس صريح بصورة المغرب" حسب السلطات.

لم يفلت "فى حديقة الغول" من الرقابة فحسب، بل لاقى ترحيبا من القراء المغربيين. فتوضح ليلى سليمانى "عندما قدمت الكتاب، كان الناس منفتحين جدا وتحركهم روح الفضول. فالمغربيون شغوفون بالجدال وسئموا النفاق والتابوهات التى تلقى بظلالها على بعض المواضيع وخصوصا الجنس".

من جهة أخرى، تعترف ليلى أن "الأمر كان معقدا أكثر لو كانت شخصية الرواية مغربية أو تعيش فى المغرب. فسلطات الرباط تعتبر أن صياغة شخصية مغربية، حتى فى عمل أدبى من الخيال، تضطلع بمسؤولية عن صورة المرأة المغربية". لكن إذا لم تختر ليلى شخصية مغربية، ليس بسبب تفادى الرقابة بل توقا "لشكل جامع".
فتقول الكاتبة وهى تنفر مسائل الهوية التى تستدرج دائما للحديث عنها "عندما تنشر امرأة مغاربية شابة روايتها الأولى، يذكر الإسلام والهوية والمغرب العربى والهجرة... أردت أن أظهر أن مغاربيا يعيش فى فرنسا يحيط أيضا بثقافة عالمية جامعة وليس مجبرا على ذكر كثبان الرمل والجمال والمساجد !".

ولدت ليلى عام 1981 فى الرباط من أم ذات أصول فرنسية وجزائرية ومن أب مغربي، وأهدت روايتها لوالديها وتقول إنهما "متحرران جدا". وتضيف "كان والدى يحبان الكتب فنشأنا على تربية تعتبر أن الحرية والجرأة أساسيتان".

درست ليلى سليمانى فى المعهد الثانوى الفرنسى فى الرباط ثم فى معهد العلوم السياسية بباريس وفى المدرسة العليا للتجارة (مع اختصاص فى الإعلام). عملت خمس سنوات فى مجلة "جون أفريك" ثم استقالت لتتفرغ للكتابة، وصرحت ليلى سليمانى أن قضية دومينيك ستروس كان فى 2011 هى التى ألهمتها لكتابة رواية "فى حديقة الغول".

وأوضحت الروائية "شاهدت هذه الصور لرجل شاحب ومنكسر، وهذا ما جعلنى أتساءل: كيف يمكن لرجل تحكم إلى هذا الحد فى حياته ووصل إلى أعلى درجات مهنته أن يخسر كل شيء بسبب مسألة جنسية". ثم سريعا ما فرضت فكرة أن تكون الشخصية امرأة، فتقول سليمانى "أحب النساء اللاتى لسن بطلات، للقطع مع شخصيات الأمهات الشجاعات. تهمنى شخصيات النساء السلبيات".


موضوعات متعلقة..


كاتب فرنسى: أنا مصاب بالإسلاموفوبيا وفرنسا ستصبح "دولة إسلامية" بعد 6 سنوات
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة