كنوز منسية.. الشيخ جودة أبو السعود أحد أعمدة دولة التلاوة.. التحق بالإذاعة 1956.. تعرض للظلم في حياته وبعد وفاته.. ذاع صيته شابا فأطلقوا شائعة إساءة معاملة وضرب والده.. ومطالب بالبحث عن تسجيلاته وإذاعتها..صور

الجمعة، 20 فبراير 2026 01:19 م
كنوز منسية.. الشيخ جودة أبو السعود أحد أعمدة دولة التلاوة.. التحق بالإذاعة  1956.. تعرض للظلم في حياته وبعد وفاته.. ذاع صيته شابا فأطلقوا شائعة إساءة معاملة وضرب والده.. ومطالب بالبحث عن تسجيلاته وإذاعتها..صور الشيخ جودة أبو السعود

كتب على عبد الرحمن
WhatsApp Image 2026-02-19 at 9.59.55 AM

 

 

لا شك أن الظلم وإطلاق الشائعات يشكّلان خطرًا حقيقيًا على حياة الإنسان، سواء صحيًا أو مهنيًا، فالشائعة التي تُشوّه سمعة الفرد لا تؤثر فقط على فرص تقدمه، بل تجعله يفقد الثقة في نفسه ومن حوله، كما أثبتت الدراسات النفسية أن الظلم والتشهير يسبّب ضغطًا نفسيًا مزمنًا يزيد القلق والاكتئاب ويضعف الصحة الجسدية والعقلية.


وحذرت الشريعة الإسلامية من الظلم وإطلاق الشائعات، فقد قال تعالى في سورة الحجرات: "وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
وكان الشيخ جودة أبو السعود، قد ابتلي بإطلاق الشائعات عليه بدافع الحقد والغيرة بعد أن ذاع صيته وهو شاب في مقتبل العمر، فقد أُحيطت سمعته بشائعات تقول إنه كان يسيء معاملة والديه أو يضرب والده، وأنه ترك الإذاعة برغبته الخاصة، وهي شائعات لم يكن لها أي أساس من الصحة، حسبما يؤكد المستشار هشام فاروق، رئيس محكمة الاستئناف والمهتم بتوثيق تاريخ القراء ودولة التلاوة.

 

نشأة الشيخ جودة أبو السعود

في الثالث عشر من يناير عام 1928، وُلِد الشيخ جودة أبو السعود في قرية الولجا التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، لأب قارئ للقرآن الكريم هو الشيخ محمد إبراهيم أبو السعود، الذي تولى تحفيظه كتاب الله، ثم تلقى القراءات على يد الشيخ إبراهيم مرسي بكر بمدينة بلبيس، وورث جودة عن أبيه حلاوة الصوت وإتقان التلاوة، فذاع صيته مبكرًا وهو شاب دون العشرين من عمره، وأصبح يُطلب بالاسم للتلاوة في ليالي العزاءات بمحافظة الشرقية ومحافظات وسط الدلتا.

 

اعتماده في الإذاعة

تقدم الشيخ للإذاعة وتم اعتماده رسميًا عام 1956، في حقبة عُرفت بالحقبة الذهبية للإذاعة، زامل خلالها عباقرة التلاوة في زمانه، وتميز بصوت قوي ونبرات مميزة تفصله عن شيخه الذي تأثر به من قراء الرعيل الأول الإذاعي، الشيخ محمد سلامة، فلم يكن مقلدًا، بل اختار أن ينسج لنفسه شخصية مستقلة ونهجًا منفردًا عن أقرانه.

 

وفاة الشيخ جودة أبو السعود

توفي الشيخ جودة أبو السعود في 28 يونيو عام 1991، ورغم مكانته الكبيرة في عالم التلاوة، لم يُعرف له سوى تسجيلين فقط متاحين على شبكة الإنترنت، الأول مدته نحو 27 دقيقة ويتضمن ما تيسر من سورتي الشورى والزخرف، ويبدو أنه تسجيل إذاعي، أما الثاني فهو تسجيل غير مكتمل من عزاء قديم لما تيسر من سورة الشورى، ومدته نحو 29 دقيقة.
رغم ذلك، كشف المستشار هشام فاروق، رئيس محكمة الاستئناف والمهتم بتوثيق تاريخ القراء ودولة التلاوة، أن تلاوات للشيخ جودة أبو السعود كانت تُذاع بالفعل، فقد اكتشف ذلك بمحض الصدفة في أرشيف خاص له من مجلة الإذاعة المصرية القديمة، التي أصبحت فيما بعد مجلة الإذاعة والتلفزيون، حين وجد اسم الشيخ مذكورًا كقارئ لقرآن الصباح يوم الخامس من شهر رمضان المبارك لعام 1380هـ، الموافق 20 فبراير 1961، بإذاعة البرنامج العام، وتضمنت تلاوة نصف ساعة للشيخ.

 

أين ذهب تراث الشيخ الإذاعي

وقال المستشار هشام فاروق: "كانت دهشتي كبيرة، فمنذ صغري في منتصف السبعينيات لم أسمع أي تلاوة للشيخ، ولم يُذكر اسمه في أي عرض برامج إذاعي، ولم أكن أتصور أن يكون قارئًا إذاعيا أصلاً، فأكتشف أنه كان قارئًا للإذاعات الطويلة يقرأ مع عمالقة وفطاحل قراء الإذاعة القدامى".
ويتساءل فاروق: "أين ذهبت تلك التسجيلات النادرة؟! هل مُسِحت أم تلفت أم ضاعت ببساطة؟!، خصوصًا أنني لا أستطيع التفاؤل بشأن وجودها سليمة مخبوءة بعد كل هذه السنين الطويلة".

 

الشيخ جودة أبو السعود
الشيخ جودة أبو السعود

 

6e2a0ca2-f9f6-4f90-92ed-8310f5dca739
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة