رغم فوائدها العديدة للجسم، إلا أن رياضة الجرى يمكن أن تؤثر سليا على صحة المفاصل، خاصة للأشخاص الذين يعانون من التهابات المفاصل المتعددة، إلا أنه توجد بعض التمارين الرياضبة الأخرى التي يمكنها الحفاظ على صحتك دون الإضرار بمفاصلك، وفقا لصحيفة "The guardian".
كيف يؤثر الجري على مفاصل الجزء السفلي من الجسم؟
الجري نشاط يشمل الجسم بأكمله، لكن بعض المناطق تتأثر به أكثر من غيرها.
قالت لورين بوروفسكي، أخصائية طب الرياضة بمركز الطب الرياضي التابع لجامعة نيويورك لانغون: "يأتي معظم المرضى وهم يعانون من مشاكل في الركبة، كما أن آلام الوركين والكاحلين والقدمين وأسفل الظهر شائعة أيضاً".
وأضافت: "عند الجري، أنت في الأساس تهبط على ساق واحدة في وضعية القرفصاء، وهذا يُسبب ضغطًا متكررًا كبيرًا، إنه يُعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف وزن جسمك في كل خطوة، عندما لا تكون العضلات مُستعدة لاستقبال هذا الوزن الزائد، ينتقل التأثير بشكل مباشر إلى العظام والغضاريف."
قد تظهر مشاكل المفاصل بأشكالٍ مختلفة، فالإصابات مثل تمزق الغضروف الهلالي في الركبة، وإجهاد عضلات الفخذ الخلفية، والتواء الكاحل، والتهاب وتر أخيل، والتهاب عظم الساق، والتهاب اللفافة الأخمصية، وكسور الإجهاد، كلها عوامل قد تجعل الجري مؤلماً، كذلك هشاشة العظام أو التهاب المفاصل، حيث يبدأ نسيج العظم بالتآكل.
وفى حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب المفاصل المرتبط بمرض التهاب الأمعاء، قد يؤدي تآكل الغضروف إلى زيادة تعرض العظام للإجهاد، لذلك فإن بعض الآلام تستدعي القلق وتتطلب عناية طبية، وينصح بزيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كانت الركبة متورمة، أو كان الألم مستمراً حتى بعد يوم أو يومين ويؤثر على النشاط اليومي، أو إذا كنت تتناول مسكنات الألم باستمرار لتخفيفه.
تمارين صديقة للمفاصل
وفقا للخبراء، تعد الحركة مفيدة للشفاء وضرورية لصحة المفاصل، وفي كل مرة نحرك فيها مفصلاً، يتم إطلاق السوائل [الزلالية] في تجويف المفصل، مما يوفر التغذية ويزلق المفصل، بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ تنويع التمارين الرياضية أمراً ضرورياً للصحة العامة.
وينصح بالتركيز على أربعة أنواع، وهى تمارين القوة لتقوية العضلات؛ تمارين القلب والجهاز التنفسي لتقوية القلب والرئتين؛ تمارين التوازن؛ وتمارين الحركة والمرونة، وإذا كان تأثير الجري يعيقك، يوصي الخبراء بالبدائل التالية لمساعدتك على تجنب الإجهاد البدني على عظامك وغضاريفك:
ركوب الدراجات: إذا لم تتحمل الركبة قوة الجري، فإن ركوب الدراجات خيارٌ مناسب، حيث يحفز ركوب الدراجات إنتاج السائل الزلالي، مما يسمح بتمديد الساق بشكل أفضل، مع إمكانية تعديل المقاومة والسرعة والمسافة لتغيير الجهد المبذول.
التجديف : يُعدّ التجديف خيارًا ممتازًا لمن يرغبون في تجنّب الضغط على المفاصل، ولكنهم قد لا يكونون مستعدين لتمارين تحمل الوزن، فهو يوفر نطاق حركة أوسع من ركوب الدراجات، وذلك بحسب مدى مرونة ركبتك. في حال كان نطاق حركتك محدودًا، تتوفر تعديلات مناسبة. على سبيل المثال، في جهاز التجديف، يمكنك ضبط درجة ثني ركبتيك في وضع البداية، ودرجة فردها عند إرجاع المقعد للخلف، مما يُقلّل من طول شوط التجديف.
السباحة: السباحة خيار ممتاز لتمارين الكارديو لمن يعانون من مشاكل في العظام أو الغضاريف مصحوبة بتورم كبير، فهي تمرين شامل للجسم، وتُقلل الضغط على المفاصل، كما أنها ممتازة لتقوية الرئتين والقلب، ولها فائدة إضافية للمفاصل المتورمة.
المشي على منحدر: يُخفف المشي على منحدر الضغط على المفاصل مع زيادة معدل ضربات القلب، على عكس السباحة وركوب الدراجات واستخدام جهاز التجديف، يُعد المشي تمرينًا داعمًا للجسم، إذ يُساعد على مقاومة الجاذبية أثناء الوقوف.