يعتقد كثيرون أن الإسقربوط أصبح من أمراض الماضي، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه لا يزال يظهر في بعض الحالات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو يتبعون أنظمة غذائية تفتقر إلى الخضراوات والفاكهة الطازجة. ويحدث المرض نتيجة نقص شديد في فيتامين C، وهو عنصر أساسي لإنتاج الكولاجين، الذي يحافظ على صحة الجلد والأوعية الدموية والعظام واللثة.
ووفقًا لـ Mayo Clinic والمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH)، فإن الجسم لا يستطيع تصنيع فيتامين C، لذلك يجب الحصول عليه يوميًا من الغذاء، واستمرار نقصه لعدة أسابيع أو أشهر قد يؤدي إلى الإصابة بالإسقربوط.
ما هو الإسقربوط؟
الإسقربوط هو مرض ينتج عن نقص حاد في فيتامين C، ما يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو بروتين ضروري لسلامة الجلد، واللثة، والأوعية الدموية، والغضاريف، والعظام، والتئام الجروح.
ويشير الخبراء إلى أن المرض أصبح أقل شيوعًا مع تحسن التغذية، لكنه لا يزال يُشخَّص لدى بعض الأشخاص، خاصة كبار السن، ومن يعانون من سوء الامتصاص، أو اضطرابات الأكل، أو الاعتماد على أنظمة غذائية محدودة جدًا.
علامات قد تشير إلى الإصابة بالإسقربوط
تشمل الأعراض:
- إرهاق شديد وضعف عام.
- نزيف أو تورم اللثة.
- تخلخل الأسنان في الحالات المتقدمة.
- سهولة ظهور الكدمات.
- بطء التئام الجروح.
- آلام في العضلات والمفاصل.
- جفاف وخشونة الجلد.
- ظهور نقاط حمراء أو بنفسجية صغيرة على الجلد نتيجة نزيف الشعيرات الدموية.
- تساقط الشعر أو ظهور الشعر بشكل ملتف يشبه "اللولب".
وعند الأطفال، قد يؤدي نقص فيتامين C الشديد إلى آلام بالعظام وتأخر النمو وصعوبة في الحركة.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
يزداد خطر الإصابة بالإسقربوط لدى:
- الأشخاص الذين لا يتناولون الفواكه والخضراوات لفترات طويلة.
- كبار السن الذين يعانون من سوء التغذية.
- مرضى اضطرابات الامتصاص مثل مرض كرون.
- المدخنون، لأنهم يحتاجون إلى كميات أكبر من فيتامين C.
- مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون للغسيل الكلوي.
- الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أو إدمان الكحول.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الطبيب على الأعراض، والتاريخ الغذائي، والفحص السريري، وقد يطلب قياس مستوى فيتامين C في الدم أو بعض الفحوصات الأخرى لاستبعاد الأمراض التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.
هل يمكن علاجه؟
يؤكد الأطباء أن الإسقربوط من الأمراض التي تستجيب للعلاج بشكل جيد عند اكتشافها مبكرًا، ويعتمد العلاج على تعويض نقص فيتامين C، مع تحسين النظام الغذائي وعلاج السبب الذي أدى إلى النقص.
كما ينصح الخبراء بالإكثار من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، مثل:
- البرتقال واليوسفي والليمون.
- الجوافة.
- الكيوي.
- الفراولة.
- الفلفل الملون.
- البروكلي.
- الطماطم.
ويشدد الأطباء على أن الإسقربوط ليس مجرد نقص بسيط في الفيتامينات، بل مرض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا تُرك دون علاج، إلا أن الوقاية منه سهلة باتباع نظام غذائي متوازن غني بفيتامين C.