ماذا يحدث للكبد عند تناول المشروبات الغازية يوميًا؟

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 06:00 م
ماذا يحدث للكبد عند تناول المشروبات الغازية يوميًا؟ مشروبات غازية

كتبت مروة هريدى

قد يبدو تناول المشروبات الغازية الباردة أمرًا عاديًا، خاصة إذا كان ذلك من حين لآخر، لكن تحويل هذه العادة إلى جزء يومي من النظام الغذائي قد يكون له آثار سلبية على الصحة، لا سيما مع ارتفاع كمية السكر المضاف التي يحصل عليها الجسم، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".

ولا يقتصر تأثير الإفراط في تناول المشروبات المحلاة على زيادة الوزن أو اضطراب مستويات السكر في الدم، حيث قد يمتد أيضًا إلى الكبد، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في معالجة العناصر الغذائية وتنظيم عملية الأيض وتخزين الطاقة.

 

لماذا يشكل السكر الزائد عبئًا على الكبد؟
 

عند تناول المشروبات الغازية المحلاة، يصل السكر إلى مجرى الدم بسرعة، ويستخدم الجسم جزءًا منه للحصول على الطاقة، ولكن عندما تتجاوز كمية السكر المستهلكة احتياجات الجسم، يمكن للكبد تحويل جزء من هذا الفائض إلى دهون، ومع تكرار هذه العملية بصورة مستمرة، قد تتراكم الدهون داخل خلايا الكبد، ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

ووفقًا لأطباء الجهاز الهضمي فأن تناول المشروبات الغازية من حين لآخر لا يعني تلقائيًا الإصابة بالكبد الدهني، موضحًا أن مصدر القلق الأساسي هو الاستهلاك المنتظم طويل الأمد، خاصة عندما يترافق مع نظام غذائي غني بالسكريات المضافة والسعرات الحرارية الزائدة.

 

أضرار الإفراط في السكر السائل على الكبد
 

من أبرز مشكلات المشروبات الغازية أنها تمنح الجسم كمية من السكر والسعرات الحرارية دون الشعور بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة عادة، فقد يستهلك الشخص كمية كبيرة من السكر خلال دقائق قليلة، ثم يتناول وجباته الرئيسية والخفيفة المعتادة دون أن يعوض ذلك بتقليل كمية الطعام، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة وزيادة الوزن، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، وهي عوامل ترتبط باضطرابات التمثيل الغذائي وصحة الكبد.

وبذلك قد تؤثر المشروبات الغازية في الكبد بصورة مباشرة من خلال زيادة استهلاك السكر، وبصورة غير مباشرة عبر زيادة السعرات الحرارية والوزن ومخاطر اضطرابات الأيض.

 

هل المشروبات الغازية تزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني؟
 

يحدث الكبد الدهني عندما تتراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا الكبد، وفي مراحله المبكرة، قد لا يسبب المرض أعراضًا واضحة، ما يجعل الشخص غير مدرك لوجود المشكلة، لكن استمرار العوامل الأيضية المسببة لتراكم الدهون قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى التهاب وتلف في الكبد، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتطور الضرر إلى تليف، أي تكوّن نسيج ندبي داخل الكبد، وقد يصل في الحالات المتقدمة إلى تشمع الكبد.

ومع ذلك، لا يتطور الكبد الدهني لدى جميع الأشخاص بالطريقة نفسها، كما أن تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والسيطرة على عوامل الخطر الأيضية يمكن أن تساعد في تقليل دهون الكبد والحد من احتمالات تطور الضرر.

 

علاقة المشروبات الغازية بمقاومة الأنسولين
 

قد يؤثر الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة من المشروبات الغازية والمحلاة أيضًا في قدرة الجسم على التعامل مع سكر الدم، فالإفراط في تناول السكر المضاف قد يساهم لدى بعض الأشخاص في زيادة مقاومة الأنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الأنسولين المسئول عن مساعدة الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا.

وترتبط مقاومة الأنسولين بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، وقد تتشكل نتيجة لذلك دائرة من الاضطرابات الأيضية، حيث يمكن أن يؤدي اختلال التمثيل الغذائي إلى زيادة تراكم الدهون في الكبد، بينما قد يؤثر تراكم الدهون في الكبد بدوره في الوظائف الأيضية الطبيعية.

 

هل المشروبات الغازية الدايت أكثر أمانًا للكبد؟
 

تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر أو قليلة السكر عادةً على كميات أقل من السكر المضاف مقارنة بالمشروبات الغازية التقليدية، ولذلك فهي لا تؤثر في الكبد بالطريقة نفسها المرتبطة بالإفراط في تناول السكر، ولكن هذا لا يعني أن تناول كميات كبيرة منها هو الخيار الأفضل للصحة العامة، ويعتمد تأثيرها على النظام الغذائي الكامل والحالة الصحية لكل شخص.

ويبقى الماء الخيار الأبسط والأفضل للترطيب اليومي، كما يمكن الاعتماد على المشروبات غير المحلاة ضمن نظام غذائي متوازن.

وإذا كان الشخص معتادًا على تناول عدة عبوات من المشروبات الغازية يوميًا، فقد يكون تقليل الكمية تدريجيًا وسيلة عملية وأسهل للاستمرار عليها بدلًا من التوقف المفاجئ.

 

هل مشروبات الفاكهة بديل صحي للمشروبات الغازية؟
 

بعض العصائر والمشروبات التي تحمل نكهات الفاكهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، وبالتالي فإن كلمة "فاكهة" الموجودة على العبوة لا تعني بالضرورة أن المشروب صحي، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي والتأكد من كمية السكر المضاف وحجم الحصة قبل اختيار المشروب.

أما الفاكهة الكاملة، فتختلف عن المشروبات السكرية لأنها تحتوي على الألياف وتتطلب المضغ، ما يساعد عادةً على الشعور بالشبع بصورة أفضل.

 

طرق الحفاظ على صحة الكبد
 

لا تحتاج إلى إجراء تغييرات جذرية في نظامك الغذائي دفعة واحدة، ويمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد على تقليل استهلاك السكر ودعم صحة الكبد، ومنها:

- استبدال المشروب الغازي اليومي بالماء، خاصة مع الوجبات.
- إضافة شرائح الليمون أو النعناع إلى الماء لمنحه نكهة طبيعية.
- جعل المشروبات المحلاة خيارًا عرضيًا بدلًا من تناولها يوميًا.
- التركيز على نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام لدعم صحة الأيض والحفاظ على وزن صحي.
- قراءة الملصقات الغذائية للتعرف على كمية السكر المضاف في المشروبات والمنتجات المختلفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة