النوم مع إضاءة الأنوار.. هل يؤثر على صحة القلب؟

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 04:00 ص
النوم مع إضاءة الأنوار.. هل يؤثر على صحة القلب؟ التعرض للضوء اثناء النوم

كتبت فاطمة خليل


قد يبدو النوم مع ترك مصباح جانبي أو التلفزيون مضاءً أمرًا غير ضار، لكن التعرض المنتظم للضوء أثناء الليل قد يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم وجودة النوم، وهو ما قد ينعكس بمرور الوقت على بعض العوامل المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.

 

لماذا يحتاج الجسم إلى الظلام أثناء النوم؟
 

يعمل جسم الإنسان وفق إيقاع يومي يمتد لنحو 24 ساعة، ويشارك في تنظيم النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم وعدد من العمليات الأيضية.

ويُعد الضوء والظلام من أهم الإشارات التي تساعد الجسم على ضبط هذه الساعة الداخلية؛ إذ يشير الظلام إلى أن الوقت قد حان للراحة، بينما يرتبط الضوء بزيادة اليقظة.

وعند التعرض للضوء أثناء الليل، خاصة بشكل متكرر، قد يتأثر إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

 

كيف يمكن أن يرتبط ضوء الليل بصحة القلب؟
 

قد يؤدي اضطراب الساعة البيولوجية وسوء جودة النوم بشكل متكرر إلى التأثير في عدد من العمليات التي ترتبط بصحة القلب، مثل تنظيم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتمثيل الغذائي.

كما ارتبطت قلة النوم واضطراب الإيقاع اليومي بعوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، واضطرابات التمثيل الغذائي، ومرض السكري.

ولا يعني ذلك أن النوم بجوار مصباح مضاء في ليلة واحدة سيؤدي إلى مشكلة في القلب، وإنما يرتبط القلق بشكل أكبر بالتعرض المتكرر للضوء ليلًا كجزء من نمط حياة مستمر.

 

هل كل أنواع الإضاءة الليلية لها التأثير نفسه؟
 

ليس بالضرورة فقد تختلف التأثيرات وفقًا لشدة الضوء ونوعه ومدة التعرض ومكانه.

كما أن ترك التليفزيون يعمل أثناء النوم، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة قبل النوم، قد يزيد التعرض للضوء ويؤثر في جودة النوم، خصوصًا إذا كان ذلك يحدث بصورة مستمرة.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد التأثيرات طويلة المدى لمستويات وأنواع الإضاءة الليلية المختلفة على صحة القلب والأوعية الدموية.

 

من يحتاج إلى الاهتمام أكثر ببيئة النوم؟
 

تكتسب جودة النوم أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم بالفعل عوامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، أو أمراض القلب.

وفي هذه الحالات، يمكن أن تكون تهيئة بيئة نوم جيدة جزءًا من مجموعة الإجراءات المرتبطة بنمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية المناسبة والنشاط البدني والالتزام بالعلاج الموصوف طبيًا.

 

كيف تهيئين غرفة نوم أكثر ملاءمة للنوم؟
 

يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة لتحسين بيئة النوم، ومنها:

- الحفاظ على غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان أثناء النوم.
- إطفاء التلفزيون والمصابيح غير الضرورية قبل النوم.
- تقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية بالقرب من موعد النوم.
- الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ.
- الحفاظ على غرفة نوم هادئة ومريحة ودرجة حرارة مناسبة.
- إذا كان وجود ضوء ضروريًا لأسباب تتعلق بالسلامة، فيُفضل استخدام ضوء خافت قدر الإمكان ووضعه بعيدًا عن العينين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة