نظام غذائى للسيطرة على الالتهابات الجلدية والإكزيما

الخميس، 01 يناير 2026 12:06 م
نظام غذائى للسيطرة على الالتهابات الجلدية والإكزيما الإكزيما

كتبت: مروة محمود الياس

الإكزيما واحدة من أكثر مشكلات الجلد المزعجة، ليس فقط بسبب الحكة والجفاف، بل لأنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بخلل داخلي في التوازن المناعي والالتهابي داخل الجسم. كثير من المصابين يركّزون على الكريمات والعلاجات الموضعية، لكنّ السر الحقيقي لتهدئة الالتهاب يبدأ من داخل المائدة، من خلال اختيار نظام غذائي يساعد الجلد على استعادة عافيته.


وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن النظام الغذائي المضاد للالتهابات يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من السيطرة على الإكزيما، نظرًا لدوره في تقليل التهيج الجهازي الذي ينعكس مباشرة على الجلد. ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين الأمعاء والجلد – أو ما يُعرف بمحور "الأمعاء–الجلد" – قد تكون المفتاح لفهم سبب تفاقم نوبات الالتهاب أو تحسّنها تبعًا لما نتناوله يوميًا.

ما معنى النظام الغذائي المكافح للالتهاب؟

الالتهاب في الأصل استجابة مناعية طبيعية تهدف إلى حماية الجسم من العدوى والإصابات. لكن حين تستمر هذه الاستجابة لفترات طويلة، تتحول إلى حالة مزمنة تهاجم أنسجة الجسم السليمة، ومنها الجلد.

النظام الغذائي المكافح للالتهابات يقوم على تناول أطعمة تقلل من هذه الاستجابة الزائدة وتحفّز الشفاء الطبيعي.

من أبرز مكوناته:

الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير، لما تحتويه من مضادات أكسدة قوية

الفواكه الغنية بفيتامين C كالكيوي والفراولة والبرتقال، التي تعزز تكوين الكولاجين وتحسّن الحاجز الجلدي.
الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، مصدر رئيسي لأحماض أوميغا 3 التي تخفف الالتهاب.
زيت الزيتون البكر، وهو من الدهون الصحية التي توازن الجهاز المناعي.
المكسرات والبذور، خصوصًا الجوز والكتان لاحتوائهما على أحماض دهنية مضادة للالتهاب.

 

الأطعمة التي تُشعل الالتهاب

كما أن هناك أطعمة تُطفئ النار في الجلد، فهناك أخرى تصب الزيت عليها.

تشمل الأطعمة التي يُفضَّل تجنبها أو الحد منها:
السكريات المكررة والمشروبات الغازية، إذ تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الإنسولين وتحفيز الالتهاب.
الدهون المشبعة الموجودة في المقليات والوجبات الجاهزة.
اللحوم المصنعة مثل النقانق واللانشون، لما تحتويه من مواد حافظة تسبب التهيّج.
منتجات الألبان كاملة الدسم في بعض الحالات، خصوصًا لمن لديهم حساسية بروتين الحليب.
الدقيق الأبيض والمعجنات التي تفتقر إلى الألياف وتضعف توازن بكتيريا الأمعاء.

دور الأمعاء في صحة الجلد

يُرجّح العلماء أن السبب وراء تفاعل الجلد مع الطعام هو التأثير المباشر لصحة الميكروبيوم المعوي، أي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
حين يختل هذا التوازن، يزداد الالتهاب الداخلي ويظهر على هيئة أكزيما أو طفح جلدي.
لذلك، فإن تقوية الأمعاء هي خطوة أساسية نحو بشرة صحية.

يمكن تحقيق ذلك عبر تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي النباتي، الكيمتشي، والمخللات الطبيعية، إضافة إلى الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والبقوليات

ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟

تشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية، خصوصًا التي تحتوي على ألياف وأحماض أوميغا 3، يمكن أن يقلل من شدة أعراض الأكزيما ويُحسّن ترطيب الجلد.

كما وجد الباحثون أن تناول الكركم والزنجبيل بانتظام يساعد على تثبيط المواد الكيميائية المسؤولة عن الالتهاب، ما ينعكس على انخفاض عدد النوبات الجلدية.
من جهة أخرى، أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف يكون لديهم استجابة مناعية أكثر اتزانًا، مما يقلل فرص تفاقم التهاب الجلد التأتبي.

خطوات عملية لتطبيق النظام

ابدأ بالإحلال التدريجي: استبدل الأطعمة المقلية والمصنعة ببدائل مطهية بالبخار أو المشوي.
اجعل طبقك ملونًا: كل لون في الخضار والفواكه يعني نوعًا مختلفًا من مضادات الأكسدة.
اشرب الماء بكثرة للحفاظ على ترطيب الجلد.
احرص على تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا على الأقل.
استشر اختصاصي تغذية لتخصيص النظام الغذائي بما يتناسب مع حالتك الصحية، خصوصًا إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أنواع معينة من الأطعمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة