شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مراسم افتتاح وتسليم أجهزة معامل حديثة لاختبارات بدائل منتجات البلاستيك أحادية الاستخدام إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (جويك)، وذلك بمشاركة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث تأتى المعدات بدعم من دولة اليابان وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) من خلال مشروع تنمية الاقتصاد الدائري لسلسلة قيمة البلاستيك الأحادي الاستخدام التابع لوزارة التنمية المحلية والبيئة.
جاء ذلك بحضور اللواء مهندس عصام النجار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وياسو هيروتسوكا موتو الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، والدكتورة جيهان بيومى ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية( اليونيدو )، وياسر عبدالله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات وعدد من ممثلي الجهات الداعمة وشركاء النجاح، وذلك بمطار القاهرة الدولى.
حماية البيئة وتعزيز التنمية الصناعية
وأكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الخطوة تجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الحكومة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وحكومة اليابان، انطلاقاً من رؤية مشتركة بأن حماية البيئة وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة هدفان متكاملان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن تسليم هذه المجموعة من المعدات المعملية، يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء القدرات الوطنية، وتعزيز البنية التحتية للجودة، وتمكين الدولة المصرية من امتلاك أدوات التحقق والرقابة التي تواكب التطور العالمي والتحديثات المتوالية في التشريعات الدولية في مجالات الاستدامة والاقتصاد الدائري.
الحد من التلوث البلاستيكي والاستخدام الرشيد للموارد
وأوضحت د. منال عوض أن الدولة المصرية وضعت ملف الحد من التلوث البلاستيكي ضمن أولوياتها الوطنية، انطلاقًا من إيمانها بأن هذا التحدي أصبح أحد أبرز القضايا البيئية والتنموية التي تتطلب حلولًا عملية قائمة على العلم والابتكار والشراكات الفاعلة، حيث تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على تنفيذ رؤية متكاملة تشمل تطوير السياسات والتشريعات، وتشجيع الاستثمار في البدائل المستدامة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز مسؤولية المنتج، ورفع كفاءة منظومة إدارة المخلفات، بما يحقق الاستخدام الرشيد للموارد ويحافظ على البيئة ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذه المعدات ستعزز قدرة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات على اختبار واعتماد بدائل البلاستيك أحادي الاستخدام وفقًا للمواصفات الفنية المعتمدة، بما يدعم الصناعة المصرية، ويزيد من تنافسية المنتجات الوطنية، ويسهم في تيسير نفاذها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، في وقت لم يعد بناء منظومة وطنية قوية للاختبارات والاعتماد خيارًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وجذب الاستثمارات، ودعم الصادرات، وترسيخ الثقة في جودة المنتج المصري، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم فيما يتعلق بالمعايير البيئية ومتطلبات التجارة الدولية.
تعزيز تنافسية المنتجات والصادرات المصرية
وأوضحت د. منال عوض أن هذه الخطوة ستعزز تنافسية المنتجات والصادرات المصرية في الأسواق الدولية وتسهيل نفاذها إلى الأسواق الخارجية من خلال توافقها مع معايير الاستدامة البيئية، ورفع كفاءة قدرات معامل الاختبارات ومنظومة تقييم المطابقة وضمان توافق المنتجات المصرية مع المعايير البيئية والجودة العالمية، ومطابقة المنتجات المحلية لمواصفات الجودة المصرية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري.
كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مشروع تنمية الاقتصاد الدائري لسلسلة قيمة البلاستيك الأحادي الاستخدام المنفذ بالتعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة يعكس نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف التعاون الدولي في خدمة الأولويات الوطنية، موجهة الشكر إلى حكومة اليابان على دعمها المستمر، وإلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) على دورها الفاعل في تنفيذ المشروع، والجهات الوطنية المساهمة فيه، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ووزارات الصناعة والاستثمار بكافة اجهزتهما، وكافة الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص.
تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة
وشددت الدكتورة منال عوض على التزام الحكومة المصرية بمواصلة العمل مع جميع شركائها الوطنيين والدوليين، لإيجاد حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق لمواجهة كافة أنواع التلوث البيئي متضمنا التلوث البلاستيكي، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة توازن بين حماية البيئة، ودعم الصناعة، وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري معربة عن تطلعها إلى استمرار هذا التعاون المثمر، بما يدعم مسيرة مصر نحو اقتصاد أكثر استدامة، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً.
هذا وقد قامت الدكتورة منال عوض بجولة تفقدية مع الوزراء لتفقد المعدات المعملية والتى تستهدف تعزيز قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في اختبار بدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام والتحقق من مطابقتها للمتطلبات الفنية ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية للجودة في مصر، ودفع تبني ممارسات الاقتصاد الدائري في قطاع البلاستيك.
جدير بالذكر أن مشروع تنمية الاقتصاد الدائري لسلسلة قيمة البلاستيك الأحادي الاستخدام يعد أحد نماذج التعاون المثمر بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والجانب الياباني، للتصدي لتحدى عالمي مهم يؤثر على حياة الكائنات واستدامة سبل العيش وهو التلوث البلاستيكي، حيث أن الهدف الأساسي من المشروع دعم انتقال مصر إلى أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة بيئيًا للبلاستيك، من خلال إدخال ممارسات الاقتصاد الدائري في الصناعات لتقليل كمية المخلفات البلاستيكية، وذلك بتقديم ممارسات الاقتصاد الدائري المتعلقة بمنتجات البلاستيك أحادية الاستخدام، بما في ذلك مواد التغليف، والترويج لها لدى اصحاب المصلحة من الجهات الحكومية المعنية، والقطاع الصناعي، والمستهلكين.
