كنوز منسية.. الشيخ على محمود فرج.. وهبه والده للقرآن الكريم.. بشّره الشيخ محمد صديق المنشاوى بمستقبل باهر.. أسماه أهل القرية بلال نسبة لمؤذن الرسول.. وأحيا ليالى شهر رمضان فى عدة دول وكرمه الأزهر الشريف.. صور

الأحد، 22 فبراير 2026 11:00 ص
كنوز منسية.. الشيخ على محمود فرج.. وهبه والده للقرآن الكريم.. بشّره الشيخ محمد صديق المنشاوى بمستقبل باهر.. أسماه أهل القرية بلال نسبة لمؤذن الرسول.. وأحيا ليالى شهر رمضان فى عدة دول وكرمه الأزهر الشريف.. صور الشيخ على محمود فرج

كتب على عبد الرحمن

 
شاب لم يُكمل عقده الثاني من العمر، يجد نفسه فجأة جالسًا على دكّة التلاوة أمام مثله الأعلى في القراءة، الشيخ محمد صديق المنشاوي، يتلو ما تيسّر من آيات الذكر الحكيم، فيُفاجأ بسيلٍ من الثناء والدعاء، وتنبؤ صريح بمستقبل باهر في دولة التلاوة.

مشهد نادر لا يتكرر إلا في الدراما، لكنه حدث واقعًا مع الشاب علي محمود فرج، وذلك بمدينة كفر صقر بمحافظة الشرقية عام 1965.

المولد والنشأة

قبل هذا اللقاء بنحو 18 عامًا، وتحديدًا في 26 سبتمبر 1947، وُلد الشيخ علي محمود فرج بقرية قصاصين الأزهار التابعة لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، أطلق عليه والده هذا الاسم تيمنًا بالشيخ علي محمود، أسطورة التلاوة والابتهالات، ووهبه لكتاب الله.
القدر لم يُمهل الأب ليرى ثمرة عطائه، إذ توفي قبل أن يشاهد طفله، الذي أطلق عليه أهل القرية لقب "بلال" لسمار بشرته، نسبةً إلى سيدنا بلال بن رباح، مؤذن الرسول، وهو يحمل كتاب الله في صدره، فتولت والدته استكمال مسيرة الحفظ والرعاية.

أتمّ الطفل اليتيم حفظ القرآن الكريم كاملًا في كُتّاب القرية وهو في الثانية عشرة من عمره، ثم انتقل إلى مدينة طنطا في سن الخامسة عشرة لتعلّم القراءات، فدرسها خلال ثلاث سنوات، بعدها شدّ الرحال إلى القاهرة، حيث حصل على شهادة التخصص في القراءات عام 1979، وتم تعيينه مدرسًا لعلوم القرآن بالمعاهد الأزهرية.

نجم جديد في سماء دولة التلاوة

في القاهرة، ذاع صيت الشيخ الشاب، فأحيا الليالي ومجالس العزاء، وزامل كبار القراء الذين أثنوا عليه خيرًا، لما تميز به من صوت خفيض عذب، جعله واحدًا من أعذب الأصوات في تاريخ دولة التلاوة، وأطولهم نَفَسًا، إلى جانب تلاوة منضبطة محكمة، وأخلاق رفيعة، وأدب جم، وتواضع لافت.

عمل الشيخ على محمود فرج مقيما للشعائر فى المجمع الإسلامى بالمنيل ثم تم تعيينه قارئا للسورة بمسجد الباشا بالمنيل.

اعتماده فى الإذاعة

اعتمدت الإذاعة المصرية الشيخ علي محمود فرج قارئًا بها عام 1983، وكانت لجنة اختبار القراء برئاسة الشيخ محمد مرسي عامر، وعضوية كل من: الشيخ محمود طنطاوي، والشيخ محمود حافظ، والشيخ رزق خليل حبة، والشيخ عوض القوصي، وقد اجتاز الاختبار بتفوق وإجماع الآراء.

وفي عام 1984، صدر قرار يسمح لقراء الإذاعات القصيرة بتولي القراءة في المحافل المنقولة على الهواء مباشرة، وتم تطبيق القرار على الشيخ علي محمود فرج، وأُسندت إليه قراءة صلاة الجمعة من مسجد الباشا بالمنيل، وبُثت تلاوته يومها من سورة طه على جميع الشبكات الإذاعية، غير أن هذا القرار لم يستمر طويلًا، ليعود الشيخ قارئًا للإذاعات القصيرة.

سفرياته خارج مصر

سافر الشيخ علي محمود فرج إلى الجزائر، وهولندا، وتايلاند، وإندونيسيا، وعدد من دول أمريكا اللاتينية، موفدًا من وزارة الأوقاف لإحياء ليالي شهر رمضان، كما زار الولايات المتحدة الأمريكية (سان فرانسيسكو)، وكينيا، وزيمبابوي، وفرنسا، وبعد عودته من فرنسا، كرّمه الأزهر الشريف عام 1990 تقديرًا لعطائه القرآني، الذي امتد حتى وافته المنية فى 24 فبراير 2010 عن عمر ناهز 63 عامًا.

الشيخ علي محمود فرج  2
الشيخ علي محمود فرج
الشيخ علي محمود فرج
الشيخ علي محمود فرج
تنويه في إحدى الصحف لتلاوة قرآنية للشيخ علي محمود فرج
تنويه في إحدى الصحف لتلاوة قرآنية للشيخ علي محمود فرج



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة