يستعد المزارعون في مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة لبدء موسم زراعة محصول الثوم، الذي يعد من المحاصيل المهمة في السوق المحلية، كما يمثل أحد المحاصيل التي تحظى بفرص تصديرية، ما يجعل تحديد الموعد المناسب للزراعة واختيار التقاوي الجيدة من العوامل الأساسية لنجاح الموسم وتحقيق إنتاجية مرتفعة.
وتتأثر إنتاجية الثوم بدرجة كبيرة بموعد الزراعة، ونوع الصنف، وجودة التقاوي، فضلًا عن طبيعة التربة والظروف المناخية وبرامج الري والتسميد، لذلك يحرص المزارعون على الالتزام بالمواعيد والتوصيات الفنية المناسبة لكل منطقة.
موعد زراعة الثوم في مصر
وتبدأ زراعة الثوم في مصر عادة خلال سبتمبر وأكتوبر، ويعد أواخر سبتمبر وحتى منتصف أكتوبر من المواعيد المهمة للزراعة في كثير من المناطق، مع اختلاف الموعد الأنسب بحسب الصنف والمنطقة والظروف الجوية.
وينصح الخبراء بعدم التبكير أو التأخير الشديد في الزراعة، إذ إن اختيار الموعد المناسب يساعد النباتات على تكوين مجموع خضري قوي خلال الفترة الأولى، ثم تكوين رؤوس جيدة مع دخول درجات الحرارة المناسبة لنمو المحصول.
تجهيز الأرض قبل الزراعة
وقبل زراعة الثوم، يجب الاهتمام بتجهيز الأرض وإجراء عمليات الخدمة الزراعية اللازمة، مع التأكد من جودة الصرف وتجنب الأراضي التي تعاني من ارتفاع مستوى المياه أو تراكمها، لما لذلك من تأثير مباشر على نمو الجذور وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض.
كما يمثل اختيار التقاوي السليمة والمطابقة للصنف أحد أهم عوامل نجاح المحصول، حيث يجب أن تكون الفصوص المستخدمة للزراعة جيدة الحجم وخالية من الإصابات المرضية، مع الحصول عليها من مصادر موثوقة.
متى يبدأ حصاد الثوم؟
ويختلف موعد حصاد الثوم حسب الصنف وموعد الزراعة والظروف الجوية، إلا أن الحصاد يبدأ عادة من مارس وأبريل، وقد يمتد إلى مايو في بعض الزراعات، وذلك بعد وصول النباتات إلى مرحلة النضج المناسبة.
ومن أبرز العلامات التي يستدل بها المزارع على اقتراب الحصاد اصفرار وجفاف الأوراق وانحناء المجموع الخضري، مع اكتمال تكوين الرؤوس، على أن يتم تقليل الري قبل الحصاد وفقًا للتوصيات الفنية للمحصول.
الثوم.. محصول للتخزين والتصدير
ويتميز الثوم بإمكانية تخزينه لفترات تساعد على توفيره في الأسواق بعد انتهاء موسم الحصاد، كما يدخل في العديد من الصناعات الغذائية والاستخدامات المنزلية، ما يعزز أهميته الاقتصادية للمزارعين.
ويعد الثوم المصري من المحاصيل التي تمتلك فرصًا تصديرية، وهو ما يجعل الاهتمام بجودة المحصول بداية من التقاوي وحتى الحصاد والتجفيف والتعبئة والتخزين أمرًا ضروريًا للحفاظ على مواصفاته ورفع قدرته التنافسية.
ومع اقتراب موسم الزراعة، يترقب المزارعون التوصيات الفنية الخاصة بكل منطقة وصنف، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الزراعة ومعدلات الري والتسميد، بما يساعد على تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة وتقليل الفاقد وتحسين جودة الرؤوس عند الحصاد.