استضاف الإعلامي يسري الفخراني في حلقة جديدة من برنامج "باب رزق" المذاع على قناة "dmc"، الخزاف محمود الشريف، أحد أبناء قرية تونس بمحافظة الفيوم، ليسلط الضوء على تاريخ القرية التي تحولت من قرية ريفية بسيطة إلى مركز عالمي لصناعة الفخار والخزف.
من تونس للعالمية.. مقتنيات بمتحف فيكتوريا وألبرت
كشف محمود الشريف خلال اللقاء عن وصول أعماله الفنية إلى العالمية، حيث اختار متحف "فيكتورا وألبرت" في لندن ببريطانيا عام 2017 مجموعة من قطعه الفنية لتنضم إلى مقتنياته.
وأوضح الخزاف محمود الشريف أن الفضل في هذا التميز يعود إلى البصمة الفريدة التي يتركها فنانو القرية على أعمالهم، والتي تمزج بين الفطرة والتلقائية في الرسم وبين التقنيات العالية في التنفيذ.
إيفلين بوريه.. بذرة الإبداع في قلوب أطفال الفيوم
تحدث الخزاف محمود الشريف بامتنان عن الفنانة السويسرية الراحلة "إيفلين بوريه"، التي استقرت في القرية منذ عقود وأسست مدرسة لتعليم الخزف، مشيرا إلى أنها لم تكن تفرض قيوداً تعليمية على الأطفال، بل كانت تتركهم يشكلون ألعابهم ومجسماتهم من طين البحيرة بتلقائية، ثم تعلمهم أساسيات المهنة وتقنيات الألوان، مما خلق أجيالاً من الفنانين الذين يستلهمون رسوماتهم من خيالهم وبيئتهم المحيطة.
أسرار الصنعة.. رحلة التحول من الطين إلى الخزف
شرح محمود الشريف الفرق التقني بين الفخار والخزف، موضحاً أن أي قطعة تُشكل من الطين هي "فخار"، ولكنها تتحول إلى "خزف" بعد إضافة طبقات "الجليز" (الطلاء الزجاجي) والنقوش سواء كانت "تحت الجليز" أو "فوقه".
وأكد الخزاف محمود الشريف أن ما يميز خزف قرية تونس هو الحفر اليدوي على القطع واستخدام الألوان الطبيعية، مما يجعل لكل قطعة روحاً خاصة وقيمة فنية مستمرة لا تتوقف عند مرحلة زمنية معينة.
62 ورشة تفتح بيوت القرية وتمكين لافت للمرأة
واختتم الخزاف محمود الشريف حديثه باستعراض الأثر الاجتماعي للمهنة على القرية، مشيراً إلى وجود ما يقرب من 60 إلى 62 ورشة خزف في قرية تونس، يعمل في كل منها نحو 5 إلى 6 أفراد.
ولفت الخزاف محمود الشريف إلى أن نسبة السيدات اللاتي يمتلكن ويدرن ورشاً خاصة تصل إلى 50%، مما يؤكد نجاح المهنة في توفير "باب رزق" مستدام ومستقر لأهالي القرية وتنشئة أجيال جديدة من المبدعين الصغار خلال فترات العطلات الدراسية.