السودان بين شقى الرحى.. تصعيد فى دارفور وأزمة دبلوماسية مع أوغندا.. الجيش السوداني يتصدى لهجوم عنيف على مدينة الطينة بشمال دارفور.. ويدمر منظومة تشويش الكترونى فى النهود..ويستنكر استقبال كمبالا لحميدتي

الأحد، 22 فبراير 2026 05:45 م
السودان بين شقى الرحى.. تصعيد فى دارفور وأزمة دبلوماسية مع أوغندا.. الجيش السوداني يتصدى لهجوم عنيف على مدينة الطينة بشمال دارفور.. ويدمر منظومة تشويش الكترونى فى النهود..ويستنكر استقبال كمبالا لحميدتي السودان

كتبت ريهام عبد الله

تتسارع تطورات المشهد السودانى على المستويين العسكرى والدبلوماسي، في وقت يشهد فيه الصراع انتقالًا متزايدًا إلى ساحات أكثر تعقيدًا، عسكريًا وتقنيًا وسياسيًا.

فبينما يعلن الجيش السوداني تحقيق اختراق نوعي بتدمير منظومة تشويش إلكتروني تابعة لقوات الدعم السريع، تتواصل المواجهات الميدانية العنيفة في دارفور، بالتزامن مع تصعيد دبلوماسي حاد عقب استقبال أوغندا لقائد الدعم السريع، في خطوة وصفتها الخرطوم بأنها استفزاز لمشاعر الضحايا وانتهاك صريح للمواثيق الإقليمية والدولية.

 

الجيش السودانى يدمر منظومة تشويش الكترونى للدعم السريع

وفى هذا الصدد أعلن الجيش السوداني تنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن تدمير ما وصفه بـ«أكبر منظومة تشويش إلكتروني» تتبع لقوات الدعم السريع في مدينة النهود، في خطوة قال إنها تستهدف إضعاف قدرات تشغيل الطائرات المسيّرة وتعطيل شبكات الاتصال المستخدمة ميدانيًا.

 

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية والتقنية بين الطرفين، ما يعكس انتقال الصراع إلى مستويات أكثر تعقيدًا من حيث الوسائل المستخدمة. وفي الوقت ذاته، تتزايد المخاوف بشأن انعكاسات هذا التصعيد على أوضاع المدنيين وسلامة البنية التحتية، مع ترقب حذر لمسار العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.

 

الجيش السوداني يتصدى لهجوم عنيف على الطينة

صدّ الجيش السوداني، بمساندة حلفائه، هجومًا بريًا واسعًا شنّته قوات الدعم السريع، على مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، في واحدة من أعنف المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

 

وبحسب مصادر عسكرية، فقد نفّذت قوات الدعم السريع هجومًا مباغتًا على تمركزات الجيش والقوة المشتركة داخل المدينة، وتمكنت في مرحلة أولى من السيطرة على الطينة عقب انسحاب القوات المدافعة باتجاه داخل الأراضي التشادية، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

 

وأوضحت المصادر أن الجيش والقوة المشتركة أعادا تنظيم صفوفهما، قبل أن يشنّا هجومًا مضادًا أسفر عن استعادة السيطرة على المدينة، وإلحاق خسائر بقوات الدعم السريع في الأرواح والآليات.

 

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات تزامنت مع توغّل عناصر من الدعم السريع داخل الأراضي التشادية، حيث هاجموا نقطة تابعة لـالجيش التشادي، ما أدى إلى مقتل عدد من جنوده وإصابة آخرين. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من السلطات في تشاد بشأن الحادثة، كما لم تتمكن “سودان تربيون” من التحقق من الواقعة عبر مصادر مستقلة.

 

ولفتت إلى أن قوات الدعم السريع سبق أن نفّذت عمليات توغّل مماثلة داخل الحدود التشادية، كان آخرها في يناير الماضي، قبل أن تعتذر عنها وتصفها بأنها “خطأ غير متعمّد”.

ويأتي الهجوم البري على الطينة بعد ساعات من تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع للجيش والقوة المشتركة داخل معسكر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي السابقة في دارفور يوناميد، إضافة إلى مقر الحكومة المحلية، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

 

السودان يستنكر استقبال أوغندا لحميدتي

وفى سياق آخر حكومة جمهورية السودان بأشد العبارات استقبال الحكومة الأوغندية في كمبالا محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قائد ميليشيا الدعم السريع، كما استنكرت اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأوغندي، واعتبرته خطوة غير مسبوقة تمثل إساءة للإنسانية جمعاء قبل أن تكون إساءة مباشرة للشعب السوداني.

وأكدت الحكومة أن هذا اللقاء يعكس استخفافًا بأرواح المدنيين الأبرياء الذين سقطوا ضحايا لهذه الحرب نتيجة أفعال حميدتي وميليشياته منذ اندلاع النزاع.

 

استقبال حميدتى سخرية من مشاعر الضحايا

وأشارت الحكومة إلى أن الصورة الاحتفالية التي استُقبل بها دقلو تُعد سخرية من مشاعر الضحايا الذين انتُهكت حقوقهم ونُهبت ممتلكاتهم على يد الميليشيا، كما تمثل تجاهلًا لمعاناة السودانيين المتأثرين بجرائمها، فى بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية اليوم الأحد.

وأوضحت أن الفظائع التي ارتكبتها الميليشيا موثقة لدى المجتمع الدولي، وقد أدانتها منظمات إقليمية تُعد أوغندا عضوًا فيها، من بينها الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيجاد.

واعتبرت أن هذا التصرف يتنافى مع مقتضيات العقل الإنساني ويتجاهل حجم الأذى النفسي الواقع على المواطنين السودانيين، فضلًا عن كونه انتهاكًا واضحًا للقوانين والمواثيق التي تحكم عضوية الدول في المنظمات الإقليمية والدولية، والتي تحظر تقديم أي شكل من أشكال الدعم لقوى متمردة في مواجهة حكومة شرعية معترف بها دوليًا.

 

السودان يعرب عن قلقه من استقبال أوغندا لحميدتي

وأكدت حكومة السودان إدراكها للحق السيادي للحكومة الأوغندية في استقبال من تشاء على أراضيها وتحديد علاقاتها الثنائية وفقًا لمصالحها، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن بالغ قلقها إزاء هذه الخطوة، في حال كانت تعكس تحولًا في السياسة الأوغندية تجاه السودان، عبر إضفاء غطاء سياسي على من “أراق دماء الشعب السوداني، وانتهك حرماته، وارتكب جرائم جسيمة، بما في ذلك الإبادة الجماعية والقتل على أساس عرقي وغيرها من الانتهاكات”, وفقا للبيان.

وفي إطار حرصها على العلاقات الثنائية بين البلدين، واستنادًا إلى مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، دعت حكومة السودان الحكومة الأوغندية إلى النأي بنفسها عن هذا المسار، قائلة:" وضمان عدم اقتران اسمها بالسجل الإجرامي لدقلو، وعدم السماح له باستغلال الأراضي أو الأجواء أو المجال الجوي الأوغندي في ارتكاب جرائم الإبادة المستمرة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة